]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أهمية الثقافة الجنسية 17

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-10-20 ، الوقت: 19:58:00
  • تقييم المقالة:

 

 

 
7- التدرج في البرنامج أو المنهاج :

 

 

 

وإذا تم تدريس التربية الأسرية من خلال المؤسسات التعليمية (والتدريس من خلال المدرسة أحسن وأفضل بإذن الله كما قلت قبل قليل) فيمكن أن يبدأ ذلك بشكل عام في المرحلة الإعدادية حيث يكون التركيز في هذه المرحلة على الطهارة ونواقض الوضوء والصلاة والصيام وحقوق الوالدين والعلاقات بين أفراد الأسرة وواجبات الأم والأب نحو أبنائهما وهكذا...وفى المرحلة المتوسطة والثانوية يمكن أن يتطور المنهج ليشمل الفروق الأساسية بين الجنسين بدنيا ونفسيا وعقليا ودينيا وكذا نظرة الإسلام للاختلاط بين الذكر والأنثى والحب الجائز والممنوع والفرق بين الحب والميل وكذا أحكام الخلوة..,وبالنسبة للبنات يا حبذا لو تضمن المنهج الأحكام الشرعية المتعلقة بالحيض والطهارة وحرمة العورة وكذلك الحجاب والعفة.ويجب أن يكون الهدف واضحًا ألا وهو أسرة واعية بحقوقها وواجباتها,صالحة ومُصلحة.وفي المرحلة الجامعية حيث يكون الطالب الجامعي أكثر وعيا وأكثر قدرة على تعلم الثقافة الجنسية ليعرف الحلال والحرام وليعرف ما له وما عليه وليقدر على حل مشكلاته ومشكلات غيره من الشباب غير المتزوج,وأكثر استعدادا للاستفادة من إيجابيات التربية الجنسية بدون التأثر بالسلبيات.قلت في هذه المرحلة يكون الشاب والفتاة على أعتاب الزواج ومن ثم ينبغي أن يتوافق المنهج والبرنامج مع متطلبات هذه المرحلة بحيث يتضمن واجبات البنت كزوجة وأم وحقوقها كذلك,وأحكام الخطبة وحدودها وضوابطها،وأحكام الزواج والرضاعة والعلاقة الزوجية ونظرة الإسلام والعلم للعلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة الجائزة والممنوعة.كما يمكن توعية الشاب والفتاة بأصول الاتصال الجنسي الحلال وبأن المتعة الجنسية حلال،ولكن فقط في إطارها الشرعي المحدد بالزواج الشرعي.

 

 
8- وحتى المثقفون والأطباء فيهم الجاهلون :

 

 

 

ومن الملاحظ أنه حتى المثقفون لديهم جهل أسري وجنسي واضح,بل حتى الأطباء المتخصصون في مجال الجنس وإن كانوا مطلعين إلى حد ما على مجال اختصاصهم عضويا فإن عندهم من الجهل ما عندهم بالجانب النفسي من الموضوع.ومما يزيد من سيئات العلاج أو الاستشارة عند بعض الأطباء أمران:

 

الأول : جهلهم الكبير بالأحكام الشرعية المتعلقة بالاستشارة التي تقدم بها المريض, إلى حد أن الطبيب قد ينصح بمقدمات الزنا أو ينصح بالاستمناء  أو يرفع عن المريض أو المستشير حرجَ الوقوع في الزنا أو حرج إتيان المرأة في فترة الحيض...

 

الثاني : عدم القدرة على تقديم النصيحة والتوجيه للمريض بالطريقة المناسبة التي تفرق بين طبيعة الرجل وطبيعة المرأة في أشياء وتجمع بين المرأة والرجل في أشياء أخرى,وكذا الطريقة التي تجعل الطبيب يتحدث مع المريض بلغة عربية بسيطة وبعيدة عن استعمال الألفاظ البذيئة والفاحشة.هذه الطريقة التي تكوِّن الثقة بين المريض والطبيب أو تزيد منها وتجعل المريض يستفيد استفادة كبرى من نصائح الطبيب وتوجيهاته .

 


9- ومن الآباء والأمهات جاهلون كذلك:

 

 

 

ويجب التنبيه إلى أن التربية الجنسية يحتاجها الآباء والأمهات في بعض الأحيان أكثر من التلاميذ والأولاد.إن الكثير من الآباء والأمهات لا يعرفون –للأسف الشديد-ما يحتاجه الأبناء من الثقافة الجنسية وكيف يوصلون لهم المعلومات الصحيحة ؟ من هذه الأمور:أن بعض الأمهات يفرطن في التحذيرات والتنبيهات خاصة للبنات:" لا تتحدثي مع غرباء،إحذري أي رجل،لا تخالطي الذكور,ابتعدي عنهم ما استطعتِ,لا تتكلمي معهم,لا تستمعي إليهم,لا تجيبيهم عن شيء,إنه لا أمان فيهم إنهم وحوش!!!".إن المبالغة في تحذير الفتاة وتخويفها وترهيبها بهذا الشكل الجاهل من الجنس الآخر يمكن جدا أن تؤدي إلى جملة سلبيات منها:

 

    ا-تُعقِّدُ هذه المبالغة الفتاةَ وتُحدثُ عندها اضطرابات نفسية.

 

 

   ب-وتجعلها في المجتمع منطوية ومنعزلة.

 

 

   جـ- وتؤثر كذلك هذه المبالغة على دراستها مع الذكور فتصبح غالبا تلميذة فاشلة وضعيفة جدا.

 

 

   د-وتُكون عندها خوفا من الزواج أو من الفشل في الزواج.

 

   هـ-كما ينتج عن هذه المبالغة نفورُها من الرجال عموما ومن العلاقة الجنسية مع زوجها في المستقبل خصوصا مهما كانت هذه العلاقة حلالا,وكذا خشية الزوجة وخوفها من مجرد اقتراب الزوج منها بعد الزواج,ومن ثم ينتج حتما تهدم حياتها الزوجية بعد ذلك.

 

إن كثيراً من المشكلات سببها عدم وعي الأسرة بما يجب عليها أن تبذله.يجب أن تحرص الأسرة على غرس التربية الإيمانية في الأولاد منذ الصغر وأن تربط العفة بطاعة الله وأن تربي الأولاد على أخلاق الستر وكراهة العري وعلى أن هذه هي الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها.وذلك إلى جانب توعية الأبناء لحمايتهم من الاعتداء الجنسي لما يتركه من آثار سلبية قد تستمر معهم طوال عمرهم.وحتى يُنبـَّه الأولياء ليقوموا بدورهم كاملا غير منقوص يجب عقد ندوات دورية للتثقيف الجنسي للآباء والأمهات, وكذلك يمكن عقد ندوات أخرى للطلبة والطالبات (في الجامعة). ويفتح في هذه وتلك باب المناقشة للإجابة العلمية على الأسئلة التي يطرحها الطلبة من جهة والأولياء من جهة أخرى.ويُدعى لهذه الندوات مختصون لحل مشكلات الأبناء وكذا الطلبة في هذا المجال والرد على تساؤلات الأولياء والطلبة المختلفة.

 

يتبع : ...

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق