]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأحمدية وزعمهم وفاة المسيح 1

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-10-11 ، الوقت: 13:56:36
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

 

التوضيح لإفك الأحمدية القاديانية في زعمهم وفاة المسيح

 

(ملخص مع بعض التصرف)

 

 
فقد ابتليت بالاطلاع على رسالة صغيرة الحجم عظيمة الضرر عنوانها : ( وفاة المسيح بن مريم والمراد من نزوله ) ، وعلى غلافها صورة مزعومة لقبر عيسى عليه السلام في سري نغر بكشمير الهند ، من نشر الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية ( القاديانية ) .
والحق أنه لم يكن بي حاجة إلى الرد على شيء من مؤلفات هذه الفرقة المارقة لانكشاف أمرها، وسقوط شبهها ؛ لولا أن كتبها ورسائلها تنتشر في بعض البلاد ، ويخشى أن يتأثر بها أحدٌ ممن ضعفت صلتهم بالعلم الشرعي .
وقد رغب بعض الأحبة في إجراء القلم ببيان ضلالهم وإفكهم في هذه الرسالة .
فاستعنت بالله تعالى على ذلك ، وهو المسئول أن يرفع منار الحق وينصر أهله وأن ينكس أعلام أهل الضلال ويخمد نيرانهم ويقي المسلمين شرهم .

وقبل افتتاح الرد يجدر التنبيه على أن هذه الفرقة الأحمدية ( القاديانية ) فرقة ضالة كافرة بإجماع علماء المسلمين ، وقد صدرت بذلك فتاوى متعددة من عدد من المجامع والهيئات الشرعية في العالم الإسلامي ، ومنها :

·       المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي،

·       ومجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي،

·       وهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية،

·       هذا عدا ما صدر من فتاوى علماء مصر والشام والمغرب والهند وغيرها .
وإذا كان الأمر كذلك فإن من الواجب عدم الالتفات إلى شيء من مؤلفاتهم أو الاشتغال بها ، بل الواجب إتلافها والتحذير منها ومن أهلها ؛ حماية لحياض الدين ، وقياما بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

تمهيد :


إن مما يسعى إليه الأحمدية جهدهم إثبات أن النبي الكريم عيسى عليه الصلاة والسلام قد مات ، ولهم في ذلك غرض سيء ؛ وهو أنه إذا تم إيهام ذلك فإنه سيسهل عليهم ادعاء أن الأحاديث التي وردت بنزوله عليه السلام المقصود بها بعثة المتنبىء القادياني الكذاب، كما أن المهدي المنتظر إنما هو عيسى بن مريم ، فيتحصل من هذا وذاك أن القادياني هو عيسى بن مريم والمهدي المنتظر أيضاً.
وقد صرحت الرسالة المشار إليها بذلك إذ جاء فيها ص6: ( فالمراد من نزول عيسى بن مريم بعثة رجل آخر من أمة المصطفى صلى الله عليه وسلم يشبه عيسى بن مريم في صفاته وأعماله وحالاته ، وقد ظهر هذا الموعود في قاديان الهند باسم : ميرزا غلام أحمد ... إماماً مهدياً وجعله الله مثيل المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ، فكان هو المسيح الموعود والإمام المهدي للأمة المحمدية الذي وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعثته قائلا : ( لا المهدي [كذا، والصواب : مهدي] إلا عيسى ) ابن ماجه ، كتاب الفتن ) اهـ .
قلت:إن من الضلال البيِّن والخطأ الواضح اعتقاد أن عيسى عليه السلام هو المهدي المنتظر ، والحديث المذكور لا يصح ، بل هو حديث منكر ، حكم بنكارته جمع من الأئمة ، منهم النسائي والذهبي والألباني ، وضعفه الحاكم والبيهقي والقرطبي وابن تيمية ، بل حكم بوضعه الصغاني. انظر: منهاج السنة 8/256، والصواعق المحرقة للهيتمي 2/476، والسلسلة الضعيفة (77)
ويحسن قبل مناقشة القاديانية في هذا الموضوع التقديم بذكر شيء من عقيدة المسلمين قاطبة فيما يتعلق برفع عيسى عليه السلام ونزوله .
فأقول:يعتقد المسلمون بما تضمنته الآيات والأحاديث المتواترة بأن المسيح عيسى عليه السلام رفعه الله تعالى إلى السماء ، وأنه باقٍ حياً فيها إلى قرب قيام الساعة ، إذ سينزل إلى الأرض فيقتل الدجال ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ، ويحكم بالشريعة المحمدية ، ثم يموت – عليه السلام – كسائر البشر .
وممن نقل الإجماع على ذلك ابن عطية رحمه الله (ت542هـ) إذ قال في تفسيره المحرر الوجيز3/143: ( أجمعت الأمة على ما تضمنه الحديث المتواتر من أن عيسى في السماء حي ، وأنه سينزل في آخر الزمان فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويقتل الدجال ويفيض العدل وتظهر به الملة – ملة محمد صلى الله عليه وسلم – ويحج البيت ويبقى في الأرض أربعا وعشرين سنة وقيل أربعين سنة ) .
ويقول السفاريني (ت 1188هـ) في كتابه لوامع الأنوار 2/94-95 : ( فقد أجمعت الأمة على نزوله ، ولم يخالف فيه أحد من أهل الشريعة ، وإنما أنكر ذلك الفلاسفة والملاحدة ممن لا يعتد بخلافه ، وقد انعقد إجماع الأمة على أنه ينزل ويحكم بهذه الشريعة المحمدية ، وليس ينزل بشريعة مستقلة عند نزوله من السماء ) .
ويقول العظيم أبادي في كتابه عون المعبود 11/457 : ( تواترت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم في نزول عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم من السماء بجسده العنصري إلى الأرض عند قرب الساعة ، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة ) .
وكلام أهل العلم في هذا مستفيض ، ولولا خشية الإطالة ورغبتي أن تكون هذه الرسالة وجيزة المحتوى لحشدت من تلك النقولات الشيء الكثير .
أما عن إفك القاديانية في هذه الرسالة ؛ فإن خلاصتها : مقدمتان ونتيجة .
أما المقدمة الأولى :فهي أن عيسى عليه السلام قد مات ، وأن رفعه بجسده حياً خرافةً لا حقيقة لها .
وأما المقدمة الثانية :فهي أن الأحاديث الواردة في نزوله عليه السلام ليست على ظاهرها ، بل هي مؤولة .
أما النتيجة :فهي أن المراد من نزوله : خروج مثيله وشبيهه ، وذلك هو ميرزا غلام أحمد القادياني .
وقد حشدوا لكلا المقدمتين ( أو الكذبتين ) جملة من الشبه التي يكفي أدنى تأمل فيها في كشف زيفها وبطلانها .
وسوف أعرض – بحول الله – بإيجاز شديد لما تضمنته تلك الرسالة من ضلال وتلبيس ، وعلى الله التكلان .

الرد التفصيلي

 

1- جاء في الرسالة ص1: ( إن سنة الله العامة الشاملة لجميع بني آدم أن يعيشوا في الأرض ، فكيف خرج عيسى بن مريم من هذه السنة المستمرة كما يزعم البعض ).
والجواب : إن الذي شاء هذه السنة وأوجدها قادرٌ على أن يستثنى منها من شاء ، ولا معقب لحكمه ولا راد لقضائه .
وهل بقاء عيسى عليه السلام حيا في السماء بأعجب من ولادته من أم بلا أب ؟ أليس في هذا مخالفة للسنة الكونية كما تزعمون ؟ وكل جواب تجيبون به على هذا الإيراد هو جوابنا عليكم في قولكم .

 

2- جاء في الرسالة ص1-2 : الاستدلال بقوله تعالى : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) على أن جميع الأنبياء قد توفوا ؛ باعتبار أن معنى (خلا) : مات ، وأن أبا بكر رضي الله عنه استدل بهذه الآية على موت نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأن جميع الأنبياء قبله قد ماتوا , وأجمع الصحابة على موته وعلى موت جميع الأنبياء قبله .
والجواب: لو سُلِّم بأن معنى (خلا) في الآية : مات ، فقد دلت الأدلة على تخصيص عيسى عليه السلام من هذا الحكم ، بمعنى أنهم قد ماتوا إلا عيسى عليه السلام ، والتخصيص بدليل منفصل مقبول عند أهل العلم ، خاصة وأن كلمة الرسل في هذا السياق ليست نصاً في العموم، هذا إن كانوا يفهمون معنى العموم أو التخصيص .
ثم من نقل إجماع الصحابة على موت جميع الأنبياء بمن فيهم عيسى عليه السلام ؟ وهل هذا إلا محض الافتراء والكذب ؟

 

3- جاء في الرسالة ص1: ( وأما القول بأن عيسى بن مريم عليه السلام رُفع إلى السماء حياً ، وجلس عن يمين الله ، وسينزل من السماء بجسده المادي في آخر الزمان مع الملائكة بكل قوة ويغلب الناس فهو في الحقيقة تصور باطل مأخوذ من عقيدة النصارى وليس بثابت من القرآن الكريم ) .
والجواب : إن القول برفع عيسى عليه السلام حيا ونزوله من السماء بجسده في آخر الزمان حقٌ نطق به القرآن والسنة ، وسيأتي بيان ذلك فيما يأتي إن شاء الله .
وأما قولهم : وجلس عن يمين الله ... إلخ فهذا ليس من قول المسلمين ، فلا يلزمون به .

 

يتبع : ...

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق