]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أهمية الثقافة الجنسية 16

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-10-20 ، الوقت: 08:59:51
  • تقييم المقالة:

4-لا بد من وضع منهج سليم :

 

 

 

والأمر يتطلب لجنة من العلماء المسلمين ومن الفروع العلمية ذات الصلة بالموضوع.ولابد أن يكونوا علماء ثقات وأمناء في مجال علم النفس والاجتماع والتاريخ والأحياء والطب والهندسة الوراثية والفقه والتفسير،كما يجب طرح هذا الأمر ليس على مستوى الجزائر فقط ولكن على مستوى العالم العربي والإسلامي للمشاركة في هذه اللجنة.وهذا العمل قد يستغرق سنوات،ومهمة اللجنة:التشاور في النقاط التي يجب أن يتضمنها المنهج.ويمكن أن يتم ذلك في مجمع البحوث الإسلامية الذي يجتمع أعضاؤه كل عامين أو ثلاثة لأن القضية (قضية تدريس الثقافة الجنسية في المدارس)سلاح ذو حدين إذا أهمل سيُحدث الجهلُ به آثاراً ضارة وإذا أبيح على الإطلاق سيُحوِّل المجتمع إلى مجتمع غربي أو أمريكي مائع ومنحل(متخلف لا متقدم).وهذا لا يناسب ديننا وآدابنا وأخلاقنا وتقاليدنا على الإطلاق لأن فيه من الشر ما فيه.

 

 

 

 

5-دور الأسرة أهم من دور المدرسة :

 

 

 

 يمكن أن يكون مدخل الأسرة إلى تدريس هذه المادة للأولاد والبنات في البيت هو الفقه الإسلامي,والتوعية بقواعد النظافة والطهارة,والمحافظة على الجهاز التناسلي الذي يقوم بمهمة عظيمة في بقاء النوع وتعاقب الأجيال وعمارة الأرض في إطار الزواج الشرعي.ويبدأ دور الأسرة-وخاصة الأم-مع أطفالها منذ الصغر،ففي التطور النفسي للطفل نجد أن الطفل في سن الرابعة لديه حب استطلاع لمعرفة نوعه هل هو ذكر أم أنثى؟وحتى ينشأ الطفل بصورة نفسية سليمة لا بد أن تساعده الأم في معرفته لهويته الجنسية,وخاصة إذا كان ذكرًا وسط بنات أو بنتاً وسط ذكور،فلا بد إذن من تنمية الشعور بالنوع المختلف.وإذا لم نرب في الطفل إحساسه بنوعه ونساعده على تكوين صداقات مع جنسه وخاصة في سن المدرسة يمكن أن تـحدث عنده اضطرابات نفسية أو تتربى عنده عادات سيئة مثل: عادة اللواط بين الذكور وعادة السحاق بين النساء.وفى مرحلة المراهقة وما يعتري الشاب والفتاة من تغيرات نفسية وعضوية واهتمام كل جنس بالجنس الآخر والانجذاب نحوه يكون للأسرة دور مهم في تهيئة الفتى والفتاة لما سيعتريه من تغيرات ومحاولة توصيل المعلومات السليمة وإقامة جسور الحب والود بين الأسرة والمراهق ,حتى يلجأ المراهق للأسرة عند حدوث مشكلة أو للإجابة عن أية تساؤلات.ومنه فإن التثقيف الجنسي يتم في إطار الأسرة أحسن بكثير من أن يتم في إطار المدرسة (وهذا رأيي ويمكن-بدون أي حرج-أن يخالفني فيه غيري),لأنه إذا تم في المدرسة وحتى إذا روعيت الشروط اللازمة والمستحبة التي ذكرناها والتي لم نذكرها,فإننا نخشى أن يتحول التدريس إلى تهريج وأن يثير التدريس أكثر مما يُعلِّم,خاصة في ظل المنظومة التربوية الحالية المعمول بها حاليا في الجزائر أو في ظل ما يُخطط لها من إفساد يسمونه-كذبا وزورا وبهتانا-إصلاحا ويبنونه على أن العربية والإسلام هما سبب الإرهاب السائد في الجزائر" كبرت كلمة تخرج من أفواههم ,إن يقولون إلا كذبا"!!!.

 

 

6-الفصل بين الجنسين :

 

 

 

والفصل بين الجنسين في تدريس مادة الثقافة الجنسية أو الأسرية ضرورة ملحة خاصة بعد سن البلوغ,أي بشكل عام في المتوسطة والثانوية والجامعة,لذا من المهم أن تقوم المدرسات بتدريس المادة للبنات، ويختص المدرسون بتدريسها للأولاد حفظًا للحياء ومراعاة للحدود والضوابط الأخلاقية.والفصل بين الجنسين في هذه المادة مقترح كذلك لإتاحة الفرصة لطرح التساؤلات المتعلقة بالموضوع والإجابة عنها في إطار العلم والحياء . هذا مع ملاحظة أن المدرسة الجزائرية تكاد تكون مختلطة من السنة الأولى ابتدائي وحتى آخر سنة من الدراسات العليا في الجامعة أو في أي معهد من المعاهد الجامعية,وهذا بطبيعة الحال تقليدا للأجنبي الكافر وبقية من بقايا الاستعمار الفرنسي ومقتضى من مقتضيات العلمانية أو اللائكية التي يمارسها النظام في الجزائر(حتى وإن لم يعلنها في دستوره) منذ الاستقلال وحتى اليوم للأسف الشديد!.  

 


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق