]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

لك الله يا مرسي 32 / من حماقات الانقلابيين

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-10-11 ، الوقت: 20:25:52
  • تقييم المقالة:

 

79- عداوات وحماقات وطرف يومية للإنقلابيين :

حازم سعيد:
مجموعة من الحماقات والغباوات والمضحكات المبكيات مارسها الانقلابيون منذ بدأ انقلابهم الفاشل ، وزادت في الأسبوع الأخير بشدة.
والمتأمل في هذه التصرفات سيرى لها مجموعة من الدلالات ألخصها قبل أن أسرد لكم هذه الطرف أو المضحكات المبكيات :
أولاً : هي تدل على قمة الغباء ، وأن الانقلابيين يحتلون قمة هرم الغباء في مصر ، وأنهم أوتوا منه النصيب الأوفر والحظ الكبير .
ثانياً : الارتباك ، والتخبط ، وقلة الحيلة ، حيث الإجراءات التي تمارس من قبل أجهزة أمن وعسكر الانقلابيين تعكس حيرة واضطراب وفزع وهلع ، وكل ذلك يؤكد الارتباك والتخبط وقلة الحيلة .
ثالثاً : الفشل المحدق للانقلاب ، وحين ترى رئيس وزراء ليبرالي يأخذ قرار شيوعي اشتراكي بفرض تسعيرة جبرية ، ماذا تسمي هذا الإجراء ؟ وحين ترى ضابط بالجيش المصري يطارد تلميذاً في الصف الثاني الإعدادي بم تسمي هذا السخف ؟
رابعاً : الانقلابيون لا يهمهم سوى صالحهم الشخصي وهم الآن يصارعون من أجل رقابهم وليس لأي شئ آخر ، وهم لم ، ولا ، ولن يبقوا أي خيط أو شعرة تربط بينهم وبين أي حلول مع خصومهم ، ووصلوا بحماقتهم إلى النقطة الصفرية بمعنى أن أكون أو لا أكون .
خامساً : الانقلابيون لا يفكرون ولا يدرسون ولا يحللون ولا يقرؤون المشهد ، ولا يتعظون من سنن التاريخ ، وكذلك لا يفهمون الواقع ويظنونها الآن ثورة إخوانية مع أن الإخوان الآن مجرد جزء من هذه الثورة ، صحيح الإخوان في القلب وفي الصدارة ، ولكن الأمر اتسع وزاد ولم تعد ثورة الإخوان ، بل هي ثورة الأحرار والمصريين المخلصين وهم كثير .
سادساً : العسكر يوقنون أنهم حرامية ، سرقوا السلطة واغتصبوها وافتئتوا على اختيارات الشعب الشرعية فيلجأون لتكرار أساليب لمداراة سرقتهم ولصوصيتهم لا يصلح تطبيقها هنا في بيئة أجيال الكمبيوتر والنت والموبايل والفضائيات والفايبر أوبتك ، كان ينفع أن تطبق أيام جمال عبد الناصر ، وأيام هيكل ، وأيام الببلاوي ... أولئك القادمين من مقابر التاريخ ومن كهوف الزمان ، أما الآن فلا .
بخصوص الحماقات والغباوات والطرف والمضحكات المبكيات فأسردها هنا كالتالي:

 

1.  الإصرار الغبي على الحل الأمني والمتمثل في قمع المتظاهرين في عدة محافظات ، والاعتقالات في كافة الأنحاء وقنابل الغاز في بعض المحافظات ، ومداهمات عسكرية وحروب وسرايا وغزوات ضد مجموعة من القري والأحياء كما يحدث بسيناء أو دلجا أو كرداسة ... الخ
هذه الحلول الأمنية تحمل في طياتها كل ما ذكرت من دلالات ، وتعكس أن العسكر الأغبياء لا يستطيعون سوى بطش القوة المادية والتي لا يكافؤها إلا سلمية الثوار الأحرار الفاضحة الكاشفة ، والتي تبين للعالم كله جرم العسكر والشرطة وتضم يومياً مئات وآلاف المصريين إلى ثورتنا .
ولا يعلم العسكر بخلاف ما ذكرت من الدلالات أنهم بإصرارهم على هذا الحل الأمني القمعي يولدون أجيالاً ترفضهم وتأباهم وتجابههم ولا تخافهم ، هذه الأجيال من الكثرة بالشكل الذي لا يطيق العسكر الوقوف أمامه .
وجه آخر لكون الاعتقالات - وهي جزء من الحل الأمني - تصرف أحمق ومصدر للطرفة والضحك ، أنهم يعملون على داتا بيز قديمة ، تأتي بالرموز والواجهات لتعتقلهم ، وتترك المحركين الحقيقيين لنطاق الإخوان من ضمن التحالف الوطني الواسع ، فهم أولاً يعتقلون الإخوان ظناً منهم أن الثورة هي الإخوان وهذا حمق ، ثم يعتقلون الرموز والواجهات وينسون القيادات الفاعلة ، ولن يستطيعوا أصلاً الوصول لها لأن منظومة العمل الإخواني وحركتها وخريطتها تغيرت في السنتين الأخيرتين تغيراً كبيراً في ظل غياب استخباراتي وفي ظل غياب أمن الدولة بما لا يستطيع الانقلابيون الإحاطة به أو معرفته ، وأزعم أن نسبة المعتقلين من قيادات الإخوان الفاعلة الآن لا يتجاوز عشرة أو خمسة عشر في المائة على أكثر التقديرات .... وموتوا بغيظكم أيها الانقلابيين

 

 2. الاستعانة بالبلطجية ، والبلطجية سلاح فتاك ، يخدمك البلطجي مرة لتظل أسيره باقي عمرك ، البلطجية ينطبق عليهم وصف سمن كلبك يأكلك ، والعسكر الأغبياء لا يعلمون أنهم بهذا السلاح الفتاك يدمرون أنفسهم ولو بعد حين هم والشرطة سواءاً بسواء ، وما الحوادث الفردية والتي توشك أن تتحول إلى جماعية والتي نسمع عنها بكافة المدن عن صراع بين بلطجية وشرطة أسفرت عن مقتل أو إصابة شرطيين إلا مصداق ذلك ، وليعلمن نبأه بعد حين

 

3. الجيش بالمدارس ، الجيش الذي ظل يصدع رؤوسنا هو وطبالوه وزماروه من عبيده بالإعلام وبالشارع أن العسكر لا يحكم وأنه سلم السلطة لـ " الطرطور " ليكذبوا أنفسهم بنزولهم للمدارس ، فكيف لا يحكمون وهم يتحكمون الآن بكل نفسٍ يتنفسه المصريون ، والحقيقة أن العسكر بنزوله للمدارس قدم نموذجاً من الخفة والهوان والعار على العسكرية المصرية وشرفها هو الأدنى والأقبح ، ولسوف يسجل هذا الحدث ضمن صفحات العار والشنار ، وما تندرات وأضحوكات النت على الضباط والجنود الذين يطاردون تلاميذ الإعدادي والثانوي بالشوارع إلا أوضح الأمثلة على ذلك ، وهي المثل الصارخ للمضحكات المبكيات

 

4. اعتقال تلاميذ المدارس الإعدادي : يرادف النقطة السابقة ويقترن بها اعتقال تلاميذ الإعدادي في سخف بالغ وحمق شديد ، للشرطة والعسكر سواءاً بسواء ، وهم بذلك يولدون لنا أجيالاً ويربونها على هذه المواجهات وعلى تكتيك المجابهات الأمنية ما كنا لنحلم أن نربي هذه الأجيال عليه ، وولدوا فكرة مواجهة بطش القوة الأمنية لدي هذه الأجيال الذين كنا نشكوا من تشوههم على يد الأنظمة السابقة ، ليقدموا لنا خدمة جليلة من حيث لم يحتسبوا.

 

5. قرارات وزارة الأوقاف والتي بمقتضاها أوقف الجمعة في أكثر من خمسين ألف مسجد بمصر ، ومنع أكثر من خمسين ألف خطيب من الخطابة بحجة الأزهرية ، بخلاف قرارات غلق المساجد بعد الصلاة مباشرة وغيرها من القرارات التي أظهرت بشكل قاطع وليس فيه شك أن الانقلاب ضد الإسلام ، وجاء لمحاربة الشريعة ، والجميع يعرف أن هؤلاء الذين منعوا من الخطابة أو هذه المساجد التي أغلقت لم تكن مثمرة أو منتجة للإرهاب ، بل الجميع يعرف أنه ليس هناك على أرض الواقع شئ اسمه الإرهاب ، وهذه القرارات الغبية تضم لنا مئات وآلاف يومياً من الطبقة المتدينة والتي كانت تحسب الانقلابيين على شئ ، لتكتشف عداوتهم للدين وللإسلام.

 

6. تعديلات مواد بالدستور : وهي ملحقة بالنقطة السابقة ، حيث أن التعديلات لم تطل إلا المواد المرتبطة بالدين والأخلاق ، مع كثرة الحديث عن ضرورة إلغاء المادة الثانية والمادة 219 في إيضاح كامل لأن الموضوع هو حرب على الشريعة وعلى الإسلام.

 

7. الشرطة العسكرية تنظم المرور : وهو قمة المضحكات المبكيات ، أن ترى سرية شرطة عسكرية وهي التي يفترض فيها حماية أمن أفراد الجيش ومراعاة ضبطهم وربطهم ، إذا بك تفاجئ بأفرادها ينظمون المرور بالشوارع والأحياء في فضيحة ليس بعدها فضيحة وإضافة لسجل العار والشنار ستكتب بالتاريخ ، حدثت هذه المهزلة بعد ظهر يوم الثلاثاء 24/ 09 / 2013 بالإسكندرية حيث وقفت سرية شرطة عسكرية لتنظيم المرور أمام مدرسة الإسكندرية للغات ALS بمنطقة السيوف ؛ في ظل شلل واختناق مروري والشارع كله واقف يتفرج على الخيبة التقيلة للجيش المصري الذي تحول لعساكر مرور !!! هل هذا هو الجيش الذي يصدع أنصار السيسي أدمغتنا بأن اليد التي تمتد عليه سوف تقطع وأنها يد إجرامية ، طب وهو دا جيش ؟! دول عساكر مرور.

 

8. حكومة الليبراليين تأخذ قرارات اشتراكية ، حيث التسعيرة الإجبارية التي هي خداع للمصريين وتضليل ، حيث ثبتوا الأسعار المضاعفة والتي فيها أن الفاصوليا بستة عشر جنيه والبطاطس بخمسة جنيه ونصف ... يا حرامية يا ضلالية ، ومين اللى هيلاقي يشتري الأكل بالصورة دي من الشعب المصري الكادح .
فكرة التسعير الإجباري من أفراد حكومة ليبرالية هو الكوميديا بعينها لمن يفهم في الاقتصاد ، وسوف تسجل لحكومة الانقلابيين كنوع من الطرف والنكات والتي سيتنادر عليها دارسوا التاريخ في القرون المقبلة ، كما نتضاحك نحن الآن على التضليل المنسوب زوراً لقراقوش الحاكم المصري العادل المتدين ، والذي أرادوا تشويه سيرته بأعاجيب لم تثبت عنه ، أما الأعاجيب التي أحدثكم الآن بها عن حكومة الليبراليين فهي حقائق معلومة موثقة ثابتة.

 

9. اضطهاد أبو 50 % في الثانوية لأساتذة الجامعة : ومن المضحكات المبكيات أن رجلاً فشل في الثانوية العامة وإمكاناته لا تؤهله لأن يلتحق بكليات المقدمة التي يلتحق بها الأوائل والنابهون والمتفوقون والذين لديهم القدرة على ( فهمها وهي طايرة ) هو الذي يسرق السلطة في وضح النهار ثم يعتقل هؤلاء المتفوقين النابهين من أساتذة الجامعة والأطباء والمهندسين ليقدم نموذجاً صارخاً من غل أبو خمسين في الماية في الثانوية ضد هؤلاء الذين فضلهم الله عليه بالفهم والعقل والمعرفة ، كثير جداً نقرأ ونسمع : اعتقال أستاذ دكتور ، طبيب ، مهندس ، محافظ سابق ، وكيل وزارة ، مدير عام ... كل هؤلاء إرهابيون يا فشلة يا بتوع خمسين في المية ؟! .


10. مسخرة لجنة الخمسين لتعديل الدستور واستضافة الفنانين : وهذه هي آخر ما أختم به من مساخر الانقلابيين ومآسيهم ، وشاهد كلمات المشخصاتية كمثل تلك التافهة التي تتحدث عن أن مصر دولة تطل على البحر المتوسط وتريد أن تكتب ذلك في الدستور ، أو ذلك الذي جاء ليناقش الدستور الذي هو خريطة عمل الأمة كلها والنظام العام الذي يشملها لنفاجئ به يتحدث عن أزمة الطبالين وعدم إمكانية عملهم نتيجة حظر التجول ، أو ذلك الذي قلبها لمسرحية ليتحدث عن النص أن هضبة الهرم بمصر لأنه يسكن فيها ... مساخر وكوميديا وفضائح لم يستطع حتى ممثلوا اللجنة الذين يعرفون أنهم هم أنفسهم ديكور استيعابها ولا إدراكها ...
المضحكات المبكيات كثيرة ، والمساخر أكثر من أن تحصى ، وتشويه الجيش والعسكر والشرطة والتلاعب بهم وبتاريخهم من خلال قرارات كوميدية مهزلة ، لا يمكن حصرها ، وأكتفي بما مضى كإشارات وعلامات لمن كان له قلب منهم ، لعلهم يدركون أو يفيقون على حجم الكارثة التي وضعها حولهم الانقلابيون الخائنون.

 

أكثر ما يسعدني ويبهجني بهذه الحماقات خلاف كونها طرف ومضحكات هو دلالتها القاطعة الأكيدة على فشل الانقلاب الوشيك وقرب نهايته لأن هذه العقول الغبية المهرجة التي تقوده لا يمكن أن تسود أو تقود ... ويسئلونك متى هو ؟ قل عسى أن يكون قريباً .

 

يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق