]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أزمتنا ثقافية !!!

بواسطة: محمد غاشي  |  بتاريخ: 2013-10-08 ، الوقت: 17:06:49
  • تقييم المقالة:

ا

  نحن متأزمون ثقافيا !!

في القديم كان هم الحكماء و الفلاسفة الأوائل ، و لا زال هو توعية الناس و النهوظ باشعار ثقافي متميز على كافة المستويات، و في احد الايام سؤل  "سقراط" كيف تحكم على انسان ؟؟.

فأجابهم قائلا سأسأله كم كتابا قرأ و ماذا يقرأ و ماذا استفاد مما قرأ ؟.و سؤل  "فولتير" عن من سيقود الجنس الأدمي و من سيحكم البشر ؟ فقال لهم الدين يعرفون كيف يقرأون، فكان هذا زمن القراءة و الكتابة بدون منازع ، زمن حب الثقافة و الحنين الى القلم و الهيام الى معانقة الكتاب.

فكانت المرحلة مرحلة تطور و ازدهار فانتقلت البشرية من البدائية و الوحشية، الى الحضارة و التطور...،وعبرت من الجهل و الظلام الى العلم و أنوار المعرفة و جسور الفهم. فأبدا لن يستوي العلم و الجهل و لا النور و الظلام،كما في قوله سبحانه و تعالى  في الآية الكريمة ( و ما يستوي الأعمى و البصير و لا الظلمات و النور ). فالقراءة و الكتابة هي دخيرة المجتمع و به تقاس قوته.فلا خير في مجتمع جاهل.و أول آية كريمة نزلت في كتاب الله عز وجل أشارت الى أهمية القراءة و أمرنا بالقراءة في قوله تعالى ( اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق). فالقراءة و الكتابة هما السبيل لتحسين ضورة المجتمع و النهوظ باشعاره الثقافي .

و الثقافة توجد في كل معاجم الشعوب و الأجناس باختلاف لغاتهم و عاداتهم ...، وهو ما يدل  على أهمية و قيمة الثقافة لدى المجتمعات ، فالثقافة تعني الفهم و العلم بالأشياء . و ابصار الطريق ، فالثقافة وحدها من تمنحنا الفهم الصحيح للأشياء. فكلما تعمقنا في حب المعرفة و طورنا مستوانا الثقافي الا و صار العالم أوضح من حولنا و ضوح الشمس و فهمنا واقعنا فتيسر علينا حل مشاكلنا ، و للاشارة فليس كل من يقرأ أو يكتب فهو حقا مثقف . لأن النسان المثقف له ملكة دراية خاصة تمكنه من معرفة الأمور و فهمها بدقة . و دلك بالانفتاح على كل المجالات و التيارات الثقافية و الأدبية و التاريخية و الدينية و الفلسفية و الاجتماعية و السياسية و العمرانية ...الخ، من أجل فهم كل شيئ فالمثقف بمثابة الأكسجين الذي  يمد الانسان بالمعرفة و العلم ...

و من الملاحظ أن القراءة  و الكتابة في القرون الأولى كانت جد ضئيلة و  قليلة مقارنة مع عصرنا ، الا أنها تبقى في السابق أكثر غنى ثقافيا و معرفيا ، فقد كانت كتب العلماء و الفلاسفة الأوائل موسوعية و غنية بالزاد المعرفي ، كيف لا وهم تذوقوا حلاوة العلم ، فكانوا يسافرون الى كل مكان طلبا للعلم متحملين كل الصعاب فأضحوا مثقفين حقا بالعقل و القلم لا بالعجرفة و اللسان.

أما اليوم فقد كثرت المكتبات و تكاثرت الكتب ، لكن للأسف فقدنا أهم عنصر وهو "القارئ" العاشق للقراءة و المحب للكتابة و فقدنا أناس سلاحهم العقل و القلم لا السيف والرمح و العجرفة و اللسان، و هنا تكمن حقا أزمتنا متأزمون ثقافيا فارغون روحيا .

نحن أمة اقرأ لكن العجيب أن في مجتمعنا نجد المهرجانات يأتي اليها الناس من كل حدب و صوب . في حين تقام معارض ثقافية لا يزورها الا شردمة قليلة . و أماكن الثقافة خاوية على عروشها ، و حقيقة لا نستبعد بسبب اهمالنا للكتابة و القراءة أن يعود بنا الزمن الى العصور البدائية حيث التوحش و نعشعش الجهل ، فيصدق التاريخ باعادة نفسه، و من المعروف أن الأندلس لم تستمد قوتها ذات يوم الا من اشعاعها الثقافي و لما تخلت عن نور النعرفة و الفهن سقطت و انهارت حضارتها ، و نفس الأمر ينطبق على أمم سابقة  غابرة ، لم تبقى سوى أسمائها.

 

  "محمد غاشي".

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق