]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصتي مع (جاكي شان) !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-10-13 ، الوقت: 11:18:13
  • تقييم المقالة:

(أهدي هذه الطرفة إلى الصديق رشيد العالم)

 

 

 

أخبرني صديقٌ مقيمٌ في بلاد الصين ، أَنَّ مستشرقاً صينيّاَ قام بترجمة قصتي القصيرة ، التي جاءت بعنوان : (المعلم الأسطورة) . ولم يكن الدافع إلى ذلك سوى الصورة ، التي رافقت نشْرَها على هذا البساط الأزرق ؛ فالصورة كانت لمَلِك الكونغ فو (بروسلي) مع مُعلِّمه ...

وبعثَ لي الصديقُ النصَّ المُترْجمَ ، ولم أستطع أن أميز منذ السطور الأولى بين عنوان القصة وبين اسمي ، أو حتى عرفت اسم المترجم ، والسطور كلُّها بدت لي مثل حركات الكونغ فو ، أشْعرَتْني بدوْخَةٍ في الرأس ...

والشيءُ الوحيدُ الذي تبيَّنَ لي بوضوح ، صورتي وأنا أتوسط (بروسلي) و(جاكي شان) . ولدقائق شعرتُ بالزَّهْو ، والفَخْر ، والغُرور ...

وجرَّاءَ ذلك تحمَّسْتُ ، واندفعْتُ ، وقُمْتُ بنشر النصِّ مع الصورة ، في بعض المواقع ...

وطبْعاً ، كثيرون لم يفهموا الخطوط الصينية ، وانشغلوا بالصورة فقط ، وراحوا يلعبون لُعْبَةَ التأويل ، والتخمين ... واجتهدَ بعضُهُمْ في ترجمةِ السطرين الأولين اللذين تصدَّرا النصَّ ، وعرفوا أن الأول هو العنوان : (المعلم الأسطورة) ، وأن الثاني هو اسمي : (الخضر الورياشي) ... فنفَثَ تِنِّينٌ في روْعِ بعضهم أنَّ (الخضر الورياشي) بطلٌ جديدٌ في عالم الكاراتيه ، وأنَّهُ تعلَّمَ فنَّ الكونغ فو على يديْ أستاذه (بروسلي) ، وأنه يعْلِنُ التحدِّي للبطل العالمي (جاكي شان) ...

وجرت اتِّصالاتٌ بين عشاق (بروسلي) وتلاميذته ، وبين عشاق (جاكي شان) وتلاميذته ، وراهنوا على من سيفوز منّا !!

ووصلَ الخبرُ إلى النجم العالمي (جاكي شان) ، وأرادَ أن يتأكَّدَ من الخبر ، فبعَثَ إليَّ رسالةً ، وحين فضضْتُها وجدْتُها بالخطوط الصينية ، فلم أفهم منها شيئاً مرَّةً ثانيةً ، فما كان منِّي إلاَّ أن بعثْتُ إليه رسالةً بالحروف العربية ، فلم يفهمْ هو أيضاً ... وأسَرَّ إليه بعضُ الخبثاءِ أنَّ ردَّ فعْلي هذا هو تأكيدٌ للتحدّي ، وأَنِّي أستخفُّ به وبفنِّهِ القتاليِّ ، فما كان منه إلاَّ أن قَبِلَ التَّحدي ، وأعلنَ أمام وسائل الإعلام البارزةِ أنه سيقْذِفُ بي ، في الجوِّ ، منْ أَوَّلِ ضرْبَةٍ من ضرباته الخفيفة والسريعة ، وقد أتى بحركةٍ من حركاته الشهيرة ، والتقطتْها عدساتُ المصورين ، وتمَّ نشْرُها في أكثر من صحيفة ، وموقعٍ ، بجانب صورتي ...

وحين شاهدْتُها فسَّرْتُها أنها تحيَّةٌ خاصَّةٌ من البطل العالمي لشخصي ، وأنه أعْجبتْهُ قصَّتي مثلما تُعْجبني أفلامُهُ !!

وكتبْتُ إلى الصديق المقيم في الصين أخبرُهُ بذلك ، فاتَّصلَ بي ، وقالَ لي :

ـ ما هذا الذي فعلْتَهُ يا مجنون ؟

فقلتُ له :

ـ وما الذي فعلتُهُ ؟

فقال :

ـ أأنتَ تتحدَّى (جاكي شان) وتدْعوهُ إلى المواجهة ؟

فصرخْتُ :

ـ أبداً لم أفعل ذلك  !!

فسأل :

ـ وما حكاية الصورة ، والرسالة ؟

فشرحْتُ له الحكاية من أولها إلى آخرها ...

ولم أَكَدْ أُنْهي كلامي حتى انفجرَ في أذنيَّ بضحكةٍ صاخبةٍ ، وقالَ لي :

ـ الحكايةُ كلَّها طرْفَةٌ من طرائف الصين ...!!


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق