]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المغاربةُ يدافعون عن (روميو وجولييت) .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-10-06 ، الوقت: 15:19:38
  • تقييم المقالة:

ألْفُ تحية وتحية ، ومليونُ سلامٍ للمغاربة العاشقين ..

ووقفةُ انحناءِ تقديرٍ واحترامٍ لفعاليات المجتمع المدني داخل المغرب ...

فقد أبانوا جميعاً عن تضامنهم الأكيد مع المراهقيْن ، اللذين سنَّيا سُنَّةً حسنةً ، وصوَّراَ نفسيهما في جحيمٍ من القُبَلِ ، ونشراَ وضْعَهُما الحميمَ ذاك في موقع الفيسبوك .

فما كانَ من بعض عديمي الإحساس والشعور ، والمتخلفين ، والرجعيين ، الذين يعيشون بعقلية القرون الأولى والوسطى ، إلاَّ أن نَدَّدوا بالحادثة ، واستنكروا ما هو غير منكر ، واستقبحوا ما هو جميلٌ ... وتسببوا في اعتقالِ (روميو وجولييت) المغربيين ..

أهكذا يا ناس الألفية الثالثة ، ويا أحياء عصر الحريات ، والفضائيات ، والالكترونيات ، والتقدم العلمي الهائل ، ونساء ورجال المختبرات ، وأطفال الأنابيب ، ومخلوقات الاستنساخ ... تقيمون الدنيا ولا تقعدونها بسبب قُبلاتِ مراهقيْن صادقيْنِ على صفحات الانترنت ؟

والله حرام !!

بل هو خزْيٌ وعارٌ !!

العالمُ يتقَدَّمُ ، ويتطوَّرُ ، وينزعُ عن الإنسان جميع القيود ، والأغلال ، ويجرِّدُهُ من الأثواب والأخلاق ، ويطمحُ إلى أن يجعلُ منه كائناً لا تُحْتملُ خِفَّتُه ، وعِفَّتُهُ ، وحياؤُهُ .. ويكون مُنْطلقاً في الحياة على حسب هواه ، مُسْتجيباً لرغباته ونزواته ، مُلَبِّياً لشهواته ونداء غريزتِه ، يَرْوي ظمأَ عاطفته وجسده ، ويُشْبِهَ آباءَهُ الأولين من القردة والخنازير ... وهؤلاء الآدميون المتخلفون ما زالوا يحلمون بالملائكة الأطهار ، ويخافون أن يذوقوا من الشجرة ذات الثمار اللذيذة .

إنهم بشرٌ معقَّدونَ ، لا يصلحون للبقاء معنا ، لأنهم جبناءٌ ، ومنطوون على أنفسهم ، وأحلامهم ، ولا يدركون أنَّ الجَسُورَ وحده هو الذي يفوزُ بلذَّةِ الحياة .

وذانك العاشقان الجميلان ، هما رائدان من رُوّادِ الحياة الجديدة ، وصورتُهما وهما مستسلمان للقبلات أجملُ صورةِ العصرِ ... والشيطانُ معهما .. والمجتمع المدني معهما .. وملايين من المغاربة معهما ... فلا يحْزنا ، ولا يخافا .

ونكايَةً في الذين وقفوا لهما بالمرصاد ، وأرادوا أن يحاكموهما ، أعلنَ عاشقون مغاربةٌ عن تضامنهم معهما ، وخروجهم ذكوراً وإناثاً ، مثنى مثنى ، كيْ يسْمعوا العالمَ صوْتَ قُبلاتهم الجماعية . والمغاربة المقيمون في فرنسا بلد الحرية ، والإخاء ، والمساواة ، والحب ، والعطور ، أكثرُ الناسِ تضامناً مع (روميو وجولييت) المغربيين .

فألف تحية وتحية لهؤلاء المناضلين الكرماء .

ولعنةُ الله على العِرْضِ ، والشَّرفِ ، والعِفَّةِ ، والحياء ... فهذه أخلاقٌ قديمة أكلَ عليها الدهرُ وشربَ . ونحن نريدُ أخلاقاَ جديدةً ، نأكل ، ونشربُ ، ونتناسلُ ، مثل الأنعام ...

ولا حول ولا قوة إلا بالله .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق