]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صور إباحية

بواسطة: أحمد أبوالناس  |  بتاريخ: 2013-10-06 ، الوقت: 04:32:03
  • تقييم المقالة:



التاريخ : غرة محرم عام 1434 الساعة السابعة والنصف صباحاً
المكان : في الصالة أمام اللاب توب
رأيتها ملقاة على الأرض وتنظر إليه ومن ثم ترفع يديها على خده ..... وبعد ذلك ؟
من هي ؟ : أم استشهدت برصاص الإحتلال
ومن هو ؟ : إبنها يحضنها باكياً
وما الذي حدث : رفعت يديها ووضعتها على خده كإنها تقول له من قلبها " لا تحزن يا ولدي من بعدي لا تحزن يا حبيبي لا تحزن يا من تعبت من أجل راحته لا تحزن وتضايق صدرك بعد أن ترى روحي قد فارقت جسدي وأنت بجانبي تراني لا تقلق فهم سيأخذون حقي وها هي يدها تتباعد عن خد ولدها تتساقط متباطئة نحو الأرض في مشهد يخلع القلب فتصتدم بالأرض وتنتفض فتصعد روحها إلى ربها لكن لحظة .. لا تتأثر !!
لك أن تتسائل قبل تأثرك ,, من هؤلاء التي قالت أنهم سيأخذون حقها ؟
إنهم أنت وأنا !! ,, شباب الأمة..  شباب العرب ,, قلب تلك المرأة ,, سيف تلك المرأة ,, نحن من منحت تلك المرأة ثقتها لهم ,, نحن من ماتت وهي تراهم في قلبها يأخذون حقها ويطفؤون نار إبنها
وبعد أن شاهدت تلك الصورة .. تأثرت تأثراً شديداً يكاد يخلع القلب من مكانه فأسرعت نحو محرك البحث " جوجل " وفتحت " صور " لكي أشاهد مزيداً من تلك الصور المؤثرة ولكي أشاهد ماذا حقق شباب الأمة حتى الآن لكي يردوا حق هذه المرأة ؟! فتحت محرك البحث لكي أرى ماذا قدمنا حتى الآن لكي نطفأ نار هذا الإبن ,, ما هي الخطوات الجادة التي قدمناها لكل من فقد أمه ولكل من فقدت إبنها برصاص الفئران الصهاينة ؟!
فأسرعت نحو لوحة المفاتيح لكي أكتب ( صور استشهاد مؤثرة ) لكي تحرك قلبي وتستحثه ولكي أرى ماذا فعل الشباب لذلك ,, وها أنا ذا قد كتبت حرف الصاد ومن ثم حرف الواو فحرف الراء لم أنتهي من كتابة الجملة توقفت فجأة من هول ما قرأت ! ماذا قرأت ؟! محرك البحث يكتب كلمات مساعدة ( اقتراحات ) لكي يساعدني في البحث .. وهذه الكلمات هي من المفترض أن تكون أكثر ما يبحث عنه الباحثين على جوجل الذين نعمل جميعاً أن جلهم في جيل الشباب .. هذا الجيل الذي تظن فيه تلك المرأة الخير وكل الخير وثقت أنه سيعطيها حقها فماذا قرأت في جوجل ؟
كتبت كلمة ( صور ) ,,, فكتب لي جوجل هذه الإقتراحات
صورة إباحية – صور رومنسية – صورة نساء – صور حلوين – صباح الخير
فانتفض قلبي !! أبهذه الأبحاث الضخمة ! سيرد الشباب للمرأة حقها ؟!
عندما تسألك المرأة يوم القيامة عن حقها ماذا قدمت من أجل أن ترده ماذا ستقول ؟
" لقد بحثت عن صور نساء من أجل رد حقك " !!
قبل سؤال تلك المرأة لك يا ترى من سيأسلك قبلها ؟! هل هو أبوك سيسالك ماذا تفعل فترد كاذباً " الحمد لله بذاكر كويس " , بدور على حاجة مهمة في ع النت " , " مبعملش حاجة " , " بلعب " أم هي أمك أم أخوك أم أي شخص يسألك فتكذب عليه كالمعتاد ؟
أتدري من سيسألك قبل تلك المرأة ؟
من تهبط من خشيته الجبال الله جل جلاله هو من سيأسألك 
ماذا سيسألك ؟
سؤال طوله أربعة عشر حرفاً مكوناً من ثلاث كلمات
(( عمرك فيما أفنيته ؟ ))
في الصور الإباحية ؟ ,, في الصور الرومنسية ؟ ,, هل تستطيع حينها أن تفعل كما تفعل عادة مع أبيك أو أمك ؟ حين تحاول فعل ما تفعله عادة سيأمر الله لسانك بأن يخرص !! ترى من سيتكلم الآن ؟ كل جوارحك ,,
اقرأ معي ( يوم نختم على أفواههم وتشهد وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يفعلون )
يا ترى هل عدد كلمات الإجابة بمثل عدد كلمات السؤال ؟؟؟
لن يترك الله كل كبيرة وصغيرة فعلتها الا وحدثك عنها ويقول لك فعلت كذا وكذا يوم كذا وكذا لنرجع إلى موضوعنا الأول ,, فالكلام عن يوم الحساب لو كتبت عنه أقلام الأرض ما استطاعت أن تصف ساعة منه
وسبحان الله شر البلية ما يضحك حينما قرأت من ضمن الإقتراحات " صباح الخير " ضحكت أفي الذي نحن فيه الآن خير ؟ أبعد ما تفعله مع نفسك الآن خير ؟ أدنيتنا بخير ؟ أديننا بخير
وبعد تفكير بعمق مع نفسي رأيت أنه الخير كل الخير ,, فقد قال رسول الأمة " سيظل الخير في أمتي إلى أن تقوم الساعة " كيف ذلك ؟ ؟ تفكر معي في السبب ,, فكر معي بإنتباه !
لماذا أنت تحديداً من قرأ هذه الكلمات لماذا لم يكن شخصاً آخراً ؟!
لأن الله قد كتب في كتابك أن في الساعة كذا يوم كذا ستقرأ كذا من كلام فلان فلقد كتب ذلك قبل مولدك , هلا تفكرت في ذلك !! لقد قررت منذ خمس دقائق أن تقرأ هذه الكلمات لكن هذا القرار في هذا الوقت مكتوب منذ مولدك !!
فبالتالي أنت من يقرر ما هو مكتوب في كتابك منذ مولدك !! فربما دعنا نتخيل ما هو مكتوب في كتابك منذ مولدك عما تفعله الآن :
( الساعة كذا في المكان كذا قام فلان وفتح الحاسوب وفتح كذا وكذا وكذا و ,,,, وقرأ موضوعاً كتبه فلان وبعد ذلك ,,,,,, ) إليك عدة توقعات فيما ستفعله بعد ذلك
1- " أغلق الحاسوب وذهب فتوضاً فصلى ركعتين ودعا الله أن يجعله سبباً لرد لفلانة مستشهدة حقها فدخل حجرته وذاكر وسهر الليل مذاكراً ومقيماً و ,,,,, و رتب على الجامعة و ,,,, وتفوق في مجاله فأفاد العرب فتفوق العرب وزاد بأسهم وقوي عضدهم فتقوقوا على العدو فحاربوا العدو فقتلوا العدو ! وقتلوا قاتل المرأة فكان سبباً في رد حقها ! فبكى وسجد لله سجدة شكر على جعله سبباً لنصرة العرب فمات وهو حامداً ساجد بايكاً لله ! "
2- " أغلق الموضوع وتناساه وظن أن نفسه ليست بالقوة لتغير الحال لأحسن منه ولم يثق أن له ربٌ يقويه ! ففتح بعد قراءة هذا الموضوع كذا وكذا وكذا و عصى الله في كذا وكذا وكذا ! "
فإن كنت ممن لحقوا بالخيار الثاني فلا تندم حينما يقول لك الله فعلت كذا وكذا يوم كذا وكذا وضيعت حق فلان وفلان !

الوقت : التاسعة إلا عشر دقائق صباحاً
المكان : في الصالة أمام اللاب توب بحال غير حالي قبل أن أكتب كلماتي هذه فما سأفعله الآن هو ما أرى أنه يجب علي فعله


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق