]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لقــــد اجمتعـــــــــــوا علــــى موائــــــــــد الضـــــــــلال !!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-10-07 ، الوقت: 12:02:45
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد اجتمعـوا على موائـد الضـلال      !!

أحداث كثيرة تجري في العالم بمنوال لا يتصف بالندية .. والشواهد الغالبة أن الأقزام تناطح العمالقة بالثرثرة والإزعاج وكثرة النباح .. وسلاح الأقزام مبني على فلسفة الأصوات العالية التي توهم وتشكك لتخفي بذلك معالم الضعف في المقدرة الحقيقية في ذواتها ..  و هناك جماعات كالبعوضة في حجمها .. ضعيفة المقدرة عند المواجه ولكنها تملك سلاح الإزعاج بالقدر الكافي الكبير .. والبعوضة ليست بصاحبة الشأن عند المواجهة وجهاَ لوجه .. ولكنها تملك الوفرة من أسلحة اللسع والإزعاج ..  فإذا عجزت أو منعت من تلك اللسعات فإنها تلجأ لسلاح الحشرجة بالأصوات في الظلام .. سلاح فعال ولكنه سلاح خسة وجبن ودناءة بمقدار دناءة وخسة أصحابها  .. وبذلك السلاح الحقير يتمكنون من سلب النوم من الأجفان .. وتتعالى الأنفس الأبية أن تقارع الحجة بالحجة مع من لا يستحقون المقارعة .. فالأسود تترك ساحاتها لتلك الحشرات الحقيرة وتغادر عرينها لتنأى بنفسها عن مقارعة الأقزام ..  ومقامها لا يسمح لها بمساجلة المهازل .. والحرب بين البعوضة والأسد حرب يستحي منها الأسد لقلة شأنها

        هناك جماعات تمثل الأقليات ولكن أصواتها كالطبول الفارغة تناطح السحاب .. وأصوات الطبول تتعالى كلما كانت فارغة وخالية من محتويات المعاني والتفكير .. بجانب دول هي في وزنها كان أحرى بها أن تكون في مقام يشرفها ويشرف من هم في قيادتها .. وتكون هي الرائدة في قيادة عالم يتوه اليوم في الظلمات إلى ساحات النور .. ذلك العالم الذي افتتنوا به .. وركضوا خلفه بغير تفكير أو حياء .. ليعيشوا حالات التيه والضلال  .. وهم بذلك يتحايلون ليبتعدوا بقدر الإمكان عن مسميات التشريف .. ويبتعدون بقدر الإمكان عن ترسيخ العلاقة القوية بالعقيدة الإسلامية  ..  وتلك الدول لا تتجرأ بأن تجاهر بما في عمقها ونواياها ..  ولكنها باستحياء شديد تظهر نوعاَ من التعاطف الظاهري المغلف بالنفاق .. ثم هي تجتهد لإخفاء كل معالم النفاق .. تلك الدول في أجندتها تظن الرخاء والنعم والرفاهية متى ما كانت في ساحة العصر الذي يبيح كل المحظورات السماوية .. ويظنون التقدم في عدم التقيد بحدود الله ..  وذلك الظن هو الذي يجتهد به الشيطان ويوسوس به للناس ..  وقد نجح الشيطان كثيراَ في إغواء بني البشر .. والأمر قد يكون في حدود المنطق والمقبول إذا تلاعب الشيطان بعقول أهل الإلحاد وأهل الهوى والكفار والضالين .. أما أن يتمكن الشيطان ويتلاعب بعقول هؤلاء الزمرة المتواجدة من أصلاب وأرحام أهل العقيدة .. وكذلك من المترفين المنعمين الذين أكرمهم الله برغد العيش فذاك ما لم يكن في الحسبان ..  وكان الأجدر بهؤلاء أن يدركوا تلك الأفضال عليهم من رب العرش العظيم .. وأن يعضوا على العقيدة القويمة بالنواجذ ..  وان يقابلوا الأفضال بالحمد والشكر .. والدفاع عن رسالته تلك العظيمة ولا يحاربوها  .. اختبرهم الله وأوجدهم في مواقع النعم والترف فلم يكونوا بمقدار الاختبار .. بل تنصلوا من معاني العز والشرف والكرم ليختاروا الدون ويخلدوا إلى الأرض .. والله سبحانه وتعالى يدرك السرائر ويعلم الخفايا .. وهو يمهـل ولا يهمل .. ولا يعقل أن يختاروا خنادق الأقزام  الذي يجتهدون في محاربة ما أنزل الله نهاراَ جهاراَ !؟؟ .. ومهما تكالبوا في النوايا الهابطة ليحاربوا الله ورسوله فإنهم خاسرون ..  وأن الله غالب على أمره .. إنما هم بذلك يخسرون أنفسهم ويخسرون الدنيا والآخرة والعياذ بالله .

ــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق