]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حقيقة الحرية

بواسطة: صوت شعب بلاد الحرمين  |  بتاريخ: 2011-10-28 ، الوقت: 07:37:19
  • تقييم المقالة:

سمعنا كثيراً عن الحرية وأصبح هناك أناسٌ يدعون للحرية وآخرين يعارضون هذه الحرية وأصبح الشعب العربي مذبذب بين هؤلاء وهؤلاء فأردنا أن نؤصل معنى الحرية وهل هي حق لشعوب العربية والإسلامية أو يحرمها الدين ويمنعها عنهم وهذا ما سوف نراه ونعرفه من خلال هذا الطرح المتواضع

الحرية :-

تعريفها الفلسفي هو أن تفعل وتقول ما تريد بلا اكره وتنتهي هذي الحرية عند حرية الآخرين والقوانين

وتعريفها شرعاً هي التحرر من قيود العبودية للناس وعبادة رب الناس

إذاً الحرية تنقسم إلي قسمين :-

القسم الأول :

حرية مطلقة لا يحدها حد ولا يقيدها شرط وهذه الحرية لا يمكن أن يحصل الإنسان عليها لأنه لا يستحقها إلا من خلق الكون، ويصرفه كيف يشاء وهو الله الواحد القهار قال تعالى (لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون) يقول تعالى ذكره: لا سائل يسأل رب العرش عن الذي يفعل بخلقه من تصريفهم فيما شاء من حياة وموت وإعزاز وإذلال وغير ذلك من حكمه فيهم؛ لأنهم خلقه وعبيده، وجميعهم في ملكه وسلطانه، والحكم حكمه، والقضاء قضاؤه، لا شيء فوقه يسأله عما يفعل ويقول له لم فعلت؟ ولم لم تفعل؟ (وهم يسألون) يقول جل ثناؤه: وجميع من في السماوات والأرض من عباده مسئولون عن أفعالهم، ومحاسبون على أعمالهم، وهو الذي يسألهم عن ذلك ويحاسبهم عليه؛ لأنه فوقهم ومالكهم، وهم في سلطانه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون} يقول: لا يسأل عما يفعل بعباده، وهم يسألون عن أعمالهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قوله: {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون} قال: لا يسأل الخالق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون} قال: لا يسأل الخالق عما يقضي في خلقه، والخلق مسئولون عن أعمالهم.

والقسم الثاني :

حرية مقيدة وهي التي تنتهي عند حدود الدين والقوانين وقد أجمع الفلاسفة والمفكرين أن الإنسان لا يمكن له أن يتمتع بحرية مطلقة وحتى الذين يحاولون التخلص من هذه القيود لا يستطيعون فإذا تخلص من حدود الدين واجهتهم حدود القوانين وإن تخلصُ من حدود القوانين واجهتهم حرية الآخرين وهذه حكمه إلاهية ليثبت الله عجز الإنسان مهما بلغ من التفكير وتمتع بالعقل والفلسفة

وقال الله مذكرنا بضعفنا (ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا )

فلا يمكن أن يخرج الإنسان من طبيعته ولن يستطيع أن يبلغ ما بلغ من العلم والجاه والفهم . ونستنتج من هذا أن الله خلق الإنسان وجعل فيه غريزة العبودية والانقياد وأعطاه حرية القرار والاختيار فقال جل تعالى (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ) طريق الحق وطريق الباطل وأرسل الرسل مبشرين ومنذرين يعلمون الناس طريق الحق فمن اتبع الحق بلغ الجنان ومن خالف الحق بلغ النيران وهنا علم الإنسان اختيار مصيره أبالجنة هو أم بالنار ومن سار على الدرب وصل فحق الشعوب أن تحدد مصيرها وتختار حاكمها فالإنسان مخير وليس مسير ودين الإسلام هو الذي دعا إلي الحرية التي تحترم الإنسان ولو قمت بعمل معروف لك لأصبحت مديناً لي فما بالك بمن خلقك وسواك وعدلك ألا يستحق عبوديتك له ؟؟


https://www.facebook.com/pages/%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D8%B4%D8%B9%D8%A8-%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%85%D9%8A%D9%86/168335126566204


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق