]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

شيْءٌ من زمن الفراعنة !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-10-09 ، الوقت: 08:54:46
  • تقييم المقالة:

بسبب كثيرٍ من المواقف المُتكرِّرة ، والأحداثِ التي تجْري في (مصر) ، ويتمُّ الحديث عنها ، وتحليلُها ، ونقْدُها ، من طرف الأشقاء العرب ، وردودِ الأفعال التي تنجمُ عنها من طرف (المصريين) ، وهي غالبة تُعبِّر عن الرَّفضِ ، والانزعاج ... يُخَيَّلُ إليَّ أنَّ إخواننا المصريين يضعون أنفسهم في مرتبةٍ عاليَةٍ جداً ، عن باقي العرب .. ويعتقدون أن مقامهم محمودٌ لا يَصِلُ إليه إلاَّ العبادُ المخلصون .. وأن أفعالهم حميدة ، وأقوالهم حسنة ، وتاريخهم مجيدٌ ، وماضيهم وحاضرهم لا يأتيهما الباطلُ من بين يديهما وخلْفهما .. وأَنَّ شعبَهم يكادُ أن يُضاهي شعبَ الله المختار !!

وإذا أرادَ أحدٌ أن يتحدَّثَ عنهم فليخلَعْ نعْلَيْهِ عند نهر النيل ، وليقفْ خاشعاً عند الأهرام ، ولْيُسَبِّحْ بحَمْدِ أبي الهَوْلِ ، ولا يرى إلاَّ ما يرى له فرعَوْنُ وقبيلُهُ ، ولا يؤمنُ إلاَّ بسَحَرتِهم ، وأطبائهم ، وأساتذتهم ، وأدبائهم ، وشعرائهم ، ومفكريهم ، وفلاسفتهم ؛ فهم وحدهم آباءُ البشر ، ومصر أُمُّ الدُّنْيا ، وعاصمتُهم محروسةٌ ، وحضارتُهم أوَّلُ حضارةٍ في الكوْنِ ...

فلا يفكِّرُ أحدٌ أن ينتقدهم ، أو يخوضَ معهم في غير أحاديثهم ، أو يرى رأياً غير آرائهم ، أو يصدر حُكماً غير أحكامهم ، أو يُشاركهم في الإبداع والفن ، وبالأحرى أنْ يُنافسهم ، أو يتجرَّأَ ويقول إنَّ إبْناً من أبنائهم الأكرمين أخطأ أو تعثَّرَ ، أو تأخَّرَ ، فسوْفَ ينزلُ عليه غضبُهُم ، وتَحُلُّ به لعْنَةُ الفراعنة ، ويكون من الأخسرين !!

ولا أَدَلَّ على ذلك من قوْلِ كثيرٍ منهم حين يرفضون كلام غيرهم ، ويستصغرون شأنه ورأيه ، فيبدأون هجومَهم عليه بهاته العبارة : (وانْتَ مين حضْرتك عشان تقول رأيك في مصر ؟ ) .

وهذه العبارةُ تحملُ في دلالتها كثيراً من الاحتقار والتعالي ، والشموخِ بالأنف في السماء ولوْ كان الأسْتُ في الماءِ !!

ومع أنَّ في مصر رجالاً عباقرةً ، ونساءً نابغاتٍ ، وأسماءً كثيرةً خلَّدت روائع في الفكر ، والأدب ، والفن ، وتركت أعمالاً عظيمةً ، ما زالتْ أجيالٌ وأجيالٌ تستفيدُ منها وتستمتع ...

ومع أن في مصر كل ما يسألُ الناسُ من خيرات ، وطيبات ، وآثارٍ قديمة وحديثةٍ ...

ومع أنها شهدت من حوادث الزمن ، وصروف الدهور ، واختلاف القبائل ، والشعوب ، والمذاهب ، والعقائد ، والتيارات الفكرية ، والسياسية ، والاجتماعية ... ما يُخَوِّلُ لها أن تكون أوسعَ آفاقاً ، وأرحبَ صدوراً ، وألْيَنَ قلوباً ، ويكون أبناؤها أكثر الناس تعايُشاً مع الآخرين ، وتسامُحاً معهم ، وتعاطفاً مع وجهات نظرهم ، وتبايُنِ مواقفهم ... إلاَّ أنهم أبعدهم عن ذلك ، وأشدُّ الأقوام صلَفاً ، وغروراً ، واستبداداً بالرأي والحُكْمِ ، ولا يسمحون لغيرهم أن يروْا غير ما يَرَوْنَ ، ولعلَّ هذا من مُخَلَّفات عهْدِ الفراعنة !!

وأعتذِرُ من (حُكماءِ مصر) وناسِها الطيبين ... 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Nadia Cheniouni | 2013-10-14
    taadjabni kitabatak lakin had el  makal maadjabnich kamal f les sujets li mdari taktab fiha hayla dima nakralak wasmahli wala intakadt bi hida ala koli hal nkolak aidek anta aw ahlak nchallak mobarak
  • Nadia Cheniouni | 2013-10-14
    yosabih bihamdi abi el houl c est trés grave ce que vous dite monsieur atasbih layakoun ila li  hamdi allah al wahid el ahad el fard asamad el iza lah wal kibriaa lah. mazlko taadmo fi faraoun li khalah rabi ibra la nass watmadjad fel masriyin wa l egypt hhh yakhi tnah barkak man chita wach andha misr dok ghir el arakasat wal maafn taa el fan el afin   kan andha .lakin ki tabaa ahlha el fask tmaskhat kima tmaskhat mouadam adowal el arabia .s il te plait tu as une plume je  l admet aktab achya aliha kima takda 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق