]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الـوطـنُ : الحبيبُ الأكبرُ .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-10-05 ، الوقت: 11:09:08
  • تقييم المقالة:

وَطَـنٌ ، يعني :

*و : ولاءٌ.

*ط : طمأنينةٌ.

*ن : نعيمٌ.

فأَيُّ بلدٍ يلْقى فيه الإنسانُ هذه العناصر ، وما يقومُ مقامَها ، يسْعَدُ فيه ، ويُشَرِّفُهُ أن ينْتميَ إليه ، ويغْرِسَ جذورَهُ في تُرْبتِهِ .

وأَيُّ إنسانٍ لا يشعرُ بقيمَةِ الوطنِ إلاَّ إذا شعُرَ أوَّلاً أنه مُواطنٌ سعيدٌ داخلَهُ ، ويتفاعلُ تفاعُلاً إيجابيّاً مع باقي المواطنين أمثالِهِ . إذْ ذاك فقط يحبُّ وطنَهُ ، ويَفْديه بالغالي والنفيس ، ويُدافِعُ عنه في الحرب والسلم ، وفي جميع المحافل والمنازل .

فالوطنُ المثالِيُّ هو الذي يُغْري الإنسانَ إلى أَنْ يُوطِّنَ نفسَهُ .. وشعورَهُ .. وفكْرَهُ .. وبَدَنَهُ ... في أرضه وسمائه . ويتعلَّقَ به ، ويتمتَّعَ بالاستقرار ، وهدوء البالِ . وينْعَمَ بخيراته ، وطيباته . ويحصلَ عل حقوقه جميعها بعْدَ أن يُؤدِّيَ واجباته كلها . ويربط مصيرَه الصغير بمصيره الكبير .

والوطنُ الحقيقيُّ هو الذي يكفُلُ الحريةَ للإنسان ، والكرامة ، والمساواةَ . ويمْنحُ له أسباب العيش الرغيد ، وأركان السعادة ، والرفاه ، والرخاء . ويأْمنُ فيه المواطن على نفسه ، وحاضره ، ومستقبله . ولا يخافُ على حياته وحياة أبنائه وذويه . ويدفعُهُ دفْعاً كبيراً إلى عمارته ، والبقاء فيه مدى الحياة . وصدق الذي قال :

ـ (... مُواطنٌ من غير وطنٍ تائِهٌ ، ووطنٌ من غير إنسانٍ مهجورٌ ولا معنى له) .

فيا ربُّ لا تجعلنا تائهين في أوطاننا ، ولا تجعل أوطاننا مهجورةً من إخْواننا .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق