]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المقامة الجيابية

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2013-10-12 ، الوقت: 20:21:33
  • تقييم المقالة:

*المقامة الجيابيــة

بقلم: بشير بوكثير 

  إهداء: إلى الشعب الفيتنامي المكافح  المثابر، وقائده "جياب" الرّمز الثائر، أرفع تحيةَ أحرار الجزائر .  

                 حدّثتنا  الأنفاق والأدغال ، عن حركة الثّوّار الأبطال :  

      شعب مكافح حرّ، ومنافح  عن ثرى المجد والطّهر، عرف الزّحف والكرّ، والشمائل الزُّهْر ، وكفرَ بعقيدة الاستسلام والفرّ، فأضحى منارة  لشعوبٍ  لبست بزّةَ  الكرامة  والفخر،وخلعت حزّة الذلّ و القهر.  

 شعبٌ امتطى صهوات المنايا، وجعلها مطايا، وعانق الرزايا، فأضحت في جِيده ومعصمه  مَهْرا وهدايا، واحتضن البؤس وتوسّدَ الحرمان والتّعس،  فأذاق المغتصب النحس ، وأورده الحتف والرّمس، حين قاد مسيرة الزحف بالأمس.    

     شعب رفض الركوع ، و أبى الخضوع والخنوع، لمصاصي دماء الشعوب والضّروع، وآكلي الجيفة والمصروع ،تحت غطاء المجال الحيوي وتحقيق المشروع، بيْدَ أنّ هِمّةَ "الفيت كونغ" أفشلت  المشروع، لما تسربلت بالدروع، ونسجت "ملحمة ديان بيان فو" على ضوء الرشاش والشموع، ووقّعتْ بعدها على دحر الأمريكان بالدماء وبالدموع .    

     إنه شعب الفيتنام، أمّة القنا والحسام، ومُنجب كل ليث وضرغام، يرضع حليب البطولة والفدا قبل أن ينام.  شعبٌ هجر الكرى والأحلام، وتركها للطرطور الإمبريالي صاحب الأوهام.   شعبٌ راح يعانق  الغمام، في نشوة وصبابة وهيام، فعاش عيشة الكرام، ونبذ ظهريا حياة اللئام ، التي ارتضاها خونة الملح والأرض والإدام .  

       شعب لحنُه الحسام، وتوقيعُه قطع الهام، والعزف على الزناد بالإبهام، ليرفع عن قضية شعبه العادلة كل لبس وإبهام .  فصارت هوايته الرسم بالكلاشينكوف لا بريشة رسام.    

     شعب دفع مهره أشلاء، وجثث مُفحّمة وأنهار دماء، ورؤوس مقطوعة تلاحق الجلاد صباح مساء، وبكاء ثكالى تصمّ آذان الغرباء الأغبياء ، وهل يملك الاستدمار ذرة من حياء أو ذكاء ؟    

     لقد سطّر قائد الثوار، ملحمة الانتصار، وعطّر بحنكته وخططه دروب المجد والاقتدار، لما أعلن أنّ الاستعمار تلميذ غبيّ، لايفهم الدرس إلاّ بالكيّ ، ولاينفع معه سوى لعلعة الرصاص ، ولعنة القصاص، لأنّ الكلام هنا نشرٌ والسكوت طيّ .  

      هو الجنرال "جياب"، قاهر علوج الأمريكان والأحزاب، في المعامع غير خوّار ولا هياب، وقائد "الفيت كونغ" نحو نصر الأسود على بقايا الكلاب.      

   لقن الفرنسيس والأمريكان، كيف تكون ثورة الفرسان، وكيف تطرز ملحمة المظلومين على الطغيان، وكيف يكون الذود عن حمى الأوطان.  

هو من حطّم أسطورة الجيش العتيد، الذي لايقهره الحديد، بخطط عسكرية، حارت فيها عقول البريّة، لكنها بقيت راسخة حيّة، في أذهان البشريّة، بعدما دحرت الإمبرياليّة ، وحقّقت معها الأمنيّة .  

طوبى لشعب جعل أزيز الطائرات، سمفونية للحياة، ومن حمم النابالم والراجمات، وقودا وشحذا للهمم العاليات، ومن عويل الثكالى بداية عصر  الثوّار الأباة، ومن الأنفاق و الأحراش والأدغال ، جسرا نحو معانقة النشامى الأبطال، لنسائم الحريّة التي ليس لها مثال، وفيها قد  قال، شاعر الأجيال:

وللحرية الحمراء باب * بكلّ يد مضرّجة يدقّ

  الجمعة : 11 أكتوبر 2013م 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق