]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

النَّدمُ قبل التنادم . (ردٌّ على ياسمين عبد الغفور)

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-10-12 ، الوقت: 09:22:31
  • تقييم المقالة:

كلاَّ ، فالنَّدَمُ خُلِقَ كي يُزْعِجَ الإنسانَ ، ويُكَدِّرَ عيشَهُ ، وتلك وظيفتُهُ الأساسيَّةُ ، ودَوْرُهُ الكبيرُ .

وهو لْمَكْرِهِ يأتي بعد أن يبوءَ الإنسانُ بالخسارةِ ، وتضيعَ منه مكاسبٌ كان يسعى وراءها ، ويودُّ أن يسْتأْثِرَ بها لنفسه وحْدَهُ ، ويستحْوِذَ على متاعٍ ، غالباً ليس من حقِّهِ . فالندَمُ لا يشعر به الإنسانُ في حالة ظَفْرٍ ، وقوَّةٍ ، بل يُخالِجُهُ حين ينْتابُهُ الضُّعْفُ ، وتُصيبُهُ الهزيمَةُ ، ويَحُلُّ به زائراً غير مرغوبٍ فيه ، في آخر لحظةٍ ، حيثُ لا يُجْدي ، ولا ينفعُ ، ولا يزرعُ في النفس إلاَّ الحُزْنَ ، والأسفَ ، ولا يسْقي غير الدموع المالحةِ .

وقد جاء في استعمال كلمة الندم أنها تُفيدُ الأَثَرَ ، وتُفيدُ المُنادمة على الشراب ، ولكنَّ ذلك الأثر قلَّما يكونُ حسناً ، والمُنادمةَ على الشراب عملٌ سيِّءٌ ، يَزْري بأصحابه ، ولا يدعو أحداً إلى توقيرهم واحترامهم .

والندمُ أنواعٌ ؛ فهناك ندمٌ خفيفٌ ، وندمٌ ثقيلٌ .. وندمٌ يسيرٌ ، وندمٌ شديدٌ .. وندمٌ قصيرٌ ، وندمٌ طويلٌ .. وندمٌ دُنْيويٌّ ، وندمٌ أُخْرَويٌّ .

وللإمام عليٍّ بن أبي طالب كلامٌ عنه ، قسَّمَهُ إلى أربعة أقسامٍ :

فالندمُ الأول هو ندمُ اليومِ ؛ إذا خرجَ المرءُ من بيته في الصباح دون أن يتناول فُطورَهُ ؛ فإنَّ ذلك سيسبب له صُداعاً في الرأس طيلة اليوم .

والنَّدمُ الثاني هو ندمُ السَّنَةِ ؛ إذا لمْ يُبادرْ الفلاَّحُ إلى حِراثةِ أرْضه في الميقاتِ المَعْلومِ ، وتأخَّرَ ؛ فإنَّ الموسمَ كُلَّهُ سيضيعُ منه ، ولن يجْنيَ في آخر العام إلاَّ الهواءَ .

والندمُ الثالثُ هو ندمُ العُمْرِ ؛ إذا اقترنَ الرجلُ بزوْجَةٍ لا تُوافقهُ ؛ فإنَّ حياةً شقيَّةً سيقضيها معها ، ولن يهنأ إلاَّ إذا أحدثَ اللهُ أَمْراً .

والندم الرابع هو ندمُ الأبدِ ؛ إذا أَفْنَى الإنسانُ عُمْرَهُ في غير طاعةِ الله ، واتَّبعَ الشيطانَ والهوى ، فإنَّ النارَ ستكون مثواه الأبديَّ .

وأجملُ الندم هو الذي يضيءُ لك الطريق قبل أن تخطوَ فيه خُطواتٍ بعيدةً ، ويمْنَعُكَ أن تبسطَ يديْكَ إلى الشر ، والفساد ، والمعصية . ويجعلُ منك إنساناً تفرحُ لأنك لم تسقطْ في الخطيئة والجريمة ، منذ البداية .. وليسَ إنساناً تبكيِ لأنك خسرْتَ نفْسَك ، وخسرتَ اللهَ ، في النهاية .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • روح العقل | 2013-10-23
    نص جميل ورائع حللت مظاهر الندم وكيفيته
    نحن نقول ان الندم موقف انساني ثاني من موقف سلوكياول   تم من خلال ارادة الفرد الواعية
    الندم وعي الفرد بخطيئته ومحاولة استرجاع الفعل من الزمان الذي انقضى

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق