]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لماذا تأخر المسلمون؟

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2013-10-14 ، الوقت: 18:30:59
  • تقييم المقالة:

 

 

في كل الأحوال إن الذي منع الدول الإسلامية من التقدم والنمو، ومن بناء قاعدة صناعية، ليس هو الإسلام على الإطلاق، لأنه لم يؤخذ بشريعته منذ تأسيس الدولة الأموية العلمانية إلى تاريخنا الحاضر.فرئيس ماليزيا (مهاتير محمد) حول بلده من دولة كانت تعيش على جمع الصدقات والتبرعات إلى دولة تحتل المرتبة العاشرة اقتصاديا بين دول العالم. والرئيس التركي (طيب أردوغان) حول شعبه الذي كان يشحذ على الأوروبيين إلى سادس دولة اقتصاديا في العالم. والعبرة تكمن في القادة وليست في الشعوب أو  في الدين.

 

إن الذي كان يحكم الشعوب العربية والإسلامية طوال هذه القرون الاستبداد اللعين، والمذاهب الصوفية التي تدعو عقيدتها إلى الجمود والاعتقاد بخوارق شيوخها السحرية، فعندما انتشرت في الأقطار الإسلامية كانت سببا في انحطاط المسلمين، لأنها قامت على عقيدة خرافية تدعو الناس إلى ترك مظاهر الحياة الدنيا وغرست في نفوسهم قابلية الاستسلام للأوهام والجمود وحصرت الأعمال الإيجابية في أحاديث الشيوخ والاشتغال بالكشف والغيبيات. ويتأكد ذلك من قول الغزالي الذي دعا في بعض كتبه إلى ترك العلوم الظاهرة  ونصح بالتجريد المطلق، وقبح كل ما يتصل بالجاه من أعمال الناس. فقد ذم اشتغال الناس بالعلوم الظاهرة ( النفعية ) ـ كيفما كانت ـ وإلى كل ما يسعى إليه الناس من التكسب وطلب العلم، وسانده ابن عربي عندما قال: " فأعلمأنكخيالوجميعماتدركهمماتقولفيهليسأناخيال،فالوجودكلهخيالفيخيال،والوجودالحقإنماهوالله". [1]

 

وتتضح الصورة أكثر من مذهب شيخ الصوفية الجنيد الذي رغب في ترك القراءة والكتابة وفضل أن يكون أهل هذا المذهب جهلة وأميين. قال الجنيد بصريح العبارة: " أُحبُّ للمريدِ المبتدئ أنْ لا يَشغلَ قلبَه بثلاثٍ، وإلا تغيَّر حاله! التكسُّب وطلب الحديث والتزوج. وقال: أُحبب للصوفي أن لا يكتبَ ولا يقرأَ، لأنه أجمع لهمِّه ".[2]

 

 

[1]فصوص الحكم لابن عربي

 

[2]جواهر المعاني  لعلي حرازم

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • روح العقل | 2013-10-29
    السياسي مع الاموي اتجه نحه الدنيوي والمصلحي اي تماهي مع الواقعي بينما المثل العليا عمر وابا بكر كانت قبل اوانها في مجتمع عربي لم يعرف مبدا الدولة .....صحيح ان الاسلام ثورة في لحظته والسؤال المطروح اذا كان الاسلام شكل ثورة تفجيرية لامكانيات الانسان العربي المسلم الا يمكن تحويله الان الى ثورة : ليس بالمفهوم الحرفي للكلمة وانما عبر تحويل القران الى مؤسسات ثقافية حضارية تعمل على امد طويل ، اي الرجوع الى القران الذي اصبح منسيا ونفس السؤال يطرح اذا كان القران يحمل في مضمونه الابدية كيف لنا ان نثور القران في انفسنا ليس بمفهوم العامي بل بالمفهوم التاسيس العلمي والحضاري اي على الصعيد المؤسسي

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق