]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

البناؤون الأحرار

بواسطة: بوقندورة  |  بتاريخ: 2011-05-22 ، الوقت: 18:58:16
  • تقييم المقالة:

 

الماسونية أو البناؤون معناها الحرفي هي "البناؤون" وفي الإنجليزية سموا Freemasonsأي "البناؤون الأحرار". هي عبارة عن منظمة أخوية عالمية يتشارك أفرادها عقائد وأفكار واحدة فيما يخص الأخلاق الميتافيزيقيا وتفسير الكون والحياة والإيمان بخالق إلهي. تتصف هذه المنظمة بالسرية والغموض وبالذات في شعائرها في بدايات تأسيسها مما جعلها محط كثير من الأخبار والشائعات بأن هذه المنظمة بسعة انتشارها وتمكنها من الوصول إلى معظم الحكومات العالمية القوية هي من تملك زمام قيادة العالم، لذلك يتهم البعض الماسونية بأنها "من محاربي الفكر الديني" و"ناشري الفكر العلماني.

هناك الكثير من نظريات المؤامرةحول تسمية الماسونية فهي تعني هندسةباللغة الإنجليزية ويعتقد البعض أن في هذا رمزاً إلى مهندسالكون الأعظم. ومنهم من ينسبهم إلى حيرام أبيالمعماري الذي أشرف على بناء هيكل سليمان. ومنهم من ينسبهم إلى فرسان حراس المعبدالذين شاركوا الحروب الصليبية. وهناك نظريات تربطهم بحكماء صهيون. ومنهم من ينسبهم إلى أتباع جايمسأخ السيد المسيح الذين اتبعوا تعاليم المسيح المختلفة عن المسيحية المنتشرة [1]

في عام 1723كتب جيمس أندرسون(1679 - 1739) "دستور الماسونية" وكان أندرسون ماسونيا بدأ حياته كناشط في كنيسةإسكتلنداوقام بنجامين فرانكلينبعد 11 سنة باعادة طبع الدستور في عام 1734بعد أنتخاب فرانكلين زعيما لمنظمة الماسونية في فرع بنسلفانيا[5]. وكان فرانكلين يمثل تيارا جديدا في الماسونية وهذا التيار اضاف عددا من الطقوس الجديدة لمراسيم الأنتماء للحركة واضاف مرتبة ثالثة وهي مرتبة الخبير Master Masonللمرتبتين القديمتين، المبتدئ وأهل الصنعة.

من الجدير بالذكر أن النسخة الأصلية للدستور الماسوني الذي كتبه أندرسون عام 1723 واعاد طبعه فرانكلين عام 1734 كانت عبارة عن 40 صفحة من تاريخ الماسونية من عهد آدم، نوح، إبراهيم، موسى، سليمان، نبوخذ نصر، يوليوس قيصر، إلى الملك جيمس الأول من إنكلتراوكان في الدستور وصف تفصيلي لعجائب الدنيا السبعويعتبرها إنجازات لعلم الهندسةوفي الدستور تعاليم وامور تنظيمية للحركة وأيضا يحتوي على 5 أغاني يجب أن يغنيها الأعضاء عند عقد الاجتماعات. الدستوريشير إلى ان الماسونية بشكلها الغربي المعاصر هو امتداد للعهد القديم من الكتاب المقدسوان اليهودالذين غادروا مصرمع موسىشيدوا أول مملكة للماسونيين وان موسىكان الخبير الماسونيالأعظم وهناك اقاويل ان المسيح الدجال هو القائد ولذالك يوجد رمز العين في كل شعاراته ويقال أيضا انه هو السامرى وهو يعتبر نفسه الفرقة الثالثة عشر الضائعه من الأسباط. [6]

الماسونية لا تعتبر نفسها ديانةأو معتقداً بديلاً للدين، وتعتبر الماسونية نظرتها عن فكرة الخالق الأعظم مطابقة للأديان السماوية الموحدة الرئيسية  حسب الفكر الماسوني يعتبر العضو حرا في اختيار العقيدة، التي يراها مناسبة له للايمان بفكرة الخالق الأعظم بغض النظر عن المسميات أو الدين الذي يؤمن به الفرد وقد تم قبول أعضاء حتى من خارج الديانات التي تعتبر ديانات توحيدية مثل البوذية والهندوسية[9].

بعد أن وجهت له انتقادات لاذعة عقب طرحه في بريطانيا ، ينتظر أن يثير كتاب "الرمز الضائع" للكاتب البريطاني دان براون حالة من الجدل في الولايات المتحدة حيث يقتحم عالم الماسونية ومدى تأثير تلك الجمعية علي صناعة القرار في أمريكا.

وأكدت المؤرخة البريطانية آشلي كووي الخبيرة في الشؤون الماسونية لصحيفة "صن" البريطانية أن دان براون في طريقه لإثارة ضجة في الأوساط الأمريكية لأنه يعلم أن الجدل يبيع سريعا، وسينجح بالفعل في خلق حالة من الجدل، ولكنها مبنية علي خيال وليس واقع.

ويتناول "الرمز الضائع" وفقا لصحيفة "العرب اللندنية" عالم الماسونية داخل الولايات المتحدة، وتأثير تلك الجمعية السرية على صناع القرار والقضاة ورجال الشرطة والأكاديميين في أمريكا.

واعتبر المؤرخ ديفيد شوغرت أن هذا طرح الكاتب البارز صاحب كتاب "دافنشي كود"، و"الملائكة والشياطين"، صحيح وأن بعض الآباء المؤسسين كانون ماسونيين أقوياء.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن جماعة الماسونية عادة ما تُصف بـ"الجمعية السرية" حيث تعمل في الخفاء بعيدا عن الأعين وتمارس عادات وطقوس غريبة وتزاول عبادة الشيطان، في الوقت الذي يرفض الماسونيون تلك الاتهامات.

وتعرف الماسونية نفسها على أنها حركة روحية تدعو إلى "تقدم البشرية"، غير أنها تعرضت إلى العديد من الانتقادات في العديد من الدول؛ نتيجة لسرية أنشطتها، حيث تتهم بكونها أكبر الحركات التي تحارب العقائد الدينية وتحض على الفكر العلماني؛ ولهذا السبب تم حظرها في العالم الإسلامي، وأصدرت جامعة الأزهر في مصر فتوى بتحريمها.
ونشأت الماسونية (هي بالعربية "البناءون الأحرار"، والمشتهرة أيضًا بتسمية "القوة الخفية") في بريطانيا خلال القرن السادس عشر، وأنشئ أول محفل لها عام 1717.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية مؤخرًا عن مصادر أمريكية مطلعة قولها إن الجماعات اليهودية الماسونية المتطرفة، والتي تعمل بشكل سري داخل الولايات المتحدة، تدفع بشدة نحو الإسراع في هدم المسجد الأقصى، وقد تعرضت هذه الجماعات مؤخرا لاختراق من قبل أمريكيين.
وأدى هذا الاختراق، بحسب الصحيفة، إلى تسريب ما زعموا أنها أسرار "ختم سليمان" وفك شفرات رموزهم الدينية من قبل الروائي الأمريكي دان براونز في روايته الجديدة التي أطلق عليها تسمية "الرمز المفقود".

وقد برز اليهود في الحركة الماسونية، وخصوصاً في إنجلترا حيث التحقوا بالحركة عام 1732، وأُسِّس أول محفل ماسوني يهودي عام 1793. أما في فرنسا، فقد أصبح السياسي الفرنسي اليهودي أدولف كريمييه (1869) البنَّاء الأعظم للمحفل الأكبر على الطريقة الاسكتلندية. وكان هناك كثير من مؤسسي المحافل الماسونية التي كان ينضم إليها أعضاء الطبقة الوسطى المعادون للكنيسة الكاثوليكية. ولكن الصورة لم تكن واحدة في كل البلاد، ففي شبه جزيرة إسكندنافيا، وكذلك في ألمانيا، ظلت مشاركة اليهود في الحركة الماسونية مسألة خلافية، وقد سُمح (حتى عام 1870) لعدد صغير جداً من اليهود بالانخراط في سلك الحركة. وكان بعض المحافل يقبل اليهود ولكن داخل إطار ألماني مسيحي. فمحفل الإخـوة الآسـيويين، الذي أُسِّس في فيينا خلال عامي 1780 و1781، كان ضمن طقوسه أكل لحم الخنزير باللبن. وكما هو معروف، فإن لحم الخنزير محرم على اليهود، وكذلك فإن خلط اللحم باللبن محرم عليهم أيضاً.

وقد تزايـد إقبال اليهـود على الانخراط في المحـافل الماسـونية في ألمانيا، وقامت دعوة بين الماسونيين الألمان تطالب بقبول اليهود كأعضاء في الحركة. لكن هذه الدعوة لم تنل تأييد زعامة الحركة، وقد تحوَّل بعض يهود ألمانيا إلى الماسونية أثناء رحلاتهم في إنجلترا وهولندا، وخصوصاً في فرنسا ما بعد الثورة. وقد تأسست في ألمانيا نفسها محافل فرنسية ومحافل بمبادرة فرنسية، وأسس يهود فرانكفورت عام 1808 محفل «الفجر الوليد» بتصريح من منظمة الشرق الأعظم. ولا شك في أن مثل هذه المحافل الفرنسية اليهودية زادت من عداء الماسونيين الألمان لليهود. ومن ثم، ظهرت دساتير ماسونية تستبعد اليهود بشكل خاص. ولكن بعض المثقفين الماسونيين الألمان قاموا في ثلاثينيات القرن بالاحتجاج على استبعاد اليهود، وانضم إليهم في احتجاجهم هذا ماسونيو إنجلترا وهولندا والولايات المتحدة. وقد اكتسحت ثورة 1848 بعض الفقرات التي تستبعد اليهود، واعترفت المحافل المسيحية في فرانكفورت بالمحافل اليهودية. وقد كانت محافل بروسيا هي الاستثناء الوحيد حيث استمرت في استبعاد اليهود، ولكنها بدأت مع السبعينيات تسمح بدخول اليهود زواراً ثم أعضاء.

ولكن الموجـة العـنصرية التي صاحبت الهجمة الإمبريالية على الشرق، اكتسحت أوربا بأسرها وأخذت أشكالاً عديدة من بينها معاداة اليهود. وتقوم بعض أدبيات معاداة اليهود بالربط بين اليهود والماسونيين وتذهب إلى أن ثمة تعاوناً سرياً بين الفريقين للسيطرة على العالم، ولتخريب المجتمعات، وقد ترددت هذه الفكرة إبان محاكمة دريفوس. كما أن هذا الموضوع نفسه يتردد أيضاً في البروتوكولات. وقد كان الربط بين اليهود والماسونيين أحد أحجار الزاوية في الدعاية النازية المضادة لليهود، حيث كان النازيون يشيرون دائماً إلى كريمييه باعتباره البنَّاء الأعظم ومؤسس جمعية الأليانس اليهودية.

وغني عن القول أن مثل هذه العلاقة التآمرية المباشرة لا وجود له. وحسب ما توافر لدينا من وثائق، ليست هناك هيئة مركزية عالمية تضم كل المحافل الماسونية. كما أن هناك يهوداً معادين للماسونية وماسونيين معادين لليهود واليهودية. ولكن ثمة علاقة بنيوية وفعلية بين الماسونيين وأعضاء الجماعات اليهودية تفسر انخراط اليهود بأعداد كبيرة في المحافل الماسونية يمكن إيجازها في النقاط الثلاث التالية:

1 ـ من المعروف أن الماسونيين معادون للكنيسة والكهنوت. وهذه نقطة لقاء بينهم وبين أعضاء الجماعات اليهودية الذين فقدوا إيمانهم الديني ـ وهم الآن أغلبية يهود العالم. ويتصور هؤلاء أن المجتمعات العلمانية تضمن لهم أمنهم وحقوقهم، ومن ثم ينخرطون بأعداد كبيرة في المحافل الماسونية. وهذه الظاهرة يمكن رصدها في أمريكا اللاتينية بينما يَصعُب رَصْدها في فرنسا وإنجلترا، على سبيل المثال، لأن الكاثوليكية في أمريكا اللاتينية لا تزال الإطار المرجعي للمجتمع، ومن ثم تأخذ محاولات العلمنة شكلاً تنظيمياً محدداً مثل المحافل الماسونية. أما في إنجلترا وفرنسا، فإن العلمانية أصبحت الدين الرسمي للدولة، ومن ثم تفقد المحافل الماسونية قيمتها الوظيفية والرمزية.

2 ـ تضم المحافل الماسونية أعداداً كبيرة من العناصر المالية والتجارية والمهنية. كما أن التركيب الوظيفي والمهني ليهود العالم يجعل أغلبيتهم الساحقة من هذه القطاعات، إذ لا يوجد بينهم عمال أو فلاحون، ومن ثم تزداد نسبتهم في المحافل الماسونية.

3 ـ الحركة الماسونية حركة أممية تتجاوز الولاءات القومية (كما أن إنسان عصر الاستنارة هو إنسان أممي). وقد كان أعضاء الجماعات اليهودية أعضاء في جماعات وظيفية وسيطة تقلل من الولاء للوطن وتجعل الولاء للجماعة الوظيفية أو المصالح المالية. كما أن فترة ظهور الماسونية هي أيضاً الفترة التي بدأ فيها يهود اليديشية في الهجرة بأعداد هائلة إلى كل أطراف العالم. والعناصر المهاجرة ليس لها ولاء قومي قوي. لكل هذا، نجحت المحافل الماسونية في اجتذاب بعض أعضاء الجماعات اليهودية فتزايدت معدلات العلمنة وضعف الانتماء القومي. ولعل في تَركُّز اليهود في القطاعات المالية والتجارية ما يفسر وجودهم بأعداد كبيرة في المحافل الماسونية. وحينما يربط المعادون لليهود بينهم وبين الحركة الماسونية، فإنهم محقون في ذلك تماماً إذ أن نسبة أعضاء الجماعات اليهودية في المحافل الماسونية عادةً ما تكون أعلى كثيراً من نسبتهم إلى عدد السـكان. ولكن الخلل يبدأ حينما يطرحـون تصـوُّر وجود مؤامرة خفية، والأمر كله لا يعدو أن يكون ظاهرة اجتماعية. فالخلل ليس في الوصف وإنما في التفسير.

وقد اشترك بعض أعضاء الجماعات اليهودية في تأسيس الحركة الماسونية في الولايات المتحدة، وثمة دلائل تشير إلى أنه كان يوجد أربعة يهود بين مؤسسي أول محفل ماسوني عام 1734 في الولايات المتحدة (سافانا في ولاية جورجيا). ولقد اتُبعَت الطقوس الماسونية في وضع حجر أساس المعبد اليهودي في تشارلستون (ساوث كارولينا) عام 1793. واستمر وجود اليهود البارز في المحافل الماسونية في القرن التاسع عشر. وقد كتب محفل نيويورك إلى محفل برلين الأساسي يشكو من رفض المحافل الألمانية أن تقبل أعضاء المحافل الأمريكية في صفوفها لأنهم يهود. والواقع أن الماسونية الأمريكية، مثل كل المؤسسات الأمريكية، تتسم بأنها لم تعرف التمييز ضد اليهود أو غيرهم من الأقليات والطوائف البيضاء، وقد تبنت جماعة البناي بريت اليهودية عند تأسيسها بعض الطقوس الماسونية السرية، ولكنها أسقطتها بعد فترة.

أما في فلسطين، فقد تأسست محافل ماسونية بين العرب (المسلمين والمسيحيين) والأجانب (المسيحيين واليهود). وبعد إنشاء الدولة الصهيونية، بلغ عدد المحافـل الماسـونية أربعة وسـتين محفلاً سـنة 1970، تضم ثلاثة آلاف وخمسمائة عضو من اليهود والمسيحيين والمسلمين.

وقد قامت بعض المحافل الماسونية العربية بنقد الصهيونية واشترك بعض القيادات الماسونية في المقاومة ضد الاستيطان الصهيوني. وعكس ذلك صحيح أيضا، إذ رفضت بعض المحافل الماسونية التصدي للصهيونية باعتبار هذا نوعاً من العمل السياسي.

 


... المقالة التالية »
  • العنقاء | 2012-07-27
    تحية طيبة لقد اعجبتني هذه المقالة واتمنى ان احصل عولى مزيد من المعلومات الموثقة وليست المكرره في المواقع الاخرى . لقد وجدت طرحا موضوعيا وحياديا تجاه هذه المنظمة  وهو السبب الذي جعلني اكتب تعليقي ارجو من الموقع ان يرسل عنواني لصاحب المقالة  مع التقدير
    mowatin54@yahoo.com

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق