]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

محمد عبده ضد الامريكي سيلفستر ستالون

بواسطة: أحمد بحاري  |  بتاريخ: 2013-10-11 ، الوقت: 19:19:07
  • تقييم المقالة:

عندما كان محمد عبده يغني أغنيته الشهيره ( ليلة خميس ) في حفلة لندن عام 1983 م , كان الممثل مايكل سيلفستر انزو ستالون المعروف ب -سيلفستر ستالون- الذي يكبُر محمد عبده ب 3 سنوات قد أنهى الجزء الثالث من فيلمه الأسطوري (Rocky Balboa) وأيضاً الجزء الأول من سلسلة أفلام (Rambo ) التي سٌجلت في التاريخ بماء الذهب ...لا أعلم مالذي دعاني لهذه المقارنة ! 


فبينما كنت أسير بين الشجيرات الصغيره في المزارع المحيطه بقريتنا كان منظر السماء يوحي بإنتهاء فترة دوام الشمس لهذا اليوم وأن الليل قد تجهز ليدلي بستارته السوداء علينا فتذكرت أغنية ليلة خميس , وعند إلتفاتي للملاعب المحيطة أرى الشباب المليء بالنشاط يهرولون عائدين إلى منازلهم بعدما بذلوا جهودهم في اللعبة التي يحبونها فتذكرت أغنية (eye of the tiger) من فيلم روكي الملاكم التي كانت ملهمة للكثيرين ممن استسلمو للكسل والفشل , هنا بدأت أفكّر , انقضى هذا اليوم كما انقضت 30 سنة من ذلك اليوم الذي وقف فيه محمد عبده في شبابه وغنى ليلة خميس , وأيضا 30 سنه من ذلك اليوم الذي قاتل فيه سلفستر ستالون الممثل السويدي البطل دولف لاندجرين على نفس الحلبة التي قاتل فيها بطل الملاكمة محمد علي كلاي في شبابه أيضاً ... ماذا أنجز كِلا الفريقين في هذه ال 30 سنة من أعمارهم ؟
لم تكن مخرجات محمد عبده في هذه الثلاثين سنة الماضية الا عددا من الأغاني التي تطربنا و التي نسميها بالجميله والتي هي في الحقيقة موروث فاسد لا خير فيه ولا مصلحة , فهي ترمي بالشباب في عالم الحب الوهمي و وتوجعه بكلمات الوجد والشوق ولا تنفك عنه الا بعد أن ترمي به في وجه الحقيقة بعد فوات الأوان .

بينما كانت مخرجات الممثل الأمريكي سيلفستر ستالون مجموعة من الأفلام البطولية التي تحسب لهذا القرن كمصدر إلهام للشباب العاجز والكسول و كيف أن العزيمة تغير الأحوال وتصنع المستحيل .
أظن أنني أجهدت كيبورد جهازي المسكين بكثرة الكتابة ... وكل ما يدور في رأسي الآن بعد هذه المقارنة البسيطة , ماذا سأنجز أنا بعد 30 سنة من الآن إذا أمد الله لي في العمر ؟
فأنا الآن في شبابي كما كانوا في شابهم قبل 30 سنه !
وغدا الأربعاء سأستلم وثيقة التخرج من كلية الصيدلة ( إن شاء الله ) وأمامي الكثير من الطرق التي تختلف تماماً عن بعضها البعض , وكل طريق سيحدد حياة جديدة وميلاد جديد .
أيتها ال 30 سنة : إذا إنقضيتي من عمري ولم أنجز فيكِ شيئاً , فلا حاجة لي بك ولا حاجة لكِ بي .
اللهم يسر لي أمري واهدني سبل السلام وجنبني الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن .
أشكرك يامن قرأت مقالي ونورت صفحتي .


أحمد بحاري ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق