]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مَنْ المسؤول ؟؟

بواسطة: طيف امرأه  |  بتاريخ: 2011-05-22 ، الوقت: 19:39:45
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

كنت في زيارة لصديقة لي في المشفى , بمناسبة ولادتها الخامسة  , كنت احمل بيدي (بوكيه ) من الورد , وبيدي الآخرى علبة صغيرة من الشوكولا كنت سعيدة وبسمة تتلآلآ على شفتي , فقد طلبت حضوري منذ مدة لم ارها بعد ولادة الثانية , فكل واحدة منا انشغلت  بما عندها من امور , وصلت المشفى ,بمجرد دخولي الصاله كان هناك هرج ومرج, لم آبه لما يحدث حولي جلست قليلا انتظر الممرضة لتخبرني

رقم غرفة صديقتي..؟

في تلك اللحظة كان هناك رجل غاضب , يشتم ويلعن ,, استطعت ان اخترق صفوف المهدئين له ,لأصل حيث  المسؤولة عن الإستقبال  , لم انتبه له فقط وصلتني  كلمات من هنا وهناك,,

يا سيدي البنت كويسه مالها ؟؟

وشو تريد احسن من خلقت الله كامله مكمله , ما فيها شي ؟؟

وصوت اخر يقول :

إحمد ربك يا رجل في ناس ما عندهم بنت واحده .. بدفعوا اللي فوقهم واللي تحتهم منشان طفل ؟

واخر :

لك بدفع كل عمري بس ياتيني طفل حتى لو مصاب بشي.

وقفت قليلا :

نظرت الى باب المصعد واذا به يفتح , وتخرج منه إمرأه  لم أتبين عمرها , شحوب وجهها أخفى الكثير من المعالم , كانت  بلون الليمونة الصفراء , وشفاهها  زرقاء ,كانما في منطقة جليديه , غير متوازنه تترنح في مشيتها , للوهلة الاولى لم اعرفها ,,  رايت الرجل الذي كان يشتم , يتجه صوب الباب ,

انشغلت بالسؤال عن صديقتي مع الممرضة واذا بي اسمع  صوت امراة بجانبي:

اهلا كيفك كان صوتها اشبه بصوت قادم من نفق الزمان

قالت:  احضرتِ أخيرا أردتك بإلحاح ؟؟

نظرت اليها كي استعلم من هي؟

فاذا بي  امام شبح واقف :

قلت اهلا بك سيدتي سلامتك ..

قالت لي برجفة : ألم تعرفيني ؟؟!

ياإلاهي .. مَنْ.. أهذه ِ أنت ؟؟

لم أكمل واذا بها تفقد  توازنها وتسقط أرضا .. ولولا أكف  أمها   التي احتضنتها  في اللحظة الأخيرة  ..  

ومجيء  الممرضات لسقطت ارضا  , جلبن الكرسي المتحرك واجلسنها عليه وهن يرددن ( لا حول ولا قوة الا بالله)

ذهبت الى امها التي كانت تقف باكية, وفي حالة شرود  وسألتها : ما الذي يجري ؟لماذا  هي هكذا متعبة ؟ ما الذي يحصل هنا أعلميني خالتي  ؟

قالت لي :

أرايت الرجل قبل قليك الذي خرج من الباب مسرعا ذاك زوجها , بعد ان انجبت له الفتاة السادسه , حلف عليها يمين ان لا تعود الى بيتها لآنه يريد ولد (ذكر )

قلت لها وان سارحة بحالها المتعب : وهل ذاك بيدها ؟؟ هذا امر الله , ومن ثم هي ليست مسؤولة عن , جنس الذكر , بل هو..

أما زال الناس يعيشون بعهد الجاهلية ؟؟

لما هذا التجبر , لما كل هذه الجلبة ؟؟

لم أُكمل فقد طلبوا  الأم ,,فذهبت

جلست افكر بهؤلاء , كيف يفكرون , وإلى متى سابقى تلك الحكاية مسيطرة عليهم ..وحضرتني قصة , كان لها أثر كبير , و مغزاها اعمق

فقد ضاق برجل في الجاهلية اسمه (أبو حمزة الضبي )البقاء مع زوجته بنفس البيت , فهجرها إلى  بيت مجاور

لانها أنجبت له عددا من البنات , .. فسمعها يوما تنشد معاتبة إياه وهي تقول :

 

ما لأبي حمزة لا يأتينا

يظل  في البيت الذي يلينا

 

غضبان ألّا نلد البنينا

 

تالله ما ذلك في أيدينا

 

وإنما نأخذ ما أُعطينا

فنحن كالأرض لزراعينا

 

تُنبِتُ ما زرعوه  فينا

 

 

حينما سمعها ,, لام نفسه , وعاد إليها  , وقبّل رأسها , ورأس بنته , واعتذر عن  قسوته , وجحوده  لنعمة الله

 

فقولوا لي أيهم اكثر جهالة ذاك الذي لم يسمع بديننا السمح العظيم بان من بربي فوق اثنتين يكن له حجاب من النار(على  ان يحسن تربيتهن)

أم ذا الذي لم يأخذ من دين الإسلام إلا ,, هويتة لا غير؟ .

    

من منهم المسؤول  إذن ؟؟؟؟؟؟؟؟

 

طيف بتقدير

  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق