]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هكذا علمتنى الحياة

بواسطة: مدحت مجدى عبد الصادق  |  بتاريخ: 2011-10-30 ، الوقت: 02:21:47
  • تقييم المقالة:

 

(هكذا علمتنى الحياة ) والحياة التى أعنيها إنما هى تلك الحياة التى عشتها فى كنف الدعوة والتربية وتحت ظلال العلم والعمل (وهى فترة لا تتجاوز العشرين عاما منذ بلوغ سن الوعى والتمييز ) كما انها مجموعة من الخبرات المباشرة وغير المباشرة والتجارب الواقعية التى ساهم اساتذتى ومعلمى الأفاضل فى اكتمال نضجها وتمامها ،  ممن أعتز بالتتلمذ على أيديهم وأفتخر بالانتساب اليهم من مربى الاكارم ، واليكم ما علمتني إياه الحياة : أولا : علمتنى الحياة : أن الكلمة الطيبة صدقة ، وأن تربيتة صغيرة لا تكلفك دينارا ولا درهما على كتف برعم أو زهرة ؛ قد يصنع منه نجما أو فارسا فى ميدان يوما ما . قال "ص" " لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ". ثانيا : علمتنى الحياة : أنه بالعلم يرتفع الإنسان الى مكانة بين النجوم وإن بدا ضئيلا ، وبدونه ينسلخ من احترامه لذاته وشخصه ومن ثم احترام الآخرين له (وما يتذكر الا أولو الالباب ). ثالثا : علمتنى الحياة : أن الايمان بالله تعالى بلسم للجراح وترياق للآلام ، ومفتاح للسعادة بشتى صورها وأشكاالها قال الله " من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ......" الاية ، وأن عقيدتى هى سر قوتى .. إن العقيدة فى قلوب رجالها من ذرة أقوى وألف مهند . رابعا : علمتنى الحياة : أن المسألة فى غير العلم مذلة ؛ تحط قدر صاحبها وتهدر كرامته . خامسا :علمتنى الحياة : أنه من تفرغ لشئ أتقنه، ومن شتت جهده ووزع طاقته فى ضروب شتى من المسارات خاب سعيه وعاد بخفى حنين " ولا ينبئك مثل خبير " سادسا : علمتنى الحياة : أن ما أعتقد صوابه اليوم يمكن أن أخطأه غدا ؛ ولذا فليس من الحكمة فى شئ أن أكون متعصبا لرأى أو متحيزا الى مذهب أو فكرة دون كياسة وموضوعية .قال الله " ولا يجرمنكم شنئان قوم على الاتعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ". سابعا : علمتنى الحياة : ألا أخوض غمار معركة غير مستعد لها بكامل طاقتى وعتادى ، وأن استبسل فى الميدان ما استطعت ذلك ، فإما الى نصر وظفر أو الى سهم فى صدرى اصاب به مقبلا غير مدبر . " ومن يولهم يومئذ دبره .................... فقد باء بغضب من الله " الاية . ثامنا : علمتنى الحياة :أن النزف فى معركة الميدان شهادة لاتؤلم وعرس اليه أزف ، أما النزف فى معركة الحياة والأفكار فإنما يكون دماءا من فؤاد مكلوم يورث هما وحزنا ويزيد الشقاق والخلاف. تاسعا : علمتنى الحياة : ألا أجعل خدى موطئا لأحد ، ، وإن كان المغنم مغريا ، او أن فوات الكسب لن يعوض . عاشرا : علمتنى الحياة : أن أجهر برأيى وأدلى برؤيتى ما دمت معتقدا صوابها وإن كان الرأى صادما لمن أحب أو لم يلق قبولا عند من أهوى . أحد عشر :علمتنى الحياة : أالا أندم على ما فات فإن الندم يشل الحركة ويكسر العزم ، ومن داوم النظر الى الخلف يوشك أن يهوى فى حفرة أو يصدم بحائط لم ينتبه لوجوده ، فما فا ت فات والخير فيما هو آت ، وما تأخر من بدأ. ثانى عشر :علمتنى الحياة : أن الاصرار على الهدف هو سر االتميز والنجاح ، فمن أدمن طرق الباب يوشك أن يفتح له. ثالث عشر : علمتنى الحياة :أن أسلم بخطأى متى تبين لى ذلك غير متعال على ناصح أو مكابر لصاحب حق ، " والحق أحق أن يتبع "  رابع عشر :علمتنى الحياة : الآ أتسرع فى إصدار حكم مسبق على هيئة أو شخص ، دون السماح له بمساحة من العرض والدفاع ن فالظلم ظلمات يوم القيامة . خامس عشر :علمتنى الحياة : ألا أجهد نفسى فى التفتيش فى النوايا وسبرأغوار من أمامى ، فهذا أمر كفيته ، ومن أسر سريرة كساه الله جلبابها . سادس عشر : علمتنى الحياة : أن أعرف قدر نفسى جيدا ، فلا أخلد بها الى الارض بينما يرفعها الناس الى العلاء ، ولا أغتر فأضخمها دون داع فلقد شقى من كبر حجمه عن حقيقته . سابع عشر : علمتنى الحياة : أن أحيا بقدمين راسختين على الأرض ورأس تناطح السحاب . ثامن عشر : علمتنى الحياة : ألا أعيش عبثا، أو أكون فى عرف الحياة رقما مهملا ، بل لابد من أن أكون رقما صعبا فى معادلة ما .؛ وإن لم يكن اليوم فغدا . تاسع عشر : علمتنى الحياة : ألا أكون خبا أخدع بعذوبة المنطق ، ومعسول الكلام ،وجميل الحلى ، دون النظر الى حقائق الأمور ، فأنالا تغشنى الطيالس والحلى كم فى الطيالس من سقيم أجرب. عشرون : علمتنى الحياة : ألا أركع الا لله تعالى ، فلا يركعنى مال وإن كثر ، أو تخضعنى شهوة وإن تأججت ، فأنا السيد الذى سخر الكون لخدمته " وسخر لكم ما فى السموات وما فى الارض جميعا منه ...." واحد وعشرون : علمتنى الحياة : انى لن أسود الناس بمال مهما كثر ، ولا بعلم مهما غزر ، وإنما أسودهم بحلم لا ينقصه سفيه أو سفه سفيه أو جهل جاهل ،وبسر أحفظه لهم وأمانة للمجلس أصون. اثنان وعشرون : علمتنى الحياة : ألا أداوم على ارتداء نظارة سوداء ففى الحياة ملايين الالوان غير اللون الاسود . ثلاث وعشرون : علمتنى الحياة : أن الأهل أهل وإن جفونى ، فمن انسلخ من أهله هلك . أربع وعشرون: علمتنى الحياة : أن قيمة الذهب لا تكمن فى لونه فالزجاج لونه أنصع ، ولا فى وزنه فاالحديد أثقل .. وإنما تكمن فى كونه ذهبا . خمس وعشرون : علمتنى الحياة : أن الصدق أقصر الطرق الى الإقناع ، وأن المراوغة والمناورة لا تصلح الا لأمة من ثعالب أو ذئاب . هكذا علمتنى الحياة فماذا علمتك ؟؟   ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ** بقلم : مدحت مجدى عبد الصادق 01009024205


** العنوان مقتبس من كبار الكتاب مثل د/ طارق السويدان 
** المصدر : التجارب الشخصية 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق