]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحرية بين الوصاية و الفردية

بواسطة: عبدالرزاق العمودي  |  بتاريخ: 2013-10-18 ، الوقت: 18:11:21
  • تقييم المقالة:

الحرية بين الوصاية و الفردية
عندما بدأت أداعب الأوراق وأبعثر على السطر كلمات , كنت حينها القارئ الوحيد لما أكتب , (حراً) فرداً لا أخشى النقد أو التجريح , أسهل ما يمكن عندما يختل النغم في المقطوعة وتختلف الأوزان ويعلوا صوت نشاز – وكثيرا ما هو – أسكب الحبر على الأوراق فيتلاشى كل هذا الغثاء .
اليوم في عالم القرية الكونية لم يعد من الصعب أن تنشر ما تكتب , فيقرأ لك الكثير وعندما تتجرأ على النشر فأعلم أنك حر , ولكن لم تعد فرد .
إن ما تكتب يجب أن يلقى أستحسان من يقرأ , على أقل تقدير يجب أن يرقى لمستوى من يقرأ وبمستوى من يقرأ دونما تعقيد وطلاسم وتراكيب .
وهذا يقودنا الى الفرق بين الحرية التي ينشدها كل إنسان وهي عكس العبودية والفردية .
كل إنسان يسعى ( بالحرية ) وليس للحرية الى طريق الفردية أظل الطريق , ومعنى الفرد الذي لا يختلط به غيره , المستغنى عما عداه , والفردية صفة أنسانية أشار اليها المولى في قوله " وكلهم آتيه يوم القيامة فردا " مريم , يُستحال تجسيدها في الحياة الدنيا على العموم والإطلاق .
وعندما نرى حجم التناقضات التي تكاد أن تخنق الحرية بمفهومها الجميل , إعلم أنك أنتقلت الى الفردية .
كثير من العقلاء أختلط عليهم ميزان الفهم الواقعي بين الفردية والحرية , والحرية جزء من الفردية غير أنها – الفردية – لا تُجسد في الحياة الدنيا على العموم أنظر خلق الإنسان ,كيف خلق في الحياة الدنيا وكيف يُعاد خلقك بعد الموت ستدرك الفرق .
قد تكون حراً في إختيار شريكة حياتك , ولكن لا تستطيع أن تستغني عن غريزة الجنس مثلا وقس على ذالك باقي الغرائز والشهوات والأهواء .
قد تكون حراً في كتاباتك , لكن لا تستطيع أن تستغني عن القراء وإلا فما الدافع لأن تكتب .
وكل داعي للحرية لم يدرك الفرق بينها وبين الفردية كان جاني عليها , وهذا ما يحصل على أرض الواقع .
قتلوها – الحرية – بين الوصاية والأبوية بأسم الدين وغيره , وبين من ينشد الفردية فأظل السبيل ولم يدرك أنها محال أن تُجسد في الحياة الدنيا .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق