]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

لك الله يا مرسي 20

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-10-04 ، الوقت: 22:14:43
  • تقييم المقالة:

59- " من حفر حفرة لأخيه وقع فيها " :

مقولة يتداولها المصريون دائما في حال فشل اي خطة مشبوهة أو تهدف للايقاع باحد ما، وهو ما حدث بالفعل مع قيادات الانقلاب العسكري في مصر..
فقد كشف الانقلاب العسكري أوراقه سريعًا بعدما أعلن عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي، فبعد أن عانى الشعب المصري خلال حكم الرئيس المنتخب من أزمة نقص الوقود، والانقطاع الدائم للكهرباء لعدة ساعات في اليوم الواحد وهو ما أثرا حفيظة وغضب أعداد كبيرة من الشعب المصري، إلا أن تلك الأزمات اختفت تماما يوم 30 يونيو، بعد أن بدأت الخطوات التنفيذية للانقلاب العسكري وحشد "السيسي" وفرقه المعاونة لعساكر الامن المركزي وأنصار الرئيس المخلوع مبارك وعدد من المتأثرين بوسائل الاعلام الأجورة إلى ميدان التحرير لمدة 6 ساعات كرنفالية، ليخرج بعدها "السيسي" ويعلن عزل الرئيس المدني المنتخب استجابة لمن قام بحشدهم للاستيلاء على الحكم.


إلا أن حل تلك الأزمات بشكل سريع يوم 30 يونيو واختفاءها تماما لمدة لا تقل عن ثلاث اسابيع كاملة وجه اصابع الاتهام لقائد الانقلاب وأجهزة مخابراته بالتسبب في تلك الأزمات من الأساس، وبدأت أوراق اللعبة تنكشف، حيث تسيطر المخابرات العامة والحربية على نسب كبيرة من حصص إدارة المؤسسات الخدمية في الدولة من شركات انتاج الكهرباء والمياه والغاز، وكذلك الشركات القابضة والجهات الحكومية المختلفة، وهو ما أكدته جماعة الإخوان المسلمين مرارا وتكرارا أثناء حكم الرئيس "مرسي" أن هناك من يحيك مؤامرة ضد الرئيس ويسعى لإفشاله الا ان وسائل الاعلام شكلت غطائا للمؤامرة وشحنت الرأي العام ضد الرئيس المنتخب.
وعلى الرغم من قدرة قائد الانقلاب في القفز على السلطة، إلا أنه وقع في نفس الحفرة التي حفرها بيده للرئيس المنتخب، حيث عادت الأمور لما كانت عليه في عهد الرئيس، ومن المتوقع تفاقم تلك الأزمات، وهو الأمر الذي أدى الى انتشار حالة من السخط بين المواطنين بسبب عودة الأزمات من جديد، واكتشاف خداع الانقلابيين لهم.

الكهرباء تعود للانقطاع

لعل أزمة الكهرباء كانت من أبرز المشكلات التي قامت وسائل الاعلام بشحن المواطنين ضد حكم الرئيس الشرعي من خلالها، إلا أن ازمة الكهرباء لم يستطع الانقلابيون حلها وعلى الرغم من فرض حظر التجول منذ قرابة الشهر وهو ما ادى الى خفض معدلات استخدام الكهرباء في المصانع ومتاجر وبالتالي توفير جزء كبير من الاستهلاك، إلا أن الأزمة عادت من جديد وعاد انقطاع الكهرباء عن المنازل لعدة ساعات يوميًا.
كانت وسائل الإعلام قد وجهت اتهامات للرئيس الشرعي بقيامه بتصدير الكهرباء الى قطاع غزة وهو ما يتسبب في حرمان المصريين من الكهرباء، و على الرغم من السياسة العدائية التي انتهجتها سلطات الانقلاب مع قطاع غزة وهدم الانفاق وقطع العلاقات مع القطاع بشكل شبه كامل، إلا أن الانقلاب فشل في توفير الكهرباء وهو ما يكشف كذب الادعاءات الاعلامية بتصدير الكهرباء الى غزة، ويكشف أن الأزمة الحقيقية للكهرباء هي ما اعلنه الدكتور هشام قنديل – رئيس الوزراء السابق – حول عدم وجود مولدات كهرباء كافية لسد الاحتياج لهذا العام، فضلا عن التوقف عن صيانة عدد من شبكات توليد الكهرباء وعدم انشاء محطات جديدة الامر الذي أدى الى تفاقم الازمة، إلا أن المواطن المصري لم يعد يثق في اي تبريرات توجهها وسائل الاعلام بعد ان تم خداعه سابقا لاستغلال احتياجاته الاساسية بشكل سياسي للانقلاب على الحكم.


طوابير الوقود تشل المحافظات

كانت ايضا أزمة نقص الوقود من أبرز المشكلات التي واجهت الرئيس محمد مرسي وشحنت المواطنين ضده واستغلها الانقلابيون من اجل الانقضاض على الحكم، وهو ما دفع الانقلابيون لمحاولة حل الازمة منذ 30 يونيو الا انهم فشلوا في القدرة على الحل لفترة تزيد على الشهر الواحد وعادت الازمة لتطل من جديد وتكشر عن انيابها.
تعود أزمة نقص الوقود الى ابرام الدولة عقود مع شركات اجنبيه للاستفادة من المواد البترولية الخام في مصر، ثم اعادة تصديرها في صورة وقود وهو الأمر الذي يرهق اقتصاد الدولة بشكل كبير، كما ان الوضع الاقتصادي الراهن يمنع الدولة من القدرة على توفير الكميات المطلوبة من الوقود.
قام الرئيس الشرعي محمد مرسي باستعراض ازمة الوقود في آخر خطاب جماهيري له قبل الانقلاب العسكري، مؤكدا ان النظام البائد قام بتكبيل مصر في اتفاقيات تهدر الموارد ولا تلبي الاحتياجات، مشيرا الى ان تعديل تلك الاتفاقيات يحتاج الى تلاحم شعبي ورأي عام واحد وارادة شعبية واضحة، الا ان الانقلابيون ووسائل اعلامهم قاموا بتشويه صورة الرئيس واتهامه بعدم القدرة على حل الازمة وتصدير الوقود الى قطاع غزة، ثم عادت الازمة تطل من جديد رغم عدم تصدير الوقود الى قططاع غزة منذ شهرين كاملين وهو ما يكشف كذب الانقلابيون واعلامهم من جديد.

رغيف الخبز وارتفاع الاسعار

شهد حكم الرئيس محمد مرسي مهاجمة ومعارضة شديدة بسبب ارتفاع اسعار بعض السلع، وعلى الرغم من قيام حكومة الدكتور هشام قنديل بتخفيض اسعار أكثر من 130 سلعة غذائية، إلا أن ايادي الانقلابيين ظلت تعبث بالاقتصاد لتتسبب في رفع الاسعار.
إلا أن مصر تشهد الآن بعد الانقلاب العسكري حالة من الارتفاع الجنوني في الاسعار بسبب الانهيار المدوي للاقتصاد بسبب ممارسات سلطات الانقلاب، ووقف برنامج الاكتفاء الذاتي من القمح والعودة للاستيراد من الخارج من جديد، فضلا عن زيادة معدل الاقتراض بشكل مبالغ فيه الأمر الذي أدى الى رفع الدين الداخلي والخارجي وتراجع قيمة الجنيه المصري ومن ثم ارتفاع الاسعار.
تفاقم الازمات من جديد في عهد الانقلاب العسكري كشف امام حشود كبيرة من الشعب المصري أن الرئيس المنتخب كان يواجه مؤامرة شديدة الاحكام للايقاع به والقفز على السلطة من جديد من جانب المجلس العسكري بقايدة الفريق عبد الفتاح السيسي، ولعل نفس الحفرة التي استخدمها الانقلابيون للايقاع بالرئيس المنتخب من المقدر لهم ان يقعوا فيها لتعود مصر الى مسارها السليم، فلم يعد لدى الشعب المصري سبب للقبول بالانقلاب العسكري بعدما فشل الانقلابيون في تحقيق الاستقرار او القضاء على الازمات .
من " أمل الأمة "


........................................................................................


60- بدايات فشل الانقلاب :

الفضل كل الفضل لكتابة موت الانقلاب يعود لأولئك المعتصمين في رابعة العدوية وميدان النهضة وفي غيرها من ربوع مصر الذين فضحوا الانقلاب من تاريخ ولادته، وقالوا للعالم بأن ما حدث ليس ثورة شعبية وليست ثورة تصحيحية، بل هو انقلاب عسكري مكتمل الأركان، هو انقلاب على الشرعية والمسار الديمقراطي، وسطو على ثورة 25 يناير ومكتسباتها، صمود هؤلاء المعتصمين لأكثر من شهر تحت حر الشمس، وفي أيام رمضان حيث العطش والجوع، وحيث عبارات التهديد والوعيد، وعمليات الاعتقال والقتل، يجعل منهم أبطالا حقيقيين في سبيل الحرية، وفي سبيل استرداد الحق مهما كان الثمن .
إن إصرار هؤلاء على عودة الشرعية الدستورية التي أفرزت رئيساً مدنياً، ومجلساً للشورى، وأقرت دستوراً حظي بمباركة شعبية كبيرة، هي التي جعلت الجنرال السيسي يعتب في حوار مع جريدة الواشنطن بوست على الإدارة الأمريكية التي أدارت ظهرها للأزمة المصرية، ولم تحترم الإرادة الشعبية حسب قوله، وغاب عن السيسي للأسف بأن أمريكا لا تساند الفاشلين، الذين لا يستطيعون إتمام المهمة على أكمل وجه.
لقد كان مبرر استدعاء الجيش في 30 يونيو هو إنقاذ الدولة المصرية من الانهيار والسقوط، والتقليل من هوة الانقسام التي سادت المجتمع، ومنع نشوب الحرب الأهلية، إلا أن الملاحظ بعد الانقلاب الذي تم في 3 يوليو/ تموز يرى بأن خطاب الكراهية قد زاد، والانقسام قد اتسع، وحدثت ردة كبيرة في مجال احترام الحريات، والتعبير الحر، والحق في التظاهر السلمي، وأصبح إزهاق الأرواح وإراقة الدماء لا يثير البعض، والمؤسف حقاً أن يبحث أشباه السياسيين والإعلاميين عن تبرير للقتل في حق الآخر المختلف فكريا وسياسيا، في هذا الشأن يعبر الدكتور عمرو حمزاوي عن التشوهات التي دمرت النقاش السياسي في مصر بعد الانقلاب العسكري بكثير من الأسى والأسف حيث يقول: ‘ اليوم أصبح الدفاع عن حقوق الإنسان ورفض فض الاعتصامات بالقوة خيانة وطنية.
اليوم أصبحت المطالبة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وبحلول سياسية للأزمة الراهنة في مصر بتفعيل المحاسبة والعدالة الانتقالية والحوار والمصالحة ورفض الإقصاء جريمة وطنية.
اليوم أصبح مجرد توجيه الانتقاد للتعويل الأحادي على الأدوات الأمنية والمطالبة بإلزام الجهات التي توظف هذه الأدوات لمواجهة العنف (المؤسسات الأمنية اعتياديا والعسكرية في حالات الضرورة والاستثناء) باحترام القانون وحقوق الإنسان عمالة للولايات المتحدة والغرب.
اليوم أصبحت المساحة الإعلامية مسيطراً عليها وبصورة شبه كاملة من قبل أصوات لا ترى في يناير 2011 ثورة ولا في الديمقراطية ضرورة ولا في الشعب المصري القدرة على ممارسة حرية الاختيار.
وحصاد كل هذا تشوهات مدمـــــرة، ومعها يحق لــــنا أن نشعر بالقلق بشأن إمكانية تبلور ثقافة ديمقراطية تدفع بمصر باتجـــــاه احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون وقبول التعددية في إطار مواطــنة الحقوق المتساوية .

من جريدة القدس العربي.

ثم أقول مرة أخرى :

 

لك الله يا مرسي .

اللهم انصر الحق في مصر وكذلك على كل أرض يعيش عليها ولو مسلم واحد .

اللهم اخذل السيسي وأعوانه في الدنيا قبل الآخرة .

يا رب اهدهم أو " اديهم " , كما يقول الجزائريون بالتعبير الدارج .

...........................................................................................


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق