]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أهمية الثقافة الجنسية 13

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-10-18 ، الوقت: 19:41:59
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

س 16 :كيف يكون رسول الله أشد الناس حياء , ومع ذلك أنت

 

تقول بأنه تحدث عن الجنس وسمح للصحابة أن يتحدثوا عنه ؟

 

 

 

ج :ينبغي أن نكون على ذكر من أن الله سبحانه وتعالى ، قد أنزل

 

في كتابه الكريم من أمور الجنس شيئا كثيرًا ، وفيه شواهد تطبيقية

 

على أن ذكر الأمور الجنسية في مناسبتها لا يتعارض مع الحياء

 

بوجه من الوجوه ، كما ينبغي أن نكون على ذكر أيضا من أنه ورد

 

في السنة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "كان النبي

 

أشد حياء من العذراء في خدرها ".رواه البخاري ومسلم .

 

ولم يمنع هذا الحياء الجم - بل البالغ أقصى درجات الكمال

 

- رسول الله من أن يعلم الناس أمور الجنس ويستمع إلى

 

أسئلتهم وشكاواهم المتعلقة بالجنس في سماحة ويسر ، حتى

 

وإن كانت بعض تلك الأسئلة والشكاوي صارخة التعبير .

 

ونؤكد على أنه ينبغي أن تكون لنا القدوة الحسنة في القرآن

 

والسنة , فنتعلم منهما النهج السوي في الحديث عن أمور

 

الجنس نهجًا يتسم بسمو في التعبير , مما يتوافق مع الحياء

 

السوي كاستعمال الكناية والمجاز حيث يغنيان عن الحقيقة

 

، والإشارة حيث تغني عن العبارة ، والتلميح حيث يغني عن

 

التصريح ، والإجمال حيث يغني عن التفصيل . هذا مع

 

وجوب التنبيه إلى أن الحياء السوي لا يتعارض أبدا مع

 

نوع من التصريح حينا أو مع شيء من التفصيل حينا آخر

 

حتى يكون البيانُ أكملَ بيان . وهناك شواهد تبين كيف عالج

 

القرآن الكريم في أدب كثيرًا من القضايا التي لها علاقة بالأعضاء

 

التناسلية أو بالمتعة الجنسية ، فقدم بذلك للمؤمنين والمؤمنات

 

ثقافة جنسية رصينة ، ثم هناك شواهد أخرى تبين كيف تأسَّى

 

رسولنا بالقرآن العظيم وكذلك صحابته الكرام بعده ، فعالجوا

 

جميع تلك القضايا بوضوح وبحياء تام في نفس الوقت . فبدافع

 

من الحياء كانوا يقفون من الحديث عند قدر الحاجة لا يتجاوزونها

 

، وكانوا يتحرون الجد ويجتنبون الهزل وكانوا يقصدون المصلحة

 

لا المفسدة ، رائدهم دائما العفاف والطهر لا المجون ولا الفجور

 

. إن أعضاء البدن كله تشمله الطهارة والكرامة سواء كانت ضمن

 

الجهاز التنفسي أو الجهاز الهضمي أو الجهاز التناسلي ، وكذلك

 

أعمال الإنسان كلها تشمل الطهارة والكرامة إذا تمت وفق شرع

 

الله ، سواء أكانت أعمال التجارة أو القتال أو المباشرة الجنسية

 

، لذا كان من الطبيعي أن تذكر أعضاء التناسل ، وأعمال المباشرة

 

الجنسية ، وما يؤدي إليها وما ينتج عنها عندما تأتي المناسبة

 

، كما تذكر أعضاء الأكل والشرب أو أعمال القتال عندما

 

تأتي مناسبتها . هذا هو الدين , ولا دين عندنا غير هذا الدين

 

. وكما أنه لا حرج في ذكر اليدين والفم أو في ذكر الدم

 

والدمع ، فلا حرج كذلك في ذكر السوأتين والفرج أو في

 

ذكر النطفة والمني . وكما أنه لا حرج في ذكر الجوع

 

والظمأ ، أو في ذكر أكل الطعام وشرب الماء ، فكذلك

 

لا حرج في ذكر المحيض والطهر وفي ذكر الرغبة

 

في النساء والتلهف على الاستمتاع بهن , ما دامت المناسبة

 

مشروعة ، والأسلوب راقيًا ، والهدف هو مصلحة

 

المؤمنين والمؤمنات في دينهم ودنياهم .

 

 

 

س 17 :هل من خطورة على الرجل ( أو المرأة ) الجاهل جنسيا ؟

 

 

 

ج :قد تكون هناك خطورة كبيرة . إننا للأسف الشديد نحوم حول الحمى

 

, ولا نناقش الأمور المتعلقة بالصلة الزوجية وكأنها سر دولة

 

أو جيش , ولا يسمح حتى بالاقتراب لمعرفة ما إذا كانت هناك

 

مشكلة أم لا , لأن ذلك يدخل في نطاق " العيب" و" قلة الأدب "

 

. إن المراهقين والمراهقات يعانون أشد ما يعانون من وطأة الكثير

 

من الأسئلة والكثير من المشاعر . إننا نسأل أنفسنا باستمرار :

 

" كيف يتم إعداد الأبناء لاستقبال هذه المرحلة الخطيرة من

 

حياتهم بما تحويه من متغيرات نفسية وجنسية وفسيولوجية

 

وحتى مظهرية ؟. ولن يتم ذلك بالتأكيد إلا بالتربية الجنسية

 

شئنا أم أبينا . إن الأم تقول : إني أصاب بالحرج من التحدث

 

مع ابنتي في هذه الأمور , وطبعًا يزداد الحرج إذا كان الابن

 

ذكرًا... وهكذا يستمر الموضوع سرًا غامضًا تتناقله ألسنة

 

المراهقين فيما بينهم ، وهم يستشعرون أنهم بصدد فعل

 

خاطئ يرتكبونه بعيدًا عن أعين الرقابة الأسرية ، وفي

 

عالم الأسرار والغموض تنشأ الأفكار والممارسات الخاطئة

 

وتنمو وتتشعب دون رقيب أو حسيب , ثم تأتي الطامة ويجد

 

الشاب والفتاة نفسيهما فجأة عند الزواج وقد أصبحا في مواجهة

 

حقيقية مع هذا الأمر ويحتاجان إلى ممارسة واقعية وصحيحة

 

وهما في الحقيقة لم يتأهلوا له ( هذا إذا لم يقترب كل منهما

 

من سن الزواج وقد تعود على الزنا أو السحاق أو العادة

 

السرية واللواط أو) . ويواجه كل من الزوجين الآخر

 

بكل مخزونه من الأفكار والخجل والخوف والممارسات

 

المغلوطة ، ولكن مع الأسف يظل الشيء المشترك

 

بينهما هو الجهل وعدم المصارحة الحلال بالرغبات

 

والاحتياجات التي تحقق الإحصان ، ويضاف لكل ذلك

 

الخوف من الاستفسار عن المشكلة أو طلب المساعدة،

 

وعدم طرق أبواب المكاشفة بما يجب أن يحدث وكيف

 

يحدث , لأن الجاهلين منا سيقولون له " عيب

 

. لا يجوز أن تسأل , ولا يجوز أن نجيبك "!.

 


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق