]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ماهية العقيده

بواسطة: أحمدقطب  |  بتاريخ: 2011-10-28 ، الوقت: 21:45:07
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله...وبعد

 

جزي الله الشيخ سيد العربي خيرًاوأسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعل الجنة مستقره مع النبيين و الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا ... وبعد

 

روي البخاري ومسلم في صحيحيهماعن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه.

 

عناصر البحث

 

_تعريف العقيدة

 

_ماهية العقيدة

 

_ماهية العقيدة الإسلامية وأهميتها

 

_خصائص العقيدة الإسلامية

 

_تعريف الإيمان

 

_الفرق بين العقيدة والإيمان

 

 

 

 

 

أولاً:_ تعريف العقيدة

 

_العقيدة لغة من العقد وهو الربط والإبرام والإحكام واليقين الجازم

 

ويقال عقده يعقده عقدًا

 

ومنه عقدة اليمين قال تعالي"لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ"

 

ومنه عقدة النكاح قال تعالي"وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ"

 

فالعقيدة في اللغة هي المعقود التي عقد عليها القلب وعزم بالقصد البليغ

 

أما العقيدة إصطلاحًاهي الإيمان الجازم الذي لايتطرق إليه الشك في معتقده وذلك لإستقرارها في القلب وسواء كان هذا المعتقد صحيحًا أو باطلاً

 

أما العقيدة الإسلامية فهي الإيمان الجازم بربوبية الله تعالي وألوهيته وأسمائه وصفاته وملائكته وكتبه و رسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره وكل ما ثبت وأخبر به النبي صلي الله عليه وسلم أنه من الأمور الغيبية التي لايتعلق بهاحكم شرعي عملي.

 

ثانيًا:_ماهية العقيدة

 

لايحيا إنسان علي وجه المعمورةبدون عقيدة مطلقًا لأن تصرفاته ناتجة عن تصورات ومبادىء وعاها في قلبه وهي التي تحركه سواء كانت هذه التصورات صحيحة أوباطلة وهذا كماقال النبي صلي الله عليه وسلم "ألا وإن في الجسد مضغة إذاصلحت صلح الجسدكله وإذا فسدت فسد الجسدكله ألاوهي القلب"وذلك لأن القلب هوالذي يعقل ويوجه الفرد كما قال تعالي"وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ"

 

 

 

ثالثًا:_ماهية العقيدة الإسلامية وأهميتها

 

بناءًاعلي ماذكرنا من أهمية العقيدة في بناء الفرد وتوجهاته فإن الدين الإسلامي بناءًا متكاملاًيشمل جميع حياة المسلم ولذلك فهو يعتني بالعقيدة ويوليها أكبرإهتمامته فلا نجد سورة من سور القرءان إلاوهي ترسخ مباديء العقيدة الإسلامية الصحيحة ولوتصورنا حياة النبي صلي الله عليه وسلم منذ بعثته إلي وفاته صلي الله عليه وسلم ثلاثة وعشرون عامًا منهاثلاثة عشرة عامًا بمكة كلها تركيز عاي التنصيب العقدي للفردفإن التوحيد والوعد والوعيد هو أول ما أنزل ، كما في صحيح البخاري عن يوسف بن ماهك قال : إني عند عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها إذ جاءها عراقي فقال : أي الكفن خير؟ قالت : ويحك ! وما يضرك ؟ قال : يا أم المؤمنين ! أريني مصحفك . قالت : لم ؟ قال : لعلي أؤلف القرآن عليه ، فإنه يقرأ غير مؤلف ، قالت : وما يضرك أيه قرأت قبل ، إنما نزل أول ما نزل منه سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار ، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام ، ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا : لا ندع الخمر أبداً ، ولو نزل لا تزنوا لقالوا : لا ندع الزنا أبداً ، لقد نزل بمكة على محمد صلى الله عليه وسلم ، وإني لجارية ألعب : { بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ } (القمر:46) . وما نزلت : (سورة البقرة ) و( النساء ) إلا وأنا عنده ، قال : فأخرجتَ له المصحف فأملت عليه آي السور.

 

وكذلك كان البناء العقدى مهمة الأنبياء والمرسلين جميعًا

 

قال تعالي"وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ"

 

قال تعالي"وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ"

 

أهميتها:_  للعقيدة الإسلاميةأهميةكبيرة في الدنيا والأخرة ولكن أذكر أهميتها في الأخرة أولًا.فهي سبيل النجاة الوحيد الذي بدونها يرد الفرد المهالكقال تعالي"إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا"

 

قال تعالي"وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)"

 

أماأهميتهافي الدنيافهي أن المسلم يحيا في هذه الدنيالهدف واحد قدحدده الله عزوجل في قوله"وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"وحتي يحقق هذه العبادة فيجب أن تكون لديه تصورات عن معبوديه حتي يفوز برضوان الله عزوجل في الأخرة فإذا كون البناء العقدي السليم عن كل زيغ فاز فوزًا كبيرًاقال تعالي"وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا"فإذا تعرف العبد علي الله أخلص له وأحبه قال تعالي"قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)"وبذلك تتحقق له الحرية الحقيقية التي يرجوهاويتحررمن عبوديةالشهوات والطواغيتروي البخاري"عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم

 

 تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة ان اعطي رضي وان منع سخط تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله ان كان في ساقه كان في ساقه وان كان في الحراسة كان في الحراسة وإن استأذن لم يؤذن له وان شفع لم يشفع طوبى له ثم طوبى له"وبذلك لن يكون عبدًاإلا لالله وحده وماأن تتمكن العقيدة من قلب العبد إلاوتكسر حاجز الخوف من كل شيء سوي الله وهذا الذي جعل ربعي بن عامر يقول لملك الفرس حين سأله لماذا جئتم فقال له جئنل لنخرج العباد من عبادة العباد إلي عبادةالله ومن ضيق الدنياإلي سعة الأخرةومن جور الأديان إلي عدالة الإسلام...

 

قال تعالي"و َلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ"

 

إن الناظر في هذه الأية وماقبلها يجد أن الله سبحانه وتعالي قدعرفنابذاته وبنعمه علينا ثم شرع لنا شرائع ثم بين لنا ماءالت إليه الأمم السابقة لماكذبوا رسلهم ثمبين لنا في هذه الأيةأن العبدحتي ينتفع بكل هذا يجب عليه أولاً العلم ثم الإيمان به إيمانًا جازمًاوالإذعان والإنقيادوالإخبات والإستسلام له فإذا فعل هذا كان الرزق من الله " وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ"

 

رابعًا:_خصائص العقيدة الإسلامية

 

-أنها غيبية وتوقيفيةوموافقةللفطرة وسهلةوواضحةوثابتةومستقرةوسالمة من التناقض واللبس

 

خامسًا:_تعريف الإيمان

 

لغة التصديققال تعالي"وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ"وفي هذامقال لأن التصديق ضده التكذيب والإيمان ضده الكفر

 

إصطلاحًا إعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالجوارح الأركان

 

سادسًا:_الفرق بين العقيدة والإيمان

 

_العقيدةأسبق من الإيمان في القلب

 

_العقيدة تثمرالإيمان

 

_العقيدةأخص من الإيمان

 

_العقيدة تؤثرتأثيرًاقويًاومباشرًافي الإيمان

 

_الذنب المتعلق بالعقيدة أخطر من غيره من الذنوب

 

_الموالاة والمعاداة علي العقيدة

 

تم بحمد الله وحده لاشريك له وصلي الله وسلم علي نبينامحمدصلى الله عليه و سلم..

 

                                      مقدمه:_أحمد قطب

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق