]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نظرة لمناطق الظل لدى الإخوان

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-10-07 ، الوقت: 22:23:23
  • تقييم المقالة:

قبل أن ننتقد تصرفات الآخرين علينا أن نبحث ظروفهم النفسية وأسبابهم الدافعة حتى وان اختلفنا معها .. علينا بداءةً أن نضع أنفسنا محلهم لنعيش ظروفهم النفسية ولو للحظات حتى تكون أحكامنا عليهم أقرب للعدالةِ بعيداً عن التشنُّج والإنفعال بل والتهييج اللذى يأتى بتهييجٍ وإنفعالٍ وتشنُّجٍ مُقابل ..

نعم الإخوان قد جاوزوا ردود أفعالهم على فقدان مكتسباتهم وان كان لهم اليد فى فقدانها .. لكن هى مشاعر الخاسِر واللذى غالباً مايرفض الاعتراف بأن لهُ يد فى خسارته ..

الإخوان خسروا مكتسبات توَّجت كفاحهم التنظيمى على مدى ستةٍ وثمانين عاماً .. أموال الإخوان باتت مفروضة الحراسة عليها .. بات الإخوان من دون قيادات ورموز حيث تم القبض عليهم جميعاً  بل وكافة كوادرهم النشِطة .. الإخوان فقدوا مشروع الخلافة فكرة البنا والمُجدَّدة على يد خليفته السيد قُطب .. الإخوان عادوا ستةً وثمانين عاماً للوراء وقد ضاع كفاح عوائلهم وسنيناً عديدة قضوها فى المعتقلات وبين أيدى الملاحقات الأمنية التى لم تكن تحترم أدنى حقوق للإنسان وقد مات منهم الكثير داخل المعتقلات غير الآدميَّة ومن بعد عقودٍ قضوها بها من قبل بل وضرباً بأحكام القضاء ذاتها القاضية بإخلاء سبيلهم ..

الإخوان باتوا الآن محلاً للملاحقات الأمنية ومن جديد وبلا هوادة .. الإخوان ولجوار كل هذا يشعرون بأنهم كانت لديهم شرعيَّة الحُكم نالوها بالصناديق كآليَّة للديموقراطية لكنهم فقدوها بالهتافات الجماهيرية التى يوقنون انها ليست آليَّة دقيقة لحصر الموافقين والمعارضين كحال آلة الديموقراطية الوحيدة وهى الصناديق وقد اجتازوها بنجاحٍ من قبل .. الإخوان يشعرون بأنهم ظُلِموا ولم يُمنحوا فرصة تكملة الأداء لتقييم النتائج وان كنا نختلف معهم فى هذا لكنها هى مشاعرهم بالأساس التى تُحرِّضهُم ولو كانت منافية للواقع فى إعتقادنا ..

الإخوان يشعرون أنهم يُدفعُ بهم دفعاً الآن نحو العمل التنظيمى السرِّى بكامل فواتيره كالتى دفعوها من قبل على مدى ستة وثمانين عاماً  رغم انهم مارسوا العمل السياسى الواقعى فحصدوا اغلبيةً بمجلسى الشعب والشورى كما والرئاسة كذلك لكنهم وعلى حسب قولهم قد فقدوها جبراً وبآليَّات القوَّة الجماهيرية والتى لايمكن حصرها للتيقن من حجمها الغالب لهُم .. الإخوان يشعرون بالظلم جرَّاء إعادة حظرهم من جديد .. الإخوان فى المجمل يشعرون بأنهم ضحايا وإن كنا نحن نرى أنهم قد أساءوا لأنفسهم فى محل التعاطى مع الحياة السياسية المصرية ومن بعد وصولهم للحكم وعلى يد مكتب ارشادهم فكانوا هم سبب ضياع مكتسباتهم لاغيرهم ..

هنا لابد ونحن فى محل تقييم ردود أفعال الإخوان أن نرى كل تلك الجوانب مجتمعة ليس من باب إعتقادنا بها - وهى خطأ بالفعل - ولكن من باب دراسة ردودنا نحن فى محل التعامل معهم .. للوصول لأسلوبٍ صحيح فى محل هذا التعامل .. فربما أسلوبنا الحالى من ممارسةٍ إعلاميَّة وردود أفعالٍ شعبية بالتحريض والانتقام والمستجلبة هياجاً منهم وانتقاماً كذلك لايكون أسلوباً مناسباً لتدارك الأزمة وآثارها المتجددة من دون توقُّف .. ربما ومن بعد كل تلك الدراسة وأجواء الآخر النفسية أن نجنح الى جانب العمل السياسى بعيداً عن الحلول الأمنيَّة والتى فى نظرى لن تضمن لشعبٍ بكامله استقراراً وهناءاً ورفاهيةً ومن دون جدال .. أليس كذلك ؟!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق