]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إنّه مغفور له

بواسطة: Jamel Soussi  |  بتاريخ: 2013-10-20 ، الوقت: 09:35:01
  • تقييم المقالة:

 

إنّه مغفور له

 

                       يحكى أنّ رجلاً من المنهمكين في الفساد مات في بعض نواحي البصرة، فلم تجد امرأته من يعينها على حمل جنازته إذ لم يدر بها أحد من جيرانه لكثرة فسقه، فأستأجرت حمالين وحملتها إلى المصلى فما صلى عليه أحد، فحملتها إلى الصحراء للدفن؛ فكان على جبل قريب من الموضع زاهد من الزهاد الكبار، فرأته كالمنتظر للجنازة ثم قصد أن يصلي عليها، فانتشر الخبر في البلد بأن الزاهد نزل ليصلي على فلان، فخرج أهل البلد فصلى الزاهد وصلوا عليه، وتعجب الناس من صلاة الزاهد عليه فقال: قيل لي في المنام انزل إلى موضع فلان ترى فيه جنازة ليس معها أحد إلا امرأة فصلِّ عليه فإنه مغفور له، فزاد تعجب الناس فاستدعى امرأته وسألها عن حاله وأنه كيف كانت سيرته؟ قالت: كما عرف كان طول نهاره في الماخور مشغولاً بشرب الخمر فقال: انظري هل تعرفين منه شيئاً من أعمال الخير؟ قالت: نعم؛ 

ثلاثة أشياء: 

كان كل يوم يفيق من سكره وقت الصبح يبدل ثيابه ويتوضأ ويصلي الصبح في جماعة ثم يعود إلى الماخور ويشتغل بالفسق. 

والثاني: أنه كان أبداً لا يخلو بـيته من يتيم أو يتيمين وكان إحسانه إليهم أكثر من إحسانه إلى أولاده، وكان شديد التفقد لهم. 

والثالث: أنه كان يفيق في أثناء سكره في ظلام الليل فيبكي ويقول: يا رب أي زاوية من زوايا جهنم تريد أن تملأها بهذا الخبـيث؟ يعني نفسه. فانصرف الزاهد وقد ارتفع إشكاله من أمره.

 



************************
موسوعة الجواهر و الدرر
من الوصايا و المواعظ و العبر

جمع و تنسيق
أ. جمال السّوسي - تونس.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق