]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عشق الكتابة

بواسطة: أحمد بحاري  |  بتاريخ: 2013-10-14 ، الوقت: 22:44:49
  • تقييم المقالة:

خَمس أصابع في يدي وخمس , لا تمتلك لساناً , ولكنها ثرثارةٌ إلى حد الغرق , إذا لامست الكيبور أشعر بأنها تصبح مفترسة وتحاول إلتهام الحروف التي أمامها, تتحدث وأنا صامت وتكتب وأنا أنظر وتثرثر حتى تكلّ وينال منها التعب , لم أجد ما أكتب عنه هذا اليوم فكنت أشعر بأني أفتقد شيئاً أو أنني أضعته أو هنالك حلقة ناقصة من ذلك العقد الثمين , وعندما نظرت إلى يدي , أدركت أنها تشتهي الكتابة واحتضان الحروف التي كانت تواعدها جهراً منذ سنوات خلت قبل أن تصل العلاقة بينهما إلى حد العشق, فكانت وكأنها تنظر إليّ نظرة المسكين الذي ينتظر مني المساعدة , فاستعذت بالله من شرها وتذكرت الحطيئة الذي حاربتهُ شفتاه كما تحاربني اليوم أصابعي , فقد قال يوماً :
 

أَبَت شَفَتايَ اليَومَ إِلّا تَكَلُّماً بِشَرٍّ فَما أَدري لِمَن أَنا قائِلُه أَرى لِيَ وَجهاً شَوَّهَ اللَهُ خَلقَهُ فَقُبِّحَ مِن وَجهٍ وَقُبِّحَ حامِلُه


ههههه قبّحك الله أيها الحطيئة , فلقد قبّحت نفسك بكلامك القبيح وقٌبح صنيعك المٌتّصف بالقباحة , فها أنا أحارب أصابعي اليوم كي لا تسلك ذلك الطريق الأعوج الذي سلكته شفتاك القبيحتين , فهذا اليوم هو التاسع من ذي الحجة , يوم عرفة المبارك ,سأجعله البداية لترويض أصابعي الجامحة , وسأرمي بنفسي على سرير الإنتظار أنتظر النوم الذي ستراوغه عيناي انتقاما لأصابعي المكبوته , فيا أيتها الكف الشقية , إذا أردتِ الإنتقام , فانتقمي مما ستعده أمي الحنونه ( أطال الله في عمرها ) من مائدة الإفطار لهذا اليوم المبارك .
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ...أتمنى للجميع صياما مقبولا وإفطاراً شهياً ..
أحمد بحاري


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق