]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لماذا الاخوان دون غيرهم ؟!

بواسطة: هشام الثوابي  |  بتاريخ: 2013-10-11 ، الوقت: 20:35:52
  • تقييم المقالة:

 


لماذا الاخوان دون غيرهم ؟!



هنالك سؤال بسيط لجميع المصريين لماذا كل هذا العداء والكره للاخوان المسلمين دون غيرهم من قبل السلطه المغتصبه للحكم ومن قبل ماتسمي نفسها كذباً النخبه المتعفنه (المثقفه) ؟!

وكذالك ماهو سر توحد بعض الاحزاب التى تدعي الديمقراطيه وتناظل من اجلها وبعض ممن يسمون انفسهم انهم من قوى الثوره وكذالك العسكر ومعهم الاعلام المضلل ضد جماعة الاخوان المسلمين رغم انهم يقولون ان هذه الجماعه لاتاثير لها في الشارع والمجتمع المصري ؟!

هذه الاسئله وغيرها تحتاج الى تعمق وبحث في الداخل المصري ولاشك ان جماعة الاخوان موجوده في المجتمع المصري بشكل منظم وقوي وفاعل ولها تأثير كبير في المجتمع وتحضى بقبول الشارع المصري وإلا ماهو تفسير كل هذا الكره والعداء اذا كانت غير موجوده بالوصف الذي ذكرناه انفا ؟

في حقيقة الامر انه لايوجد في مصر قبل ثورة 25 يناير او حتى بعدها معارضه حقيقه تستطيع اثبات نفسها عن طريق الشارع او الحشد والتأثير عليه بفاعليه سوى جماعة الاخوان فقط
اما باقي الاحزاب التى لاترقى ولايجوز ان نطلق عليها مسمى احزاب اصلا لان الكثير منها لها ارتباطات وتنسيق واتفاق كبير مع الحزب الحاكم انذاك حزب مبارك لم تكن موجوده في الشارع المصري ولاتستطيع التواصل مع فئات الشعب المختلفه وكانت موجوده فقط في الاعلام والقنوات والصحف التى يمتلكونها وتم تسيخرها لخدمة مصالحهم الشخصيه فقط وهذا هو حجمها الطبيعي معارضه فقط عن طريق الفضائيات

لقد كانت هذه الاحزاب عباره عن دكاكين تؤجر مواقفها وتبيع مبادئها وقيمها لمن يدفع اكثر ولايهم المصلحه العلياء للوطن بل ومباركة النظام الحاكم وله ان يفعل مايشاء طالما وهو يدفع لها المال

وكذالك النخبة التى تسمى نفسها النخبة المثقفه فهم يقولون مالايفعلون لايستطعيون التعايش مع الاخرين ممن يخالفهم الراي وكانت كل الخطب والمواعظ عن القبول بالاخر والمواطنه المتساويه والتسامح والديمقراطيه والقبول بنتائج الصندوق ايا من كان هو الفائز كانت عباره عن شعارات كاذبه وخادعه وقد سقطوا في اول اختبار حقيقي لمواقفهم عندما شجعوا وباركوا الانقلاب على النظام الديمقراطي وكان هذا فقط لان الصندوق اتي بغير ممن كانوا يريدونه هم

ويتأكد لنا اليوم ان هذه الاحزاب والكيانات والقوى الصغيره قد اصبحت ادوات بيد السطه العسكريه يتم تحريكها وتوجيهها حيث ما درات مصالح العسكر
العسكر يدركون ان حجم هولاء لايؤهلهم ان يصبحوا معارضه حقيقيه فلا وزن حقيقي لهم في الشارع ولا شعبيه لهم وانما هم عباره عن ادوات يتم الاستعانه بهم وقت الحاجه وحتى بعض ممن كانوا يدعون الثوريه هم ايضا ادوات بيد الخارج يتم الاستفاده منهم حسب مصالح الخارج وكذالك حسب مصالح الداخل وقد شاهدنا كيف تم التعامل مع بعضهم من خلال التهديد بفتح ملفات العماله للخارج اذا لم يكونوا في صف العسكر
وبالتالي تم اخضاع هذه الاحزاب والسيطره عليها وقد كان الامر سهلا بالنسبه للعسكر فاصبحوا ابواق اعلاميه يباركون ويمجدون كل خطوات العسكر بعيد عن المصالح العلياء للمجتمع

لذالك فإن المشكله الرئيسه عند السلطه الانقلابيه هو كيفية انهاء جماعة الاخوان من السلطه خاصة وهم يعلمون ان الانقلاب لن يمر ولن تكون له شرعيه الا بالقضاء على تيار الاخوان المسلمين ويدركون انهم العقبه الحقيقيه التى تقف في وجهه مشروعهم الانقلابي وعودة النظام السابق للحكم باعتبار ان جماعة الاخوان المسلمين تيار كبير منتشر في كل ربوع مصر ويصعب السيطره عليه من خلال شراء مواقفهم وهم يعلمون مثل غيرهم ان جميع الانظمه القمعية السابقه قد حاولت بشتى الطرق اقصائهم وابعادهم من المشهد الساسي وفشلوا واليوم يحاولون مره اخرى علهم ينجحون

بالرغم من الضربات الموجعه في صفوف الاخوان من قبل السلطه الانقلابيه من قتل واعتقال ومصادرة وسرقة اموالهم وحل الجماعه وربما حل حزب الحريه والعداله الا انه في النهايه لم يستطيوا ايقاق نشاطهم فما زال لديهم القدره على تعبئة الرأي العام والقدره على الحشد والتحكم بالشارع واخراج المظاهرات اليوميه التى اصبحت تقلق السلطه الانقلابيه وقد يكون اسقاط الانقلاب قريب اذا استمروا بهذه الطريقه فمن غير السهل القضاء على الاخوان

الاخوان اثبتوا للجميع انهم تيار منظم قوي وفاعل ولاعب اساسي في الساحه الساسيه وكذالك في المجتمع ولايستطيع احد سواء العسكر اليوم او غيرهم اقصائهم من المشهد الساسي لانهم يستطيعون التعايش والتكيف في اقصى الظروف ويتأقلمون مهما كان المناخ الساسي

ولهذا كان هو سر الهجوم على الاخوان من قبل السلطه المغتصبه للحكم لانه فصيل وطنى ومهم لايقبل ان يبيع مبادئه وقيمه التى تربى عليها كما فعل الاخرون عندما باعوا مبادئهم مقابل المال

وكلما اشتد الهجوم على الاخوان تأكد للجميع ان الاخوان يسيرون في الطريق الصحيح وانهم اقوياء وعلى حق وقد شهد لهم العالم بروعة صمودهم وروعة اخلاقهم وروعة سلميتهم امام الآلة الباطشه والآلة العسكريه التى قتلت المئات منهم

الاخوان المسلمين سيظلوا فاعلين ولاعبين في الحياه الساسيه والاجتماعيه ولن يستطيع احد ابعادهم او انهاء وجودهم في الحياة السياسيه والاجتماعية وسيعودوا الى الحكم عما قريب ليحققوا كل طموحات وامال الشعب المصري العظيم ان شاء الله .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق