]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أسفلت شارعنا

بواسطة: أحمد أبوالناس  |  بتاريخ: 2013-10-05 ، الوقت: 15:55:23
  • تقييم المقالة:

وبعد أن كاد شارعنا أن يتحول إلى وسيلة للتدرب على قيادة السيارات في الطرق الصعبة نظراً لكثرة تعرجه وكثرة الحفر فيه
جاءت سيارات رصف الطرق محملة بذلك الأسفلت ذا الحرارة العالية لتمنحنا في الأخير ذلك الشعور المريح من رؤية نظافة ونعومة الشارع !

ولكن .. لنسأل أنفسنا سؤالاً .. هل تم حل المشكلة حقاً ؟
هل برصف الطريق تم حل المشكلة جذرياً ؟

أما كان بالأحرى قبل رصف الطريق هو معرفة سبب نشوء تلك الحفرة ؟!
لقد تعقبت قبل رصف الطريق حفرة كانت في مرحلة البداية من تكونها لأعلم ما سبب تكونها فنظرت إليها عن قرب ثم شعرت فجأة بقطرة مياه تقع على رأسي ! فنظرت لأعلى فأرى كباس المكيف هو ما يسقط تلك المياه .. نعم  .. لقد علمت لتوي السبب ! .. إنها تلك القطرات عندما تسقط بقوة من الأعلى وتسير إطارات السيارات على الطريق فتؤثر عليه بمرور الشهور !
وها هو حزني قد تعشش فيَّ .. فتلك القطرات لن تلبث وأن تعاود السقوط مجدداً وتعود الحفر مجدداً .. وكأن شيئاً لم يكن !

أقول معلومة إحصايئة وبعد أتسائل سؤالاً ..

المعلومة الإحصائية .. عدد مرات رصف ذلك الشارع يزيد عن خمسة مرات منذ أن عاصرته !

السؤال :
لماذا وصل عدد مرات الرصف إلى هذا الرقم الخطير مقارنةً بسنوات قليلة ؟!

وبعد تفكير أقول .. أن السبب هو :
حل النتائج المترتبة عن المشكلة دون معرفة سبب حدوثها !!

حاولت بكلماتي السابقة أن أجعلكم تغوصون معي في ذلك البحر المظلم دخلنا جميعاً فيه دون أن نشعر !

تلك المنهجية الخاطئة التي تمارس من قبل الأشخاص والمؤسسات كانت سبباً في السقوط بنا إلى عمق ذلك البحر دون أسطوانة أكسجين !

-فذلك الشخص ذهب لطبيب ليقوم بتخسيس جسده دون النظر إلى سبب زيادة الوزن أصلاً إذا ما كان مرضاً أو عدم تنظيم أوقات وأنواع طعامه ليعود بعد نزول وزنه إلى الزيادة مرة أخرى !!

- وهؤلاء الطلاب يشتكون من ذلك المدرس من عدم إستيعابهم لأسلوب شرحه فيقوم مدير المدرسة بتغييره بمدرس آخر ونقله إلى فصل آخر !!
دون الإلتفات إلى أصل المشكلة وأسبابها وعلاجها بشكل فعال وسليم حتى لا تكرر مرة أخرى !

فهل المدرس غيرَ ملمٍ بالمادة بشكل كلي فيقوم المدير بفصله مؤقتاً إلى أن يدرسها بشكل صحيح وكامل مجدداً ؟
أم هل المدرس يعاني من مشكلة نفسية فيساعده المدير بحلها بشكل ودي ؟
أم ربما الطلاب يعانون من صعوبة في الإستيعاب بشكل سريع فيتم معالجة ذلك بدروس مؤقتة في التمنية البشرية لهم ؟

- وتلك الجامعات وجدت نسبة النجاح للطلبة ضئيلة فرفعتها حتى لا تضرر سمعتها وسمعة الأساتذة المحاضرين بها دون الإلتفات أيضاً إلى أصل وسبب المشكلة !

فقد يكون السبب في عدم توفر العوامل الإضافية التي تساعد على النجاح والإلمام أكثر بالمواد .. من معامل ومكتبات وأجهزة حاسب ومراجع أو ربما كانت قديمة ومتهالكة ؟
أو ربما المحاضرون ليسوا بالدرجة العالية المطلوبة لتلقين الطلاب تلك المادة ؟
أو ربما يكون المشكلة في الطلاب لأحد الأسباب الآتية كأمثلة
- عدم وعيهم بمدى المسئولية التي أصبحوا عليها بعد مرحلة الثانوية العامة
- عدم غرس قيم التعلم فيهم منذ الصغر .. فحسروا هدفهم في المرحلة الجامعية في تلك الورقة البيضاء الصغيرة التي يستلمونها في نهاية المرحلة الجامعية !!
فاعتبرو أن الجامعة هي ذلك الشباك الذي تنتظر أمامه شهادة الميلاد أو جواز السفر أو أو أو ... لكن الفرق فقط هو أن طابور إنتظار الوقوف على هذا الشباك مدته عدة سنوات !! فاعتبروا ذلك دون النظر إلى حقيقة التعلم وأهمية التعلم في نهوض الأمم

وما إستندت إليه لا يدل على أن كل الجامعات أو كل المدارس أو كل الأشخاص أو كل المؤسسات يسلكون ذلك السلوك المنهجي الخاطئ في حل المشكلات ولكني ذكرت مجرد أمثلة لتقريب وجهة نظري

وفي الأخير أقول .. أن ما تحدثت عنه لا يقل خطورةً عن الضرر الناجم من القنبلة النووية سوى أن الفرق بينهما .. أن القنبلة النووية من العدو وتلك القنبلة هي من صنعنا وستنفجر فينا جمعياً !

فيجب علينا كأشخاص وعلى المؤسسات والقطاعات العامة والخاصة قبل أن نفكر في حل للمشكلات المحيطة بنا أن نفكر في الأسباب التي أدت لتفاقم تلك المشكلة ..

ولن أشعر بذلك التغير الإيجابي في تحسين منهجية حل المشكلات إلا إذا رأيت على باب بيتنا لافتة تنبهنا بوضع مصرف خرطوم في كباس المكيف حتى لا تسقط قطرات المياه على الطريق وتضره !!

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق