]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دمعة صخرة محمد فوزى العليمى

بواسطة: محمد فوزى العليمى  |  بتاريخ: 2011-10-28 ، الوقت: 19:25:33
  • تقييم المقالة:
دمعة صخرة ********* عندما   بدأت تتحدث تمايلت وترنحت كلماتها وكانها تهذى من فرط سكر بين.  فى حينها تداركت انها تتكلم فعدلت من هندامها واسندت ظهرها     وتوجهت تلقاء محدثها بكل كيانها وما يجيش فى      صدرها بل قل فى كل حواسها. وكانها تقول بلسان حالها..   انى الان امام شاشة التلفاز والكل ينظر اليا . فتلئلئت ابتساماتها من فمها تصارع دموع عينيها    . فضيفتنا لم تكن  فاتنه استعراضيه    ولم تكن ايضا      وجهها دميم مقزز  ومشاهدها      لا يستطيع ان يحكم على ما بداخلها    *  فهى فى اخر محطات العقد الثلاثين     وتتاهب لطريق الاربعين   .عادية خمريه      ولباسها تقليدى     لايدل على   فقر مدقع   او غنى وثراء . ولكنها   متأنقه  متألقه  قسمات وجهها تريح عين من يراها.    بسيطة الوجه  متكلفة المظهر  وجهها    وجه طفل برىء    وجسمها   جسد انثى ثائرة فى عنفوان وشباب    وعقلها   عقل منير ومفكر كبير. وقلبها    قلب صافى نظيف    وحسها الفنى  مرهف وعالى وينم  عن ثقافه اصيله  ***   عندما جمعت كل قواها وملامح وجودها لتتكلم    بدات بنظرة الى المصباح تريد اضائته دون ان تتحرك اليه     ثم هربت بنظرها الى   فازة الورد  تعدلها وتأ نقها فى زوق عالى    ثم نمقت ايضا    مفرش المنضدة بشكل ديكورى مبهر غير من شكله    *** نفذ صبرى من سكوتها *. فباغتها بسهم يوقظها من خيالتها    قلت لها    (عرفى جمهورك بنفسك) * تنبهت فجائه    وكان احد صفعها على وجهها قالت (ماتقول)   قلت سئمت الانتظار ووقتنا اوشك على الانقضاء كم شعرت بقسوة حروفى على ملامحها كان كلامى كانه ثلج افاق سكرانه من نشوة سكر فى بار * توقفت عن خيالها وتوهج وجهها كسعير لهب من خجل مما فهمته من خيالها.        لملمت ذكرياته   اوبصوت شحيب   قطعت حبال الصمت الرهيب والسكون والهدوء من حولنا  قالت***(ليت عمرى يعود عقدا او عقدين لاغير كل القيود. منذ نعومة اظافرى ومن كام عام لا ادرى نشئت على طبليه ابى وارتويت من اخلاق امى . بيتنا لم يكن قصر جميل  او كوخ قبيح . بيت عادى لاب وام موظفين لكنهم مثقفين ولى ايضا اخ كبير. واستقيت من بيتنا الكثير .كانت اسرتى مثل الاهرامات الثلاثه ولكنى كنت اراهماهراما من كنز ثمين  *كل هرم كان مدرسه لما ابغى وما اريد     هم الثلاثه كانوا منهلا لكل العلوم وقبل العلوم كان هناك تاسيس يدوم  . كل منهم وهبنى كنز ثمين . ليس مالا او قصورا  او بيوتا او حسابات بنوك ولكنه كلاما . غير انه لم يكن كلاما يسير بل كان حمل كبير  كانت نصائح تحنى الجبال والظهور  لكننى كلما تذوقته تمتعت بحمله الثقيل*** كان كنز ابى مبادىء وعادات واصول  ***وامى كان كنزها.,. فى العفه والطهارة والغنى ..ولكن كان غنى النفس هو المقصود وعليا الوصول اما اخى الكبير فقد ذكرنى بالتاريخ والعبر والعادات والقيود ومايجوز وما لا يجوز*********** كل يوم من ايامى من بعد البلوغ الى اليوم الموعود كان  فى بيتنا حلقات العلوم***** كنت ارى بيتنا ازهر منير    وكل حلقة فيها علم كبير     الحلقه الاولى دائما هى حلقة الاصول وكان ابى هو شيخى الجليل  كان يحكى ويعلمنى الاصول وعليا الوصول للهدف مهما يطول  كان ابى دائما يقول  الفطن من يفهم ما بين السطور  ابقى فى حلقاته الى ان يصل علمه الحلقوم ثم اقوم        اذهب الى الدرس الثانى  ويبدا با لاتيكيت واصول التعامل والتواضع وتعلم الفضول وحب العلوم تعلمنى الصح والغلط والمرفوض والمقبول لكن صوتها كان يرن فى ودنى وعقلى زى دق الطبول انما مش اى طبول من قوته كان اشبه بطبول الحرب اللى بتعلن الحرب على كل خارج عن الاصول لما اكون مستعدة للمعركه اركب خيل الخيال وارمح لخارج الحلبه الاقى اخويا مستنى وقاعد ومتانى منتظر الجوله الاخيرة فى صراعى مع تثبيت وتاسيس العقل والفكرة اول ما يشوفنى ايه اخبار مشايخنا اقول الاصول والقيود بقوا جيران جوه العقل ومش عارفه ازاى افصلهم يقولى تعالى وانا اعلمك ازاى  توفقى بينهم  يبدا يحكى عن الماضى ومرة اضحك من طرائف الماضى ومرة يبكينى على نكبات زمان ماضى المهم انى اتعلم الحكمه من الحكايه والعبرة من الماضى    فى اخر الليل اقوم واقوم شكرا خلاص مش قادرةو يدوب الحق ارص كنوزكم فى دواليب دماغى وانام ادخل غرفتى  وابدا ارتب مخى من تانى وادور فى دهاليز عقلى على مكان تانى***      كل الايام اللى فاتت كنت فى الجنه لحد ماجيه يوم اسود على بيتنا واتغيرت كل احوال بيتنا     خلصت الايام الجميله خلاص وغنى غراب على بيتنا لماجاناخبر موت الاب قائدنا*         فى لحظه واحدة راح حكيم بيتنا ولاساب وصيه تفيد عيشتنا*       ولاحساب بنكى ياكلنا ويقوتنا بعد الجنازة والدفنه والعزا*            خرج   للشارع  كبير بيتنا يدور على شغل يقوتناو من *      يومهارجع من شغله على بيتنا ومن يومها نسى دروس بيتنا*          وفى يوم الوفاة وحزن بيتنا جانا خبر الجات خرب بيتنا*          وامى نزلت تدور على دم بيتنا    لماعرفت الحقيقه نسيت بيتنا من يومها مارجعت لحيطان بيتنا       *وحزنها نساها طريق بيتنا واخويا بعد الضحك اصبح كئيب *            بيتناونسى فرح بيتنا فى يوم اسود    العولمه   خبطت على  ابواب بيتنا     وقالت اناجيت  افتحه ابوابكم ووسعوا لى مكان وقالواحكامنا اتفاقيه ولازم تيجى وتدخل وتخرب الناقص من بيتنا كسروا كل الهمم وخصخصواساسنا وابوابنا وحيطان بيتنا يومها لاقيت امى العجوزة بتدور عليناوعلى عنوان بيتنا جابوها الجيران لحد باب بيتنا وخبطت ودخلت على بيتنا عرفتها واخويا كمان انما هيا نسيت ولادها وجيران بيتنا جابت معاهاهديه مسمومه من جارة ملعونه على ولادبيتنا قالت خدوا دى كويزا تعدل الاقتصاد وتاكل ولاد بيتنا بعدها جانا شبح سمى اسمه زعيم على الشعب واولاد بيتنا قالياولاديابنات عيشت مناجلكم وبعشق وبحب تراب بيتنا عايز اموت على ارضهاودة مش بيتكم دة لعيالى وبيتنا كلكم عبيد فى ارضها وهاسيب لكم جمال زعيم فى بيتنا ********وقتها اتغيرت صورة وصوت الضيفه وقالت لالالالا ده بيتنا وهانموت على ارضها ودمنا يلون حيطان بيتنا

********************************************************

حتى الكلمه والفكرة والخاطر مكنتش اقدر اخاطر واقول انا مين كان فى بيتنا سجان وامين على سيده ويعرفنى لو قلت انا مين ولو اتكلمت او اتلفت او نطقت الجهاز ها يعرف انا مين عايز تستهبل وتستعبط وتقولى الجهاز دة كان لمين وانا مين هاقولك قولى انت بقى الجهاز اصلا ماكنش لمين وقول انا مين اقولك بصراحه الجهازكان بواب امين على بيتناوقول انامين بس كمان مكنش بيدخلنا ولا بيدخل حد بيتنا وقول انا مين كان الجهاز اقرب من هدومنا على جسمنا فى بيتنا وانا مين اوعى تقولى بكلم حبيبتى فى التليفون ولا بسمع صوت ولادنايمين ولا جالك ضيف ولا حتى جيرانك مين ولادخل بيتك مين وانا مين يسمعوك ويصوروك فى السرير وفى الحمام ويقول مين وانا مين حتى الترب عملوها   بعيدعن ترب بيتنا    لولادنا وقول انا مين لو مسكوك هايضربوك ويسحلوك ويكهربوك و يدفنوك انا مين لو عشت  واتكلمت يقولوا خايفين على نظام بيتنا وقول انا مين بس بصراحه كمان كانوا منظفين ومحافظين على بيتناوقول انا مين لاحد غريب يعدى حدودناولاكلب سعران يعوى على ابواب وبيتنا ولا مرة حد فلت منا ولا غيرنا وقول انا مين ولما هربوا بعد الثورة ولادنا المظاليم خدوا بثارهم من حيطان الجهاز وخربوا حيطان بيتنا وقول بصراحه انا مين حذروا ناس ومنعوا ناس انما بجد كانو حصون بيتنا وقول انامين نفسى يرجعوا بدم وقلب وعقل تانى يصونوا بيتنا و قول انا مين يبعدواعن البيوت والتصنت والهيمنه ويحموابيتنا و قول انا مين **************************************************    *اطمن خلاص مفيش سجن ولا سجان وكله فوضى وكله تمام* بس خد بالك كمان لا فى امن ولا فى راحه ولا كمان فى امان بحلم يجى يوم نعبش فى امان ولا ظابط يهين ولا يضرب مواطن ولا بلطجى فى الشارع يخوف الناس ويبلطج ويعيش فى امان بحلم بشرطه مصريه من ولاد مصر مش ولاد حاكم ونعيش بامان يرجعوا شغلهم بالادب والقانون ويحرسوا الناس فى كل مكان

=================================================

 ليه كل دة .      ليه ضغطت على جرحى . ماكنت ببكى جوايا وساكته ودافنه المى وحزنى جواياوعايشه.

انت اللى اتريقت عليا وقولت عرفى نفسك لجمهورك((((

    *كدة ارتاحت من نزيف الجرح  والحزن فى جوفى*

    *كدة اتبسطت لما قلت للناس على زعلى وعلى خوفى*

 عرف بقى انت الناس انت مين وايه قصدك وليه عايز تعرف الماضى وتقلب فى دفاتر التاريخ ولا انت من بلد جديدة وعايزة تشترى لها تاريخ   مهما عملت بيتنا افضل بيت ومهما مر عليه هو بيتكم وبيت الكل وكلكم وقت الشدة بتجروا على بيتنا ولا مال ولادرهم ولا دينار هايغير الحق والتاريخ ومكان وعنوان بيتنا وهاكمل لكم الباقى فى حلقة نزف جديدة على اللى حاصل واللى اتى  

ارجو النشر والتعليق والرد     (محمد فوزى العليمى)

               

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-10-29
    أبدعت اخ محمد.
    قصة لواقع لوطن ,,
    حينما ننظر للواقع نتمنى لو لم يحصل مثل ذاك.
    ولكن ها هو حصل ,,
    العمل ان نبدا بأنفسنا ونتفاهم , نتواصل ليكن بين اخوتنا جميعا محبه وصبر وأناة.
    كي تستقيم الحياة.
    لا بد من بعض الامور التي تُصعبها ليس كل الحياة سهل.
    بل هي دروب مخفيه لا نعلم ما بها.
    كل ما ارجوه ان تكن هناك عودة عودة لله ثم سترى كيف تكون الحياة.
    عودة بمعنى الامل وليس فقط كلام ,,
    لو نظرنا جيدا لعرفنا حجم المشكل وطريقة حلها ,, لكن الاراء متبدله والشائعات كثيره.
    فلنكن اكثر حكمة وتدبر قبل المضي في اي خطوة.
    قلمكم رسم الحياة في الوطن ككل فليكن الله بعون المحايدين لانهم لا لهم ولا عليهم.
    فهم ييروا الواقع بحقيقنه فتنة لا مجال للمراجعه.
    سلمتم من كل شر.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق