]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حفْلٌ .. ودماءٌ .. وديمقراطيَّةٌ لها أَنْـيـابٌ !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-10-07 ، الوقت: 08:53:04
  • تقييم المقالة:

احتفل أهلُ مصر بالذكرى الأربعين لانتصارهم في حرب 6 أكتوبر 1973 .

وحضر الفريق أول عبد الفتاح السيسي ، مع كبار الضباط ، والقادة ، والسياسيين ، المصريين ، والعرب ، حفْلاً غنائياً كبيراً ، نظمه مجموعةٌ من الفنانين المصريين ، والعرب ، وغنُّوا فرادى ، وغنَّوا جماعةً ، وختم السيسي الحفْلَ بخطابٍ قصيرٍ ، أكَّدَ فيه أن مصر (قدِّ الدنيا) وأنها (أم الدنيا) .. وإِنْ لم يشْهَدْ الجيلُ الحاضرُ هذه الحقيقة ، فسيدْرِكُها الجيلُ القادمُ في المستقبل ، وسيتذكَّرُ أنَّ السيسي قد أنبأهم بذلك يوماً ما ...

وقالَ أيضاً إنَّ مصرَ لا تنسى (الذين وقفوا بجانبها) ، كما لا تنسى (الذين وقفوا ضدَّها) ... وهذه العبارة الأخيرة كرَّرها مرتين ، وبملامح مُعبِّرة عن المعنى أكثر من العبارة نفسها !!

فيا تُرى من كان في مخيلته ، في تلك اللحظة ، حين ذكرَ الذين وقفوا ضدَّ مصرَ ؟

وما غايتُهُ حين أشادَ بتلك العُرْوَةِ الوُثْقى ، التي لا انفصام لها ـ في رأيه ـ بين الشعب المصري والجيش المصري ؟

وما سِرُّ ذلك الغزلِ الطويلِ للقوات المسلحة ، والشرطة ؟

وما حاجتُهُ للتأكيد على عملية التفويض والتسليم ، التي حصلَ عليها ، من بعض الشعب المصري ، فزَجَّ بسببها مصر في حوادث مؤلمة وحزينةٍ ؟

ثمَّ ما الرابطةُ بين حاضر مصر المهزوم وماضيها المنتصر ؟

أيُّ شبهٍ بين 6 أكتوبر 1973 و6 أكتوبر 2013 ؟

وهل عبد الفتاح السيسي يعتبرُ نفسهُ خلفاً للرئيس المؤمن أنور السادات ؟

ربما .. فقد تركَ الر احلُ أنور السادات عبارةً خالدةً عن الديمقراطية ، قال فيها : إن للديمقراطية أنياباً ، وهي تعرفُ جيداً كيفَ تُدافِعُ عن نفسها !!

ولعلَّ عبد الفتاح السيسي ترجمَ هذه العبارة إلى واقعٍ مشهودٍ ، وكشَّرَ عن أنياب الديمقراطية فعْلاً ، ودافع عنها بعتاد العسكر !!

إنَّ في مصر حوادث عجيبة ، وحُكَّاماً أعجب !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق