]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وقفات مع ذكريات لها صلة بالمرأة 24

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-10-17 ، الوقت: 20:39:07
  • تقييم المقالة:

 

 

           

 

53- عن غض البصر عن النظر الحرام إلى المرأة :

 

 

 

غض البصر صعب , وأنا أذكر أنني كنتُ أقولُ للتلميذات منذ حوالي 27 سنة " أين نذهب نحن الرجال , وأين نمشي ونتحرك نحن الرجال حتى نسلم من فتنتكن ؟!" .
كنت أقولُ لهن هذا الكلام مازحا وجادا في نفس الوقت . قلتُ ذلك جادا , لأننا نحن معاشر الرجال وخاصة بعد أن خرجت المرأةُ للدراسة والعمل , وأحيانا لقضاء حاجات أو فقط للتسكع في الطرقات , أصبحنا مهما ابتعدنا عن الاختلاط والمثيرات الجنسية , فإننا نجد المرأة أمامنا وفي كل مكان . ونجدها مرة بلباس ساتر ومرة أخرى بلباس فاضح . والرجل يرغب في المرأة ولو كان ساكنا تحت الأرض حيث لا يرى ولا يسمع بأية امرأة

 

( كما كان حالي في السجن لمرتين : مع أنني لا أرى ولا أسمع بأي شيء له صلة بالمرأة , ومع ذلك كنت أفكر في المرأة بين الحين والآخر , وأفكر في زوجتي خصوصا )  . والرجل كذلك يرغب في المرأة في المساء ولو ماتت أمه في الصباح , وتزداد رغبة الرجل في المرأة إن رآها ولو كانت متنقبة , ولكن تزداد رغبته وتشتعل شهوته أكثر – خاصة إن لم يكن متزوجا - إن رآها كاشفة لعورتها أمامه .

 

قالت لي أستاذة من الأستاذات المتحررات والمتفتحات ( التفتح المذموم ) في يوم ما , وهي تكاد تعترض على الله في أحكام الحجاب وغض البصر والاختلاط و ... المتعلقة بالمرأة وبصلتها بالرجل , قالت " ما بال الواحد منكم – أنتم الرجال - تفسد أحواله إن رأى امرأة كاشفة لجزء من جسدها , ما الذي يقلقكم في هذا ؟!" , وأذكر أنني أجبتها بجواب طويل قدمتُ من خلاله الأدلة العقلية والشرعية والواقعية والنفسية على صحة كل ما ورد من أحكام شرعية تحكمُ المرأةَ , وأكدتُ كذلك على أن هذه الأحكام هي في صالح المرأة أولا قبل أن تكون في صالح الرجل ". وأذكر أنني قلتُ لها في النهاية " إن الله خلق الإنسان في أحسن تقويم " و " الله أحسن الخالقين " , و

 

" الله لا يريد بعبده إلا الخير " , والله هو " العليم الخبير " وهو " أحكم الحاكمين " و... ولو بدا لكِ أنتِ غيرُ ذلك يا أستاذة !. وصدق الله تعالى حين يقول  " هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه ؟! ".
ومع كل ما تقدم فأنا أرى - وأنا مطمئن إلى هذا الذي أراه - أن الرجل بقدر ما كان صادقا ومخلصا لله في عزمه على الحلال وعلى غض البصر بقدر ما يعينه الله ويُـنـزل السكينة والطمأنينة على قلبه . وكذلك فإن حرص الرجل على غض البصر لا يساوي أبدا إطلاق العنان للنظر الحلال والحرام , وما أبعد الفرق بين الطائع والعاصي , وما أبعد الفرق كذلك بين النفس اللوامة والنفس الأمارة بالسوء !  .وكذلك يجب على الرجل الابتعاد ما استطاع عن الأماكن التي يكثر فيها وجود المرأة أو اختلاطها بالرجال  .ويجب على الرجل كذلك أن يقوي نفسه روحيا , وأن يستغل وقته الفراغ فيما ينفع من أمور الدين والدنيا , وأن لا يترك لنفسه الفراغ من أجل أن يفكر في المرأة والنساء  .كما أن على الرجل أن يهتم بالرياضة وبالمطالعة والسماع النافعين , وأن يصاحب الأخيار الذين يذكرونه ويذكرهم ويعينونه ويعينهم ويقوونه ويقويهم و... ولا ننسى في النهاية أن ما لا يدرك كله لا يترك جله , وعلينا أن نفكر في الأجر المترتب على غض البصر وكف النفس عن الحرام قبل أن نفكر في الصعوبات المترتبة وفي العقبات المعترضة , وكما يقول المثل عندنا في الجزائر " اللي عول على رمضان , يعول على الجوع والعطش "

 

 

 

54- المرأة تحلم وكأنها تزوجت ! :

 

 

 

فتاة شابة (عمرها 30 سنة ) تحلم في الكثير من الأحيان بأن رجلا قويا بهي الصورة كأنه يطلبها للزواج . هل هذا دليل على أنها قاب قوسين أو أدنى من الزواج أم لا ؟.

 

ج : قد يطرح السؤال على مفسر أحلام , لكنني أؤكد هنا على أمرين :

 

         الأول : هو أن تفسير الأحلام علم ظني وليس قطعيا كما هو حال الفقه , وقد يظهر التأويل كما رؤي وقد يظهر عكسه , وقد يظهر بشكل آخر مختلف تماما .

 

        والثاني : يتمثل في تأكيدي على أن نسبة لا بأس بها من الفتيات اللواتي ترى الواحدة منهن في النوم وكأنها تزوجت أو كأنها مقبلة على الزواج , هي ترى ما ترى نتيجة انعكاس في الليل لما تُكثر من التفكير فيه في النهار ليس إلا . ويجب أن تعلم الفتاة أن الزواج قسمة ونصيب وقضاء وقدر ولا علاقة له بشكل عام بالأحلام , كما أن عليها أن تعلم بأن رؤيا الأنبياء وحدهم هي التي تعتبر حقا مطلقا أما غيرهم فقد يكون ما يرون حلما شيطانيا وقد يكون انعكاسا لأشياء فكروا فيها في النهار وقد تكون رؤيا صالحة . ومصارحة المرأة بالحق في هذه المسألة بالذات خير لها من مجاملتها أو الكذب عليها .

 

وأذكر بالمناسبة أن البعض من الإخوة ( ذكرهم الله بخير ) كانوا معي في سجن البرواقية فيما بين نوفمبر 82 وماي 84 م : كان البعض منهم يرى كثيرا في المنام بأنه سيخرج غدا من السجن ثم يتجهون في النهار للبحث عند بن سيرين رحمه الله عن تأويل ما رأوه في المنام , والحقيقة التي كنت أقولها لهم باستمرار هي أنه لا داعي لأن تضيعوا الوقت وتبحثوا عن تأويل رؤيا هي ليست برؤيا أساسا وإنما هي تعلق زائد عندكم في النهار بالخروج من السجن ينعكس بصفة عفوية في الليل على شكل حلم مضمونه كذا .

 

ملاحظة : أنا أقصد هنا التأكيد على شيء بسيط ومهم في نفس الوقت , وهو أن الأفضل أن لا نكثر من التعلق بما نراه في النوم على اعتبار أنه رؤيا صالحة وهو في الغالب فقط انعكاس لشيء يفكر فيه الشخص في النهار ليس إلا . وضربت من أجل ذلك مثالا عن المرأة مع الزواج , ومثالا آخر عن الرجل والخروج من السجن  .

 

والله أعلم .

 

 

 

يتبع : ...

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق