]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

"حوار في القاع" الجزء الرابع

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2013-10-14 ، الوقت: 09:41:06
  • تقييم المقالة:

بوساطة أحد الأشخاص نشرت في أحدى الصحف المحلية الممولة من دولة ليبيا تحت هيمنة قائد الصحف الليبية " إدريس المسماري" مقال بعنوان " جمهورية الفرصة الليبية " بتاريخ :- 30/07/2012م تحدث فيه عن خوفي من أن تتحول ليبيا لدولة جمهورية الفرصة لكل من هب ودب وأن نكون قد شرعنا شرعية السرقة والنهب وإهدار المال العام ، وبعد ذلك المقال تم حظري بطريقة الصحافة الحرة ، الأدبية الشكل في صفع من يحب الوطن ويكتب معاناة الحق ضد الظلم .

وترهقني أكثر قنوات الإعلام الليبي الحر الوليد النشأة المسموم البث المصلحي الانتشار ،مأساةٌ أخرى تضاف لمآسي الوطن ،انتشرت القنوات الفضائية والإذاعات المسموعة بشكل عشوائي مع احترامي للقليل القليل منها إلا أن اغلبها مثل كثل الجمر الملتهب من نافخ نار لا يرحم عقول البسطاء والعامة من الشعب ، والتي تحتاج كما قالت " ماجدة الرومي لميناء سلام"  تعبث العامة من هذه القنوات التي تسعي للفتنة والفتن ولا أعتقد أبداً بأنها تسعي في بثها من أجل المواطن والوطن ، فكل سارق أو مارق أو متملق أو مبدل ثوبه ويملك مالاً أباح لنفسه حق إرسال طموحاته ومبررات السرقة والاستحواذ علي أثير هواه ، وكل يسوق ويطبل لكلب به ينعق .

وطبعاً كله بالمال الحلال الصافي من ذقن هذا الشعب النائم ، يجب أن نتقدم بالعزاء لجهينة التي عندها الخبر اليقين فلن تجد جهينة بعد اليوم خبراً يقيناً لتنفرد به .

واليقين بأننا فريقين في بداية فبراير والآن نحن شيعاً وفرقاً ، وربما سنصبح بعد وقت أمماً، كل أمة عدد سكانها لا يتجاوز 300ألف نسمة.

وللأسف الآن بدأنا حتى في مذهبنا المالكي نتعدد فدخلنا وبقوة في تعدد المذاهب والمدارس الفقهية ، وفتاوى الانترنت وفتاوى أنصار الجاهلية والعودة الورائية والحق المطلق لبعض الجماعات في تطبيق مفاهيمهم الخاصة بأحكام الشريعة الإسلامية واعتماد البعض منهم علي القتل وسفك الدم لإلصاق صفة الإرهاب بالدين الإسلامي البريء منهم .

صدقوني ويشهد الله وهذا الرفيق الصامد معي الليل الحزين علي إهدارنا لأهم مميزاته السكون والصمت ، رغم الإعياء والبلاء الذي حل بليلنا ونهارنا إلا أن هذا اليوم من الأيام الأشد سواداً والأكثر موتاً وأعظم بلاء .

هذا المساء أزداد فيه أسفي وعجبي وحرقتي علي وطني الذي يذبح علناً ،وداحة " ربايت الدايح " حاضنة الوطن في أعماق الموت والفتن، تألمت أكثر من ألمي السابق كله ، للمجزرة البشعة التي راح ضحيتها عدد ليس بالقليل من شباب بنغازي ،ولا أعلم كم عدد الموتى والجرحى اليوم فكل بوق يزمر برقم مبهم،غير أن اثنان من أبواق الإعلام الحر لدينا أكدتا بأنهم 37شخص قتيل فقط . . . !!

ناهيك عن عدد الجرحى ، تابعت القنوات الإعلامية الإخبارية الدولية والصفحات الإلكترونية لمجموعة من الصحف العالمية وزرت مواقع منظمات حقوقية عالمية همها دائماً حقوق الإنسان وحماية المدنيين فلم أجد ذلك الموقف الإعلامي الدولي الصيغة والموحد التعاطي مع مظاهرات " المدنيين " أمام كتيبة الفضيل بوعمر بمدينة بنغازي .

لم أجد الاستنكارات الدولية للمجازر التي ترتكب ضد المدنيين ،لم أستطع المقارنة بين عدد ضحايا المظاهرات في مدينة بنغازي في يومها الأول ضد نظام القذافي ،وعدد الضحايا أمام كتيبة المدعو /وسام بن حميد في الكويفية ببنغازي .

لن نشاهد غداً أو حتى بعد عام علي هذه المذبحة دموع "شلقم "وإجماع العرب لن نشاهد "الهيومن رايتس ووش " وتقارير محكمة الجنايات الدولية واجتماع طارئ لمجلس الآمن الدولي .

رأيت قناة واحدة صدقناها حيناً من الوقت لرغبتنا في التغيير حقيقةً ،وليس كما يحصل لنا الآن بدل التغيير نحصد التدمير ،قناة التطبيل والتزمير قناة " الجزيرة " وأوردته خبراً عادياً وفبركته لمصلحة الاتجاه الذي تدعم " الجيش الوطني الليبي في مواجهات مع مليشيات مسلحة " كم ضحكت بالرغم من كل الألم الذي يطوقني ، عكست المعني من المفروض وصدقاً للحقيقة الإعلامية أن يرد الخبر بهذا الشكل " الشعب الليبي في مواجهة مليشياتنا المسلحة التابعة لنا في ليبيا ".

ما الذي يحصل أليس من أهم مواصفات الحرية أن تنقل القنوات الإعلامية الحقيقة كما هي . . . !!.

لا أحد ينقل الحقيقة ، استمعت لتصريح رئيس مجلس منطقة الكويفية ولا تستطيع أن تخرج منه بنتيجة منطقية كلام إنشائي يعتريه الخوف من ردة فعل الحقيقة ولا ألومه فبالتأكيد أنه رب لأسرة يخشى عليها من الموت أو الخطف .

من يسيطر علي من ، لمن ستشكى الأرامل واسر القتلى ، ومن سيعالج المصابين .

مستنقع موت وقاع مخيف لم يرى له الليبيين مثيلاً نتجه نحوه بسرعة انتشار الظلام حين انقطاع النور فجأة في عمق حفرة ليس لها نهاية .

أشياء تحدث لا تدعك تهدأ من حرقةً علي وطن تراه يذهب للأسوأ كل يوم ولا أجد شيئاً أعبَر به لأعبُر من هذا المنظر المؤلم لهذا اليوم إلا أغنية للمطربة المغربية " نجاة عتابو " اشكون نعاتب واشكون أنلوم – مستقبلنا غامض اسماه لغيوم .

درنة ياجنة درنة يانار ، الإمارة الإسلامية وإنهاء مؤسسات الدولة وتحكيم شرع الله علي الطريقة الأفغانية.

 لماذا ربط الوضع الليبي بالإرهاب والقاعدة ومن هم أنصار الشريعة وعلاقتهما بالإخوان المسلمين وعام 93م بالجزائر ومعسكرات التدريب بالصحراء وأعوام الجهاد في أفغانستان وتعال بالأحداث والإحداثيات إن أمكن والتواريخ وربط الأحداث وصولاً لأبراج سبتمبر ولاشيء يذكر عن دولة إسرائيل ولا شعره منها تمس في طرفة عين حسابات عسيرة الفهم ونتائج تزيد الهم هماً .

معادلات صعبة وتحتاج للكثير من القهوة ، وصمت القهر .

وربما ستذهب بنا بعيداً وتجول بنا في سهل البقاع وحزب الله والمنامة وتحلق بنا في مالي والصومال وتعود بنا للسعودية وبلاد الشام وتأخذنا إلي بغداد والأهرام .

وسنعود في لحظة النتيجة المذهلة الحمولة التاريخية للشارع والحي واختفاء المشاجرة بالأيدي والعصي ،أصبح كل شيء عادي طالب يدرس بالإعدادي يقتل عادى ،ومراهق قتل والده عادي، طفل قتل أباه بالخطأ عادى فما هو الشيء غير العادي لدينا لا أعلم . . !!.

وننطلق في إحصاءات الموت الحي الذي نقطن  والمنطقة تم المدينة تم المدينة المجاورة والتي تليها حتى نصل إلي الحدود البحرية والبرية ومأساة حقيقة فكل دول الجوار والطوق أصبحت تبحث عن وثائق وأدلة ربما تعود للعصر الحجري الأول في تاريخ الإنسانية لتستند علي ما يبرر احتلال أجزاء مجاورة لها من خريطة ليبيا الحالية الدولة النفطية .

عودة المعارضين ضد النظام السابق المهاجرين، المحتجزين السابقين والمسجلين لدي العالم بصفة الإرهابيين وتصدرهم لأحداث الشعب للمطالبة بالتغيير ، وما النتيجة تحررنا كلفظ فقط ، أما الواقع فلا لأننا لم نغير شيء للأفضل كما أردنا .

خرجنا من نظام صارم في كل شيء أعتمد علي الشخص والرمز والثورة وربطهما بنظرية فكر سياسي ودعمهما بأجهزة وتسميات لضمان أكبر قدر ممكن من الاستمرار ،وماذا نفعل الآن أسوء من ذي قبل نفس الأسلوب وأعنف كثيراً كتائب ومؤسسات دولة صارمة الطاعة وغياب للدستور وللفصل بين السلطات واعتقال وتعذيب هكذا كنا نعتقد .

والآن كتائب وخطف وتعذيب وغياب مطلق لمؤسسات الدولة وإهدار للمال العام و لا دستور ولا فصل بين السلطات .

ما هكذا ما كنا نأمل ، ولا هكذا ما كنا نريد . . .!!

وبين التأمل والتفاؤل والحزن واليأس والصبر و الانتظار والدموع والحسرة ،يعلن دون سابق إنذار الكهرباء عن مغادرته ليلتي هذه ككل ليلة وأسارع لنفض الظلام الذي فرض علي الظلام العتمة المؤدية لسواد الليل الليلي الرفيق الصابر معي ومع غيري من أبناء الوطن الصادقين .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق