]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأحمدية هي أخت القاديانية ولها نفس الحكم 1

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-10-09 ، الوقت: 09:44:58
  • تقييم المقالة:

الجماعة الأحمدية هي أخت القاديانية ولها نفس الحكم ؟:

فرقة " الأحمدية اللاهورية " وحكم التزوج من نسائهم :


السؤال : أنا رجل عمري 34 سنة ، وتزوجت امرأة عمرها 36 سنة ، أنا سنّي ، وهي

" أحمدية لاهورية " ، تزوجتها منذ عام ونصف ، ولم أكن أعلم عن هذه الفرقة الكثير ، غير أن بعض أصدقائي قالوا لي : لا بأس بالزواج طالما أنها تنطق بالشهادة ، وما زالت على معتقداتها ، وتقول لي : ابقَ على معتقدك ولكن ستعلم في نهاية المطاف من المصيب من المخطئ ! .

والحقيقة : أننا ننظر إلى مستقبل أولادنا على أي معتقد سينشئون ؟! .

إنني أحب هذه المرأة من كل قلبي ، ولا أرى في الطلاق حلاًّ ؛ لأنه سيصبح من الصعب جدّاً لكل منّا أن يجد زوجاً ، لا سيما بعد هذا السن المتأخر ، وليس لي أن أحكم على أحد من أهل القبلة بالكفر ، فما نصيحتكم ؟ . ومما يميز " الأحمدية اللاهورية " عن القاديانية : أنهم لا يعتقدون أن " ميرزا غلام " نبي ، ولكن يرون أنه أبرز المصلحين في القرن الرابع عشر ، فهل يصنع هذا أي فارق بين الفرقتين ؟.

الجواب  :


الحمد لله :


سبق في جواب السؤال رقم (4060) تفصيل اعتقاد " القاديانية " والحكم عليهم بأنهم غير مسلمين ، والذي يُفهم من كلامك أنك مقتنع بهذا ، وإنما الإشكال عندك في فرقة "الأحمدية اللاهورية".

فليُعلم أن مؤسس القاديانية" ميرزا غلام أحمد القادياني " قد خلَّف وراءه بعد موته – عام 1908 م - تركة من المال والجاه ، وأنه قد تنافس عليها كثير من أتباعه ، لكنَّ الاستعمار الإنجليزي – المؤسس الحقيقي لتلك الفرقة – لم يسمح لأحدٍ منهم بادِّعاء النبوة كما فعل الميرزا غلام أحمد ؛ ليحافظوا على انتشار تلك الفرقة بين المسلمين من غير تشكيك عوام المسلمين بهم ، لكن هذا لم يمنع من الخلاف مع ورثة الميرزا حول المال الذي خلَّفه لمن يكون وكيف يُقسم ؟.
وقد حصل بسبب ذلك عام 1914 م افتراق في تلك الفرقة فنتج منه فرقتان :

·       الأولى هي "الأحمدية القاديانية " وقد تبعت " بشير الدين محمود بن ميرزا غلام " , والذي تولى أمر القاديانيين بعد موت " نور الدين البهيروي" الخليفة الأول لميرزا غلام ، وهي المقصودة بالقاديانية عند الإطلاق ، ويُطلق عليها " شعبة ربوة , وهي اسم مدينة جديدة بناها وأسماها  "بشير الدين" ، وأدّعى أنها هي التي ورد ذكرها في القرآن ( كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ ) البقرة/265 ، و (إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ مَعِينٍ) المؤمنون/50 .

 

 

 

·       فرقة أخرى أُطلق عليها  "الأحمدية اللاهورية" ؛ حيث جعلوا مركزهم في " لاهور" عاصمة " البنجاب" ، ويُطلق عليها " شعبة لاهور" ، وكان المتزعم لها هو "محمد علي" وهو قادياني خبيث ، كان من أبرز أعوان الميرزا غلام القادياني ، وله ترجمة مشهورة للقرآن الكريم باللغة الإنجليزية ، وقد حذَّر منها علماء أهل السنَّة لما فيها من دس اعتقاد الفرقة القاديانية فيها  .

وقد اختلف العلماء في حقيقة اعتقاد " محمد علي" في الميرزا غلام أحمد القادياني ، فقال بعضهم بأنه كان يعتقد أنه مجدِّد ، لا أنه نبي ، ولكن الراجح أن الرجل خبيث ماكر ، وأنه أعلن هذا بعد وفاة الميرزا ليسوِّق للقاديانية من غير الانحراف الجلي الذي فيها وهو ادعاء الميرزا للنبوة ! وهو الذي حصل بالفعل ، فانتشرت بسببه القاديانية في بلاد كثيرة  .

 


أما بالنسبة لحقيقة معتقَد هذا الرجل في " غلام أحمد " ، وهل كان متلوناً أو كان له مبدأ أُمليَ عليه ، أو كان مقتنعاً به دون تدخل أحد : فإن الذي اتضح لي من كلام العلماء الذين نقلوا عنه آراءه أنهم مختلفون على النحو الآتي  :

 1- منهم من يرى أن "محمد علي" اختير من قبل الساسة الإنجليز لإتمام مخطط القاديانية بطريقة يتحاشى بها المواجهة مع مختلف طوائف المسلمين في الهند والباكستان وغيرهما ، ويتحاشى بها كذلك مصادمة علماء الإسلام الذين نشطوا في فضح القاديانية وإخراجها عن الدين الإسلامي ، فاقتضى الحال أن يتظاهر  "محمد علي" وفرعه بأنهم معتدلون لا يقولون بنبوة " الغلام " ، وإنما يثبتون أنه مجدد ومصلح ؛ لاستدراج الناس إلى القاديانية ، ولامتصاص غضب المسلمين على القاديانية ، فتظاهر بعد ذلك " محمد علي " وفرعه بهذه الفكرة بغرض اصطياد من يقع في أيديهم  .

2-ومنهم من يرى أن " محمد علي" وفرعه كانوا يعتقدون أن " الميرزا غلام أحمد " لم يدَّعِ النبوة ، وكل ما جاء عنه في ذلك إنما هي تعبيرات ومجازات ، وكابروا في ذلك اللغة ، وكابروا الواقع  .

وقد لقبهم القاديانيون بالمنافقين ( لأنهم يحاولون الجمع بين العقيدة القاديانية والانتساب إلى مؤسسها وزعيمها ، وبين إرضاء الجماهير ) ومع هذا الموقف : فإن "محمد علي اللاهوري" ، دائماً يلقب " الميرزا غلام أحمد " بـ "مجدد القرن الرابع عشر" و " المصلح الأكبر " ، وزيادة على ذلك يعتقد أنه المسيح الموعود  .

قال الندوي عنهم : "وعلى ذلك تلتقي الطائفتان".

3- وذهب الأستاذ " مرزا محمد سليم أختر " في كتابه : " لماذا تركت القاديانية؟"  إلى رأي آخر حيث قال - بعد أن ذكر ما وقع بين محمد علي وجماعة " الربوة " من خلاف على منصب الخلافة بعد نور الدين , قال : " وأنكر نبوة الميرزا ليكسب العزة عند المسلمين " ، ثم قال : "ولم ينكر أحدٌ هذه الحقيقة : أن  " محمد علي" أقر بنبوة "الميرزا" ، وإنكاره لنبوته يعتبر كالعقدة في الهواء".

والواقع :  أن القول بأن الفرع اللاهوري - وعلى رأسهم "محمد علي" - ما كانوا يؤمنون بنبوة الغلام عن اقتناع : قولٌ بعيدٌ جدّاً ؛ ذلك أن مواقفهم وتصريحاتهم كلها تشهد بإقرارهم بنبوة الغلام وليس فقط أنه مصلح ومجدد  .

كما أن تصريحات " الغلام " نفسه بنبوته لا تخفى على من هو أبعد من الفرع اللاهوري ، فكيف يقال بأنها خفيت عليهم !؟.

كما أن معتقد الفرع اللاهوري ليس له أي أساس آخر غير الأساس الذي بناه " غلام أحمد " وأسهم فيه " محمد علي " نفسه.

والباطل لا بد وأن يتناقض أهله فيه ، فقد صرح " محمد علي" نفسه بقوله عن الغلام  "نحن نعتقد أن "غلام أحمد" مسيح موعود ، ومهدي معهود ، وهو رسول الله ونبيه ، ونزله في مرتبة بيَّنها لنفسه - أي  إنه أفضل من جميع الرسل - ، كما نحن نؤمن بأن لا نجاة لمن لا يؤمن به"!  .

ونصوص أخرى كثيرة كلها تثبت أن هذا الفرع لا يختلف في النتيجة عن الحركة القاديانية الأم في قاديان ، وأنه كان يراوغ في إظهار معتقده نفاقاً وإيغالاً في خداع العامة ، حتى إنه كان يوصي أتباعه في جزيرة "مارشيس" ألا ينشروا هناك أن الغلام نبي ، وأن من لم يؤمن به فهو كافر ؛ لأن هذا المسلك يضر بانتشار القاديانية ، أي : ولكن ينشروا أنه مجدد ، لتقريب وجذب المسلمين إليهم  .

ومن أقوال هذا الفرع أيضاً " يا ليت أن القاديانية كانت تُظهر غلام أحمد بصورة غير النبي ... ولو فعلوا هذا لكانت القاديانية دخلت في أنحاء العالم كله".

وبهذا يتضح : أن هذا الفرع أمكر وأكثر احتيالاً لنشر القاديانية ، وهو الذي أتيح له التوغل في العصر الحاضر إلى أقصى البلدان الإسلامية في آسيا وفي أفريقيا  .

يتبع مع الجزء 2 والأخير من الجواب عن السؤال :...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق