]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لك الله يا مرسي 34 / انتهى الانقلاب يا غبي

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-10-12 ، الوقت: 18:11:24
  • تقييم المقالة:

 

81- انتهى الانقلاب يا غبي !!! :

شيرين عرفة :

 

حينما خرجت ملايين من الشعب المصري يوم الثلاثين من يونيو , بعد حملة إعلامية لم يسبق لها مثيل في التاريخ لتشويه جماعة الإخوان المسلمين والرئيس (محمد مرسي ) , حملة من الأكاذيب والتضليل وتزوير الحقائق ونشر للشائعات وصلت حدودا غير مسبوقة  , وللتدليل على ذلك بمثال بسيط  : (( ففي تقرير عن الممارسة الصحفية‏ والذي تعده لجنة الممارسة المهنية بالمجلس الأعلي للصحافة‏,‏ والذي يدرس مدي التزام الصحافة المصرية بمعايير ميثاق الشرف الصحفي‏ة ‏ , فقد قام مجموعة من الباحثين في مجال الإعلام السياسي برصد  الإصدارات الصحفية في الفترة من20 يناير إلي12 من فبراير2013م والتي شملت18 صحيفة(8 خاصة و4 قومية و4 حزبية و2 عربية).
و كشف التقرير الخطير عن أن تضليل الرأي العام والافتقار إلي الدقة احتل موقع القمة في سلم الانتهاكات الأخلاقية والمهنية بإجمالي468 انتهاكا, أي ما
يمثل61.4% من إجمالي الانتهاكات وانتهى معدو التقرير إلى أنه وبدلا من أن تمارس الصحافة دورها في التنوير والترشيد , فقد مارست دورا مغايرا تماما قائم علي التضليل, سواء كان هذا التضليل عن قصد وسوء نية, أو نتيجة لغياب المهنية ))

وذلك بالطبع غيض من فيض لتلك الحملة الإعلامية الممنهجة لتشويه حكم الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان  .

وقد ساند تلك الحملة بالدعم المالي واللوجيستي أغلب مؤسسات الدولة من جيش وشرطة ومخابرات , وقد رأينا الآلاف من رجال الشرطة والأمن المركزي في صفوف تلك المظاهرات في سابقة هي الأولى من نوعها , أن تخرج المؤسسة الشرطية في ثورة على النظام الحاكم والتي هي جزء منه , و اعداد المصريين في تلك المظاهرات والتي لم تستمر اكثر من ست ساعات وكانت تحميهم مدرعات الجيش والشرطة , وتلقي عليهم طائرات الجيش بالأعلام والكوبونات تشجيعا وتحميسا لهم  , كانت بالطبع اعداد لا يستهان بها ,  و قدرتهم وكالات انباء عالمية بحوالي أربعة ملايين مصري , وذلك طبقا لبعض الحسابات المنطقية والإحصاءات التي قامت بها قنوات إخبارية عالمية , خاصة بعد أن أعلنت شركة ( جوجل ) أن كل الإحصاءات المنسوبة لها من قبل الإعلام المصري كاذبة ووهمية , فبحساب مساحات الميادين الكبرى يمكن أن نقدر أعداد المتظاهرين المتواجدين فيها , فمساحة ميدان التحرير مثلا مضاف إليه كل الشوارع المحيطة به حتى كوبري السادس من أكتوبر ووصولا إلى كوبري القصر العيني لا يتجاوز 130 ألف متر مربع , فإذا اتسع المتر المربع لأربعة أشخاص , فلن تتجاوز أعداد المتظاهرين بأي حال عن 516 ألف متظاهر , أي تقريبا نصف مليون , و مساحة محيط قصر الإتحادية بجميع الشوارع التي تقع حوله من جميع الإتجاهات لا يزيد عن 72 ألف متر مربع , أي أنه سعته الإستيعابية لا تزيد عن 300 ألف شخص , أي أن أكبر تظاهرات مصر في ميادين القاهرة الكبرى بها ( حوالي 800 ألف متظاهر ) أي أقل من مليون متظاهر , فلو كانت جميع المحافظات قد أخرجت مظاهرات بنفس الكثافة العددية , ومحافظة القاهرة وحدها تمثل خمس سكان مصر , فإن باقي المحافظات لن يخرج فيها أكثر من أربعة ملايين متظاهر ,

وهذه الملايين التي خرجت منددة بحكم الإخوان ( والذين كان لهم بالطبع الكثير من الإجتهادات الخاطئة في السياسة والحكم ) لم يكونوا جميعهم على قلب رجل واحد , فمنهم من خرج نتيجة لضغط كثير من الأزمات المفتعلة كنقص البنزين وغياب الأمن , ومنهم  من خرج ضجرا من أخطاء الإخوان التي كبرها الإعلام المضلل ملايين المرات , ومنهم من خرج ضجرا من التيارات الإسلامية و رافضا لها , ومنهم من خرج رافضا لثورة يناير ومعترضا عليها وعلى كل ما أنجزته في المجتمع , وكثير من رموز هؤلاء أصبحوا هم نجوم الفضائيات فيما بعد وقد طالبوا علانية بمحو أي ذكر لثورة يناير ووصفوها بالنكسة , وأكدوا على أن الثورة هي فقط ما حدث في يونيو, وكان مطلب متظاهري الثلاثين من يونيو  الذي رفعوه هو انتخابات رئاسية مبكرة , وهو مطلب مشروع بالطبع , ولكن بعد تدخل الجيش السافر وخطفه لرئيس الجمهورية وتعطيل الدستور وحل كل المجالس المنتخبة , والإستيلاء على حكم البلاد , بدأ الكثير من تلك الملايين يشعرون أن الجيش قد انقلب عليهم هم أولا واستغل مظاهراتهم للسطو على حكم البلاد , ويؤكد ذلك فضيحة التصريحات الغير مقصودة للنائبة السابقة ( منى مكرم عبيد ) أثناء المحاضرة التي ألقتها في ( معهد دراسات الشرق الأوسط ) بواشنطن , (و الفيديو موجود على شبكة الإنترنت ) حينما قالت أنها دعيت صباح يوم الثلاثين من يونيو لحضور إجتماع مع 11 شخصية من رموز التيارات العلمانية في بيت الوزير الأسبق ( حسب الله الكفراوي ) الذي كان على إتصال بقائد الجيش ( عبد الفتاح السيسي )  , وهو الذي طلب منهم أن يكتبوا له مناشدة عاجلة كي يتدخل لمنع ما أسمته حمامات دم , وبالفعل قاموا بكتابتها وتسليمها له قبل الثالثة عصرا أي قبل خروج المظاهرات أساسا , أي أن ( السيسي ) كان ينوي التدخل وعزل الرئيس حتى قبل أن يرى المظاهرات ويعرف أعداد المتظاهرين ...

وحينها بدأ ثوار يناير الحقيقيون وليسوا نجوم الإعلام  , يعلنون رفضهم لهذا الإنقلاب الذي استغل مظاهراتهم للإستيلاء على الحكم  ,

وحينما بدأ الإنقلاب العسكري يظهر وجهه الدموي بعدة مذابح كبرى بدأت بمذبحة الساجدين عند الحرس الجمهوري ثم مذبحة المنصة ومحرقة رابعة والنهضة ثم مذبحة رمسيس , وخلف ذلك الإنقلاب الفاشي خمسة آلاف شهيد وعشرة آلاف جريح و اثنى عشر الف معتقل , حينها تراجع عن تأييده كل الشرفاء والمخلصين في البلاد , وكل إنسان يحمل في قلبه ذرة إنسانية  , ورأينا الملايين من المصريين خرجت في أكثر من جمعة لكسر الإنقلاب بأعداد لم نرها حتى في الثامن والعشرين من يناير 2011  م , ولم يبقى للإنقلاب سوى صانعوه وحكومته والتأييد الرسمي له ظاهريا من قبل مؤسستي الجيش والشرطة ورموز نكبتنا السياسية وآلة إعلامنا الصهيونية صنيعة مبارك ودولته , و بعض الأحزاب الكرتونية التي تؤمن جيدا أنه لا حياة لها سوى بمساندة الديكتاتور , فلا وجود لها بين الشعب , ومعهم بعض ممن أصبحت كراهيتهم لحكم الإخوان غشاوة على ابصارهم وران على قلوبهم , وكذلك  بعض من العبيد والمغيبيبن والمغرر بهم من شعبنا المصري , والذي حرص كل الطغاة الذين حكموه من قبل على تجهيله و إفقاره وربطه فقط بلقمة عيشه حتى ولو كانت مغموسة بالذل ,

ولكن العجيب في تلك الفترة منذ بداية الإنقلاب وإلى الآن : هو أن صانعي الإنقلاب وبغباء منقطع النظير يحرصون أن يفعلوا كل ما بوسعهم لإفشاله وتفريق مؤيديه عنه , بدء من تصريحات الحكومة الخرقاء وقراراتها الغبية وبطش الآلة الأمنية بالجميع دون تمييز , إلى وصولهم حالة من التخبط والخوف جعلتهم يتجهون لتصفية بعضهم بعضا , فكل سياسي لا يحمل قدرا كافيا من الولاء والخضوع لقادة الإنقلاب , يتم نفيه وتشويهه وإغتياله معنويا , حتى لو كان من ابرز صانعي الإنقلاب ( محمد البرادعي على سبيل المثال ) و لا تهاون ولا رحمة مع أي كاتب أو صحفي أو إعلامي قرر أن ينقل ولو جزء صغيرا من الحقيقة  , حتى ولو كان مع الإنقلاب ومن أشد مؤيديه ( المذيعة ريهام سعيد على سبيل المثال ) , وأخيرا تأتي حادثة مقتل اللواء ( نبيل فراج ) مساعد مدير أمن الجيزة , وهو الذي أصدر قرارا بعدم التعامل بالرصاص الحي مع أهل كرداسة وتبنى حلولا تفاوضية مع أطراف من سكانها , فكان جزاءه القتل على يد سلطات الإنقلاب , و في إتصال من قناة cbc بالمتحدث الرسمي لمصلحة الطب الشرعي د. ( هشام عبد الحميد ) في يوم الخميس ( 19 سبتمبر ) أكد فيه أن التقرير النهائي للحادث بعد تشريح جثة اللواء يؤكد أن المقذوف اخترق العضل الأيمن من تحت الإبط ليستقر في الصدر ويحدث تهتكا شديدا به , وأن المقذوف من طبنجة 9 مل من مسافة تتجاوز بقليل ثلاثة أمثال طول ماسورة السلاح المستخدم , فإذا كان طول الماسورة 15 سم فإن الرصاصة تم إطلاقها من مسافة تتراوح من 45 سم إلى نصف متر تقريبا , ولما فضح الأمر و كثرت التساؤلات حول من يمكنه أن يقترب تلك المسافة القريبة جدا من اللواء في ظل تلك التحصينات الشديدة ووجوده بين قواته وخلف المدرعات , بل ويتتبع حركاته وينتظره حتى يرفع ذراعه ثم يطلق النار عليه تحت إبطه لعلمه بوجود واقي الرصاص على صدره , فقد فاجأتنا مصلحة الطب الشرعي بعدها بيوم واحد بتغيير التقرير , وإعلانها أن مسافة الإطلاق كانت من 15 إلى 20 متر , و لكن يبقى التقرير الأول مسجلا بالصوت والصورة على شبكة الإنترنت , ويبقى تساؤل كل من لديه بقية من عقل في صناع الإنقلاب أو مؤيديه أو مسانديه : متى سيأتي الدور علي من أجل التضحية بي وتصفيتي ??

وسيأتي يوم نصحو فيه لنجد  أن صناع الإنقلاب قد أكل بعضهم بعضا  كبيت العنكبوت , وحينها لن يتبقى سوى السفاح العام للقوات المسلحة , ليقتص منه المصريون بإذن الله عاجلا أو آجلا جزاء كل نقطة دم سفكها من دماء المصريين وكل تخريب وتدمير لجيشنا وبلادنا الحبيبة مصر .

يا شعبنا العظيم ... رجاء : اثبتوا وابشروا , اليأس خيانة , والإنقلاب إلى زوال.

 

يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق