]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خطوات دمشق

بواسطة: Eyad Abdu  |  بتاريخ: 2013-10-06 ، الوقت: 23:14:29
  • تقييم المقالة:
ترصدت خطواتك يا دمشق.. تتبعت مشيتك المترنحة يا شمس المشرق.. رأيتك تتمايلين كالأغصان إذا الريح هبت.. وفي كل ركن وزاوية من هذا العالم"سندباد" ينتظر أن تزفين كالسندريلا.. مررنا بينهم ولمحنا حرسا يعدون خطواتك يا قبة العرب في زمن صرنا ثمن بخس دراهم معدودة...
كل صباح اقتفي آثارك عبر شاشات العالم التي تتحدث عن حقوق الكلاب و السحاقيات.. أرقبك من بعيد.. حين ينقطع الإرسال أعود أدراجي.. أحدث نفسي.. ثم في النهاية أستسلم- الإستسلام راية الجبناء أمثالنا- أتحسر.. أتأوه.. مع كل لحن شجي تسقط فيه الأرواح تفيض عيناي دموعا، ومع كل كلمات عذبة تندفع قشعريرة تهز جسدي المثقل.. أستنكر.. أتأسف.. أستلذ بتعاستي...
في خفية من أعين الناس أختلس من ذاكرتي صورا جميلة لأناس رأيتهم في شوارع مرصوفة بالحجارة، و حارات مسكونة بعبق التاريخ...
أرمقك طويلا.. أتأملك بالساعات.. أسبح في القيمرية، باب شرقي، توما، الأمين، العمارة، القنوات.. أسافر بها بعيدا...
ولما استفيق من شرودي على صوت يصم الآذان أقول ليت هؤلاء الأبالسة يصرخون بعيدا.. حتى في خلوتنا يسرقون صورنا الجميلة...
استنكر بشدة عندما أبصر الموت يسرق البسمة من الشفاه كل لحظة.. أتوجع..أتألم.. أندب حظنا المشؤوم.. تتلمذت أن نتشاءم.. وحين يهزمنا ضعفنا نتوسد الصمت في أفئدتنا و ننتحب...
سنعود...أقسم أننا عائدون...
  1. سيأتي يوم ويصعد الحلم إلى أفق الحقيقة.. سنبتسم و نملأ الكون وردا.. سنسر و ننشد ألحانا زمردية.... سينتفض كل ما في دمشق.. سنبتهج تعجز الكلمات عن التعبير... سينطق الصمت و لو بعد أفول الكلمات.. سنعيش المستحيل يا بلد العرب و التاريخ...!

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق