]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حتى لو علم الشعب الحقيقة !!!!

بواسطة: ناجح شنيكات العبادي  |  بتاريخ: 2013-10-12 ، الوقت: 22:48:17
  • تقييم المقالة:

عندما كان ابن تيطوس يغازل حبيبته قرب احدى الواحات قرابة السواحل اليونانية قبل اكثر من 3000 الاف عام كانت تحدثه قائلة له : ان حال الشعب يزداد سوءا لما تمارسه عصابات ابيك من ظلم وقهر واحتقار للشعب وكل ما أتأمله منك ان تقود انت ركب الخلاص وتشرع بعنفوانك والهامك سفينة الخلاص لامتنا التى مر عليها زمن غابر ضاعت معه الكرامة وسلب مجدها التي كانت تتغنى به بين الامم والحضارات , عندها كان وقع تلك العبارات الرنانة على مسمع ابن تيطس وهو الابن الاصغر لتيطوس الاول حاكم جزر سارونيك كأنها زلزال هز كيانه فسالها : وهل الشعب مهضوم حقه لهذه الدرجة ياحبيبتي وهل الظلم والاحتقار والمهانة وصلت لمسامعك قبل ان اعلم بها وانا ابن الحاكم الجبار , فنظرت اليه قائلة: ياويل شعبي يعاني ويتضور جوعا ويستحم بالمهانة وابن الحاكم لايعي مايدور عندها ذهبت تركض باقصى سرعة حتى وصلت لمنحدر مرتفع ونظرت اليه قائلة : ساكون قربانا للالهة عسى بيوم من الايام ان يحي شعبي ويزول الظلم الغابر بطريق موتي ودمائي هذا اليوم وسقطت عندها فكان حتفها ,وبعد ذلك ذهب حبيبها ينادي على ابيه من حرقته على معشوقته قائلا ساهجر ارضك واترك مجدك حتى لوعلم الشعب الحقيقة ,

فاليوم هو تاريخ الحقيقة وليعلم مولاي بان الشعوب تسير بهدى العدل وتنتعش برفع الظلم وتسود بخطى المساواه فانتحر امام مرأى الحاشية وعيون المارة . فقصة ابن تيطوس تتكرر بايامنا بصور لا لها حصر ولا تعداد ولكن بغياب الحبيبة لان قادة هذه الايام انسونا حتى معنى الحب الصادق فانطلقنا كشعوب نبحث عن لقمة العيش بين ثنايا الجبال وقيعان الوديان ,

فعندما يسأل رئيس او قائد عن وطنه وشعبه يجيب بكل استعلاء بان الشعوب مازالت عقولها وافكارها بعيدة عن النضج ولذا فوجودي امان واطمئنان للرعية وقوتي مجد وعزة للناس متناسيا بأن الشعوب لم تعد تلك الفئات الغامضة التي لاتعلم مايدور وما يحاك لها من ويلات ومؤامرات , وعندما يتحدث بخطاب او بمنبر للاعلام تراه يصور الحال بازهى الصور وشعبه يموت ظلما من عصابات الفتنة والفساد واذا نام هانئا ينسى ان اغلبية الشعب لم تغمض لهم عينا من شدة الفقر والذل واذا زار بلاد تغنى بالعدل الذي اسسه لشعبه وكأنه لايعلم ان شعوبه تصارع الموت من شدة الظلم واذا مارس هواية او تغنى برواية نسي ان شعبه يصارع القهر وان المتعة لديه اصبحت مجرد طيف من النسيان , فاليوم عبارة انا الشعب والشعب انا اصبحت عنوانا لكل رئيس او قائد بمضمونها تستثنى رغبات الشعوب وبمعانيها تمحى الطموح وتقتل التطلعات وتهدر الحريات .... فأملنا كبير جدا بمن خلقنا وليس بمن وأدنا ونحن احياء !!! واخلاصنا اليوم لرسائل الرحمن وليس لمطامع الانسان !!!, فطوبى لمن علم الحقيقة ونادى بها ولمن غرس الفضيلة وتغنى بها ولمن احيا الشعوب وتفانى لذاك ! ولمن اشعل الشموع للضياء وليس من احرق الشعوب للعيش والهناء

nshnaikat@yahoo.com  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق