]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأحمدية وزعمهم وفاة المسيح 3

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-10-11 ، الوقت: 19:29:27
  • تقييم المقالة:

 

7- جاء في الرسالة ص 2 : ( كما أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه ليلة المعراج في الموتى مع يحي عليه السلام ) .


والجواب : كون النبي صلى الله عليه وسلم رآه في السماء مع يحي على أي شيء يدل ؟
وما المانع أن يكون حيا بجسده وروحه في السماء وسائر الأنبياء بأرواحهم فقط ؟

وهل تقاس هذه الأمور الغيبية على الأمور المشاهدة ؟
إن على المؤمن الذي آمن بالله ربا وبالنبي صلى الله عليه وسلم نبيا وبالإسلام دينا أن يؤمن ويُسلِّم بكل ما جاء في الوحي الشريف دون الدخول بعقله فيما لا يدرك .
وإلا فيلزم القاديانيين أن يكذبوا بالمعراج من أصله ؛ إذ كيف عُرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء وسلّم على الأنبياء وخاطبهم وهو حي وهم أموات ؟ فكما يقولون في هذا فليقولوا في ذاك .


8- جاء في الرسالة ص2 : ذكر ما حصل في واقعة الصلب ، وخلاصة ما ذُكر : أن عيسى عليه السلام لم يُرفع حيا ، ولم يُلق شبهه على أحد ، وإنما عُلق على الصليب بضع ساعات ، ولما أُنزل كان في حالة إغـماء شديد حتى خُيل إليهم أنه قد مات ، ثم بعد واقعة الصلب هاجر من فلسطين إلى البلاد الشرقية : العراق وإيران وأفغانستان وكشمير والهند ، وعاش عشرين ومائة سنة .
هكذا ذكرت الرسالة , وكأن كاتب هذه القصة قد حضرها ، أو بُعث إليه من قبره من حضرها ففصَّل له خبرها ! .
ولا يخفى على العقلاء أن الدعاوى أمرها سهل ، وأن كلا يستطيع أن يدعي ما يشاء ، لكن الشأن في ثبوت هذه الدعوى بدليل مقنع ، وإلا فإنه لا قيمة لها عند من يحترم عقله .
وهذه القصة المزعومة ، وتلك التفاصيل التي أوردوها ليس من طريق للعلم بها إلا الوحي .
وإنني أدعوا القاديانيين جميعا أن يبحثوا في كتب السنة جميعها عشر سنين ، وإن شاؤوا معها أخرى وثالثة ورابعة حتى يأتوا بنص صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن أحد من أصحابه يسرد القصة مثل سردهم .
وإن كان خيرا لهم وأقوم أن يعودوا إلى جادة الحق والرشد ، ويعلموا أنه لن ينجيهم من عذاب الله إلا صدق الإيمان وصحة الاتباع ، والبراءة من هذا الدين المعوج الساقط ، الذي تمجه العقول وتأباه الفِطر ، والله الهادي إلى الحق والخير .


9- جاء في الرسالة ص6 : " واعلموا أن أكثر الأحاديث الواردة في شأن الدجال ونزول المسيح ابن مريم وعلامات ظهوره إنما هي كشوف ورؤى للنبي صلى الله عليه وسلم، ولا يمكن أن تحمل على ظاهرها ، وأكثرها تتطلب التأويل ، ولفظ ( ابن مريم ) الوارد في الحديث إنما هو اسم وصفي أُطلق على رجل تقي مؤمن ، كما استعمل اسم ( امرأة فرعون ) و( مريم بنت عمران ) وصفا لكل مؤمن في القرآن المجيد " .
الجواب : إنني لا أرى أن اجتراء هؤلاء على افتراء الكذب على الله أمرا غريبا ؛ فالشيء من معدنه لا يُستغرب ، وإنما العجب من عقول القطعان الجاهلة التي أسلست قيادها لهؤلاء الضالين، وتلقت هذا الإفك بالقبول ، وصدق الله ( ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا ).
إن مجرد نقل هذا الكلام كاف في إفساده .
لو سُلم جدلا أن أكثر الأحاديث الواردة في هذا الموضوع إنما هي كشوف ورؤى ؛ أليست رؤى الأنبياء وحي ؟ أو أنهم لا يؤمنون بذلك ؟! وماذا عن القليل - الذي هو سوى الأكثر - ما حاله عندهم ؟
وإذا كان أكثر الأحاديث يتطلب التأويل ، فكيف سيصنعون بأقلها ؟
لقد اتضح لأهل الإيمان أن النصوص الشرعية أصبحت نهبا عند هؤلاء ؛ فيحورون ويؤولون ، ويصرفون ويبدلون كما يشاؤون ؛ فابن مريم في الحديث ليس النبي المعروف ، وامرأة فرعون ومريم بنت عمران وصف لكل مؤمن !.
وعلى هذه القاعدة التي يُصرف بها عن معناه كل ما لا يوافق الأهواء يمكن أن يقال: إن النصوص الواردة في الصلاة ليس المقصود بها الصلاة المعروفة وإنما شيء آخر، وكذا نصوص الزكاة والصوم ، أما الحج فليس على ظاهره ، ونصوص المعاد لا يراد بها حقيقتها ، بل النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا يُراد بكل النصوص التي ورد فيها ذكر اسمه ذاته الشريفة ، وإنما يراد ببعضها رجل صالح من أمته ! .. وهكذا أصبح الإسلام وأدلته ألعوبة بأيدي القاديانية الأحمدية ، فقاتلهم الله أنى يؤفكون .

10- ثم جاء في خلاصة تلك الرسالة المتهافتة ص6 : ( فالمراد من نزول عيسى بن مريم بعثة رجل آخر من أمة المصطفى صلى الله عليه وسلم يشبه عيسى بن مريم في صفاته وأعماله وحالاته ، وقد ظهر هذا الموعود في قاديان الهند باسم ميرزا غلام أحمد إماما مهديا ، وجعله الله مثيل المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ، فكان هو المسيح الموعود والإمام المهدي للأمة المحمدية ... ) إلى آخر ذاك الهراء .
الجواب : ولا أظن أني بحاجة إلى رد هذا الكلام الساقط ، وقد بين كثير من العلماء كذب هذا الأفاك الأثيم في دعواه ، وكذب أتباعه من بعده ، ومن تلك المؤلفات الحسنة كتاب

 القاديانية للشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله .
لكني سأذكر باختصار لمن هو مرتاب في أمره: لقد أخبر الصادق المصدوق صلى الله علي وسلم بأوصاف عيسى عليه السلام عند نزوله، فهل انطبق منها حرف واحد على كذاب قاديان ؟ هل نزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين ملَكين ؟ هل مات كل كافر وَجد ريح نَفَسه ؟ هل قتل الدجال ؟ هل كسر الصليب ؟ هل كان حاكما عادلا ؟ هل قتل الخنزير ؟ هل جمع الناس على دين واحد هو دين الإسلام ؟ هل كثر المال في عهده ؟ هل حج بعد نزوله ؟ هل هل ... أسئلة كثيرة أطرحها لمن كان عنده أدنى مسكة من عقل أو جذوة من إيمان .

 

وإلى هنا انتهى ما أردت التعليق عليه باختصار ، وإن كان التتبع التام لما في الرسالة يحتاج إلى بسط أكثر ، ولعل في هذه العجالة ما تحصل به الكفاية .

اللهم إنا نسألك الهداية والسداد ، والثبات في الأمر، وأن تنور بصائرنا وتشرح صدورنا ، كما نسألك أن تعجل بهلاك أعداء الدين ، الضالين المضلين ، وتريح المسلمين من شرهم ، وأن تجعل دائرة السوء عليهم ، إنك على كل شيء قدير ، وإني ربي على صراط المستقيم . والحمد لله رب العالمين .

وكتبه
أبو محمد صالح بن عبد العزيز السندي
المحاضر بقسم العقيدة بالجامعة الإسلامية
بالمدينة النبوية :


انتهى الموضوع .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق