]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الكذب , شرك بالله , و قد يصبح وثنية إن تحول إلى شهادة الزور.

بواسطة: جمال العربي  |  بتاريخ: 2013-10-09 ، الوقت: 15:30:53
  • تقييم المقالة:

السلام عليكم .

قال رسول الله محمد خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم :(( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )).

و من الأخلاق الحميدة الصدق .إن لم نقل أنه  أساس كل  الفضائل .

و الكذب من أحقر الصفات و أرذل الممارسات لدى كافة الشعوب و الأجناس .فكيف به عند المسلمين أهل التقوى و الصلاح و الأخلاق الحميدة ؟.

و من شناعة هذه الرذيلة - الكذب- أن رسول الله نفى الإسلام عن الكاذب .فقد سئل صلى الله عليه و سلم : هل يكون المسلم جبانا ؟.فقال : نعم.

هل يكون المسلم بخيلا ؟.فقال : نعم .

.....

هل يكون المسلم كذابا ؟.فقال لا .

هذا ليعلم الكذاب أنه يحين يكذب إنما ينسلخ من دين الحق الإسلام .

 

و جاء في حديث نبوي شريف آخر أن الكذب ينتهي بصاحبه في النار و العياذ بالله .

 

((إن الصدق يهدي إلى البر, وإن البر يهدي إلى الجنة, وإن الرجل ليصدق حتى يُكتبَ عند الله صديقاً, وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار, وإن الرجل ليكذب حتى يُكتَب عند الله كذاباً)) .

 

و في حديث آخر : : ((كفى بالمرء كذباً أن يُحدّث بكل ما سمع)) م عن أبي هريرة.

 

و قال الله تعالى : {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ } (105) سورة النحل.

 

أليست هذه الآية الكريمة رادعا لكل مفتر كذاب؟.

 

--------------------

الكذب لا ينتج إلا عن شرك بالله .فالكذاب حين يكذب إنما ينسى الله تعالى , و يعتمد على ذكائه و على دهائه .و يبتغي السلامة أو المغنم بحيلته و قوته و لو بسخط الله تعالى عليه .فهو مشرك سواء درى أم لم يدر.

 

لكن الكذب حين يتحول إلى شهادات زور فإنه ينحدر بصاحبه في دركات السفالة أكثر حتى يبلغ درجة الوثنية .لذلك قرن القرآن الكريم بين شهادة الزور و الأوثان .{ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} (30) سورة الحـج.

و لعل الله تعالى قرن بين الأمر باجتناب الرجس من الأوثان و الأمر باجتناب قول الزور , لأن شاهد الزور ما يفعل ذلك إلا إرضاء لغيره و بسخط الله .

فكأن قائل الزور و شاهد الزور ,  له آلهة أخرى يسعى لإرضائها .

فإن لم يرتدع الكذاب بعد كل هذه الآيات و الأحاديث النبوية الشريفة , فليعلم أنه مرق من الإسلام , و خط دينا لنفسه غير دين الله الإسلام الحنيف .

 

في الأخير ,  ناقل الكذب  أحقر من الكذاب نفسه .فالكذاب إنما ينسج الكذبة لغرض في نفسه .أما ناقلها فهو ينقلها ليحمل وزرها دون فائدة .

و ناقل الإفك يسأل عن الإفك كصانعه , ثم يسأل عن عدم تثبته و عدم تبينه صحة ما سمع .

 

نسأل الله أن يهدي أقواما عليهم مسوح العلم و التقوى لكنهم يكذبون كما يتنفسون .و ينقلون الإفك و هم يعلمون أنه إفك .

و إن التقي من كان تقيا عند الله .فهو عالم الغيب و الشهادة , فالمظهر لا يفيدك أيها الإنسان إن كنت كذابا عند الله و مخادعا عند الناس .

اللهم اشهد.

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق