]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تونس الثورة...قبول بالاسلام السياسي ورفض للعلمانية

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-10-28 ، الوقت: 17:21:09
  • تقييم المقالة:

بعد تسع شهور من نجاح الثورة التونسية المباركة.جرت إنتخابات المجلس التأسيسي وفازت بها حركة النهضة الاسلامية التي كانت محظورة طيلة حكم بن علي ورئيسها راشد الغنوشي كان منفيا الى خارج تونس.جاءت نسبة الفوز كاسحة تكاد تصل الى نصف مقاعد المجلس التاسيسي ((حوالي 42%)) وهي نسبة إن دلت على شيئ فإنما تدل على أن حكم بن علي بل وحتى بورقيبة من وقت الاستقلال الى الان لم تؤثر على عقلية الشعب التونسي الذي صوت لحركة النهضة لالشيئ الا لانها تعبر عن هوية التوانسة داخل الدولة وخارجها فحتى في اروبا فازت حركة النهضة .مهما حاول البعض القول ان تونس دولة مدنية لا دور للاسلام فيها بل لمؤسسات الدولة.

ويغض النظر عن قوة حركة النهضة وأسباب نجاحها في الانتخابات وهل كان التصويت عاطفيا ام انتقاما سياسيا من العلمانيين ؟ فأن الثابت هنا أن الشعب التونسي لازال يتماهي في توجهاته السياسية والاجتماعية نحو محيطه العربي برغم كل مافعله النظامين السابقين في تونس الذين لم يستطيعا فصل الدين عن الدولة داخل عقول الشباب التونسي.وهذه الظاهرة أقصد فوز الحركات الاسلامية في الانتخابات داخل الوطن العربي من دون النظر حتى الى برامجها.انما هو فقط تعبير وصرخة في وجه من يريد ان يفصل الشعب العربي عن هويته الدينية وحتى في تركيا التي تنتمي الى أروبا الا ان الاسلام السياسي فيها قوي جدا الى درجة انه غير معالم السياسة الخارجية للدولة التركية الحديثة.وأضعف دور القوميين الاتراك والعلمانيين وسطوة الجيش لان الشعب التركي ولاءه للدين اكثر من الدولة في حد ذاتها.

وقد وقعت أحداث مؤسفة عقب فوز حركة النهضة خصوصا في ولاية سيدي  بوزيد التي انطلقت فيها شرارة الثورة ضد الغاء قوائم للسيد الهاشمي مؤسس قناة المستقلة والذي ينتمى الى منطقة سيدي بوزيد..إلا أن الامر لايعدو ان يكون تشويش منظم ضد نجاح التجربة الديمقراطية وخصوصا بعد فوز الاسلاميين فيها.

وقد هنئ الاتحاد الاروبي حركة النهضة على فوزها ودعاها الى احترام مبادئ الجمهورية وهو بذلك يقصد مبادئ العلمانية .وقد التقطت حركة النهضة هذه الاشارة وسارعت الى القول انها لن تفرض الحجاب ولن تقييد على السياحة او تحجرها بل وذهبت الى ابعد من ذلك من خلال تعيين امراة غير محجبة في مقعد بالمجلس التأسيسي.

خلاصة القول ان تونس الثورة قد رحبت بالاسلام السياسي الذي رات فيه انه معبر عن هويتها الحضارية ورفضت كل الحركات اليسارية والعلمانيين رغم تأكيد هذه الحركات انها تمثل أغلبية الشعب التونسي .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق