]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كلمة فقدت معناها

بواسطة: Ali Ramzi  |  بتاريخ: 2011-10-30 ، الوقت: 10:43:48
  • تقييم المقالة:

 

أجمل ما يمتلكه الإنسان هو مشاعره و هي مصدر من مصادر الحياة الحقيقية "حياة الروح" لكن هذا الشيء هو نفسه الذي يمكن أن يؤدي به إلى الهلاك لذلك كان لزاما على كل من يخوض غمار الحب أن يحذر على نفسه لأن الدخول سهل لكن هل إلى خروج من سبيل ، فالسؤال الذي ينبغي أن يجاوب عليه الإنسان هو هل أنا مؤهل لكي أُُحب؟ بمعنى هل أنا مستعد لأن أواجه كل ما يتطلبه الحب من تضحيات ؟

و أبرز بل أهم سؤال هو هل أحببت فعلا أو هي مجرد نزوة أو لعبة للترفيه عن النفوس العاطلة ؟ من هنا ارتأيت أن أكتب وجهة نظر قد يوافقني أو يختلف معي فيها الكثير لكني عاهدت نفسي أن أكتب ما مررت به و أن لاأنافق في إبدائي رأيي .   

ليس بالضرورة أن ما يراه الإنسان بعينيه هو نفسه ما يراه بقلبه قد تتوافق الرؤيتان و قد تختلفان لكن إذا حدث أن رأت العينان بنور القلب و توجيهه فهذا مدعاة لآن نركز التفكير في ما رأيناه لأنه يمكن أن يكون مؤشرا لبزوغ هلال حب جديد على شاكلة من وصلتنا أخبارهم من من لقبهم الناس بمجنوني الحب ، كسرت كل الطرق التقليدية في عملية الاختيار وقررت أن أختار بنفسي فقد أصبحت أومن بان صحة الاختيار أنا الوحيد الذي يمكنه صنعها و بحكم أن المواصفات التي أرغب فيها أنا كذلك من يحددها شاءت الصدف أن ألتقي بفتاة  أتقارب في السن معها ومنذ الوهلة الأولى حدث انجذاب غير طبيعي يؤشر إلى وجود تقارب ما بدأ معه أو قبله الإعجاب بالشكل فقد وجدتني أرى مواصفات شكلية تقترب بشكل كبير مما رسمته في مخيلتي مما دعاني أستغرق في التأمل فيمكن أن أكون قد وجدت ضالتي، لكن الشكل لايمكن أن يكون الدافع الرئيسي لإنشاء علاقة أتأمل دوامها فرحت أبحث عن أمور أخر ى خلف المظهر عن الأمور التي ستكتب حقيقة دوام العلاقة وقوتها و أعني هنا الحب فالجمال لا يبقى على حاله فالدوام مكتوب للمشاعر الحقيقية التي تجعلك تضحي بكل شيء من أجل أن تكسبها  قررت أن أجرب فاقتربت وعندما اقتربت لاحظت ميولا منها يدل على أنها تبادلني نفس هذا الشعور المبدئي وكانت الفرصة سامحة لتجاذب أطراف الحديث معها وقد بدا لي من أول حوار أننا نختلف اختلافا جوهريا في الأفكار وبمعنى أصح فيما أعتبره بالنسبة لي مجموعة مبادئ أو فيما تعتبره هي كذلك من الأمور التي لا تستطيع العيش من دونها من وجهة نظري التي كنت أؤمن بها أننا تحكمنا شريعة لابد من التقيد بها لأنها السبيل الأمثل للعيش في سعادة حقيقية ترضي الإله وتجعلنا راضين عن أنفسنا، فأنا لا أقبل مثلا أن يشاركني شخص آخر في أنثاي ولو حتى أن يرمقها بنظرات عابرة و زد على ذلك من الأمور الأخرى التي تدخل في سياق ذلك.

ما يتبادر للأذهان هو لماذا استمريت  في هذه العلاقة بالرغم من كل هذه العوائق ؟ والجواب البسيط على ذلك هو أنني تمنيت منها أن تتغير من أجلي ليس لأنانية فيّ فقد يقول البعض لماذا لا تتغير أنت من أجلها؟  فأجيب و أقول أني أتمنى التغير لكن إلى الأمور التي تؤدي بي إلى مرضاة الإله ولو وجدتها تسعى إلى هذا لفعلت، إن الموضوع أكبر من أن تحمله هذه السطور لكني ارتأيت أن أكتب لحاجة في نفسي و أتمنى أن  تصل لصاحبها.

في الختام أريد أن أنوه إلى بعض مما خرجت به من هذه التجربة:

    الإعجاب بالمظهر لا يمكن أن يساوي شيء أمام التلاقي الحقيقي ألا وهو تلاقي الأرواح لا تغرنك الكلمات البراقة ممن يدعي الحب لأن من يحب فعلا يكون قوله مطابق لفعاله لا تتسرع في إبداء شيء حتى تتأكد من مشاعر الطرف الثاني إتجاهك               

            بقلم سامي


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق