]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأحمدية لا تؤمن بالنسخ في القرآن والسنة

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-10-12 ، الوقت: 11:04:41
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

عقيدة الأحمديين في قضية النسخ في القرآن الكريم 

 


أولا:

 

يقول غلام أحمد : ( إن رقبتي هي تحت نير القرآن الكريم ، وليس لأحد أن ينسخ حتى نقطة أو حركة من القرآن الكريم ) ( جريدة " أخبار عام " الصادرة من لاهور عدد يوم 26 مايو 1908م )  .

والنسخ كما هو معلوم باتفاق علماء الأمة , ثابت في القرآن والسنة , والحكمة منه ظاهرة جلية  .

* قال القرطبي : معرفة هذا الباب أكيدة وفائدته عظيمة ( أي النسخ ) ، لا يستغني عن معرفته العلماء ، ولا ينكره إلا الجهلة الأغبياء ، لما يترتب عليه من النوازل في الأحكام ، ومعرفة الحلال والحرام . روى أبو البختري قال  : دخل علي رضي الله عنه المسجد فإذا رجل يخوف الناس ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : رجل يذكر الناس ، فقال : ليس برجل يذكر الناس ! لكنه يقول أنا فلان بن فلان فاعرفوني ، فأرسل إليه فقال : أتعرف الناسخ من المنسوخ ؟! , فقال: لا ، قال : فاخرج من مسجدنا ولا تذكر فيه .

 

وفي رواية أخرى: أعلمت الناسخ والمنسوخ ؟ قال : لا ، قال : هلكت وأهلكت .

 

ومثله عن ابن عباس رضي الله عنهما . تفسير القرطبي 1 / 43 .

* وقال ابن كثير : ( والمسلمون كلهم متفقون على جواز النسخ في أحكام الله تعالى ، لما له في ذلك من الحكمة البالغة ، وكلهم قال بوقوعه ) تفسير ابن كثير 1 / 181 , 182 ) .

* وقال الشيخ " رحمة الله بن خليل الهندي ": ( .... فكذلك في نسخ الأحكام حكم ومصالح له – تبارك وتعالى - , نظرًا إلى حال المكلفين والزمان والمكان, ألا ترى أن الطبيب الحاذق يبدل الأدوية والأغذية بملاحظة حالات المريض وغيرها على حسب المصلحة التي يراها , ولا يحمل أحد فعله على العبث والسفاهة والجهل ؟. فكيف يظن عاقل هذه الأمور في الحكيم المطلق العالم بالأشياء بالعلم القديم الأزلي الأبدي ؟! ) (إظهار الحق ص 232. (

 

ثانيا ( من موقع ضد الأحمدية القاديانية ) ( بتصرف ) :

 

إستغل الأحمديون موضوع النسخ في القرآن والإختلاف حول عدد الآيات المنسوخة فأنكروا الناسخ والمنسوخ في القرآن ليوهموا الناس أنهم المدافعون عن القرآن والمنزهون له عن الزيادة والنقصان.

 

فما معنى النسخ ؟ وما هي أدلته ؟ وما هي الأمثلة عليه ؟ وما هي الشبهات حوله ؟

معنى النسخ في اصطلاح العلماء : هو رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخر,

أي أن الله يرفع الحكم الشرعي الذي تقرره آية من كتاب الله ويلغيه ثم يحل محله حكم شرعي آخر متأخر عنه .

فالمنسوخ : هو الحكم الشرعي الأول

والناسخ : هو الحكم الشرعي الثاني الذي ألغى الحكم الشرعي الأول.

أي أن الله نص في آية من القرآن على حكم شرعي معين ثم جاءت آية أخرى متأخرة نسخت العمل بالآية السابقة إلى حكم شرعي آخر.

 

ما هي أدلة النسخ ؟

إن النسخ ثابت من القرآن والسنة وأقوال الصحابة .

قال تعالى : "ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير ". البقرة 106

وجه الإستدلال : الآية صريحة في النسخ حيث تقرر أن الله إذا نسخ آية ورفع حكمها فإن الله يأتي بآية أخرى فيها حكم آخر هو خير من الحكم الأول أو مثله .

 

قال تعالى :" يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ". الرعد 39

وجه الإستدلال : أن الله يمحو ما يشاء من أحكام كتابه وينسخه ويثبت ما شاء من أحكام كتابه فلا يمحوه ولا ينسخه .

 

قال تعالى : " وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون ". النحل 101

وجه الإستدلال : أن الله إذا نسخ آية وبدل حكمها بآية أخرى وبحكم آخر قال الكفار للرسول صلى الله عليه وسلم : أنت مفتر وكاذب ليس هذا حكم الله .

وهذه الآيات إن لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم تفسيرها إلا أن الصحابة رضوان الله عليهم فسروها وتفسيرهم يأخذ حكم المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 

وهذه الآيات فسرها ابن عباس

 

أول ما نسخ من القرآن القبلة وكذلك قال الله { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إلى قوله إن أرادوا إصلاحا } , وذلك بأن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها حتى وإن طلقها ثلاثا , فنسخ ذلك وقال الله { الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان } النسائي من كتاب الطلاق باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث .

 

وروى مسلم في صحيحه ... قال :" كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينسخ حديثه بعضه بعضا كما ينسخ القرآن بعضه بعضا ".  مسلم كتاب الحيض باب إنما الماء من الماء.

 

بعض الأقوال للصحابة في النسخ :

 

 مر علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقاص فقال " اتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال " لا "  قال : هلكت وأهلكت ".

 

ومر ابن عباس رضي الله عنهم بقاص يعظ فركله برجله وقال :" أتدري ما الناسخ والمنسوخ ؟ قال : لا ، قال : هلكت وأهلكت ".

 

وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال :" إنما يفتي الناس أحد ثلاثة : رجل علم ناسخ القرآن ومنسوخه " .  

 

وعن عمران بن الحصين رضي الله عنه قال :" نزلت آية المتعة ـ يعني متعة الحج ـ في كتاب الله وأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج ". الإمام مسلم من كتاب الحج باب جواز التمتع .

 

بعض الأمثلة على النسخ :

- عن ابن عمر { إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه } . قال نسختها الآية التي بعدها البخاري كتاب التفسير باب آمن الرسول بما انزل إليه من ربه .

- عن ابن عباس قال : { واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا } , وذكر الرجل بعد المرأة ثم جمعهما فقال "واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما".

ثم نسخ ذلك بآية الجلد فقال " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ".

 

شبهات الأحمدية حول النسخ والرد عليهم :

 قالوا :- إن العلماء يقولون أن النسخ هو إبطال لحكم سابق فإذا دخل النسخ في القرآن بهذا المعنى فقد أتاه الباطل , وقد قال تعالى :" لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ". فصلت 42

والرد عليهم : إن النسخ ثابت في القرآن الكريم ، فهل يقال عن ما ثبت في القرآن الكريم أنه باطل والعياذ بالله ! ثم إن النسخ ثابت من أقوال الصحابة فهل يقال عن الصحابة رضوان الله عليهم أنهم أثبتوا الباطل على القرآن .

- قالوا : إن الصحابة اختلفوا فيما بينهم على تعيين الآيات المنسوخة .

والرد عليهم : إن الحديث عن أصل المسألة وهو النسخ في القرآن , ومع أنهم إختلفوا في نسخ بعض الآيات إلا أنهم متفقون على القول بالنسخ ولم ينكر أحد منهم النسخ في القرآن

 

- قالوا : إنه لا توجد آية مجمع على نسخها .

والرد عليهم : هذا القول غير صحيح , إذ هناك من الآيات ما أجمع على نسخها ومن شاء فليعد إلى كتب التفسير وكتب الناسخ والمنسوخ ليرى كيف ذكر الإجماع على نسخها

- قالوا : إن الإعتقاد بالنسخ يستلزم الإعتقاد بالبداء .

والرد عليهم: البداء : هو بدو الشيء وظهوره بعد الخفاء ونشأة رأي جديد لم يكن موجودا من قبل والبداء يستلزم سبق الجهل .

ونحن لا نقول أن الله بدا له أن يغير حكم لحدوث علم جديد عنده ـ تعالى الله ـ والله منزه عن هذا .

بل نقول : إن الله يعلم منذ الأزل أنه سيشرع حكما معينا لفترة زمنية معينه ، ويعلم منذ الأزل أنه سينسخ هذا الحكم وعلمه أزلي سبحانه .

 

أخي القارئ : إن الأحمديين استغلوا اختلاف العلماء في نسخ بعض الآيات أهي منسوخة أم لا , وأستغلوا الإختلاف في موضوع نسخ التلاوة , فأنكروا النسخ ليظهروا بمظهر المدافع عن القرآن فزعموا أن النسخ يعني نقضان له أو باطل يأتيه وأنهم ينزهون القرآن عن النقص والباطل , وهم الذين قالوا بنسخ الجهاد بنزول عيسى ابن مريم عليه السلام ـ الذي يزعمون أن غلام أحمد القادياني مثيله ـ حتى وإن زعموا أن هذا ليس نسخا .

 

والله وحده أعلم بالصواب .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق