]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

علماء وعملاء !

بواسطة: محمد جواد القيسي  |  بتاريخ: 2013-10-04 ، الوقت: 15:39:12
  • تقييم المقالة:

 

       ( العراق أبو الدنيا )

    علماء وعملاء

   قبل عدة عقود انطلق المسبار الفضائي فوياجر 1في مهمة نحو حدود الكون !!

لم نكن نحن العرب مصدقين ذلك الخبر .. أما لكونه يفوق قدراتنا العقلية.. أو لأننا

نضع خطا احمرا أمام أي انجاز علمي  لأنه يتنافى مع معتقداتنا الخاطئة البعيدة عن

الدين حيث اعتدنا عليها. مهمة المسبار هذا ، البحث عن مخلوقات قد تتواجد في

الكون الفسيح ، عسى أن تلتقط الرسائل التي يبثها ذلك المسبار باستمرار، وتقوم

بتحليلها وفك رموزها والرد عليها!!  الرسائل عبارة عن مجموعة من المعلومات

تخصنا نحن سكان الأرض .. وبمختلف اللغات ومنها  لغتنا العربية وحتى البعض

من أغاني المطربة (فيروز) من ضمنها !!

واليوم.. وردتنا الأخبار بان هذا المسبار قد اجتاز حدود منظومتنا الشمسية منطلقا

بسرعة هائلة  في رحلة ( اللاعودة ) نحو حدود الكون السحيقة..

مبتعدا عن أرضنا  مسافة 18,6مليار كيلو متر تقريباً أو ما يعادل 14 ساعة ضوئية

و15 دقيقة ضوئية !!

    بدأنا نعاني من عقدة النقص أمام تطور الغرب وما حققه أولئك العلماء الأفذاذ من

انجازات.. امة لا ليوجد فيها علماء!! وان وجدوا فهم يعملون في مؤسسات غربية

لا عربية وانجازاتهم تحسب للدول التي يعملون فيها .. 

أما المتبقي من العلماء فهم من نوع آخر.. يسمون علماء (المسموح والممنوع )..

ممنوعا تهم تطغي عل مسموحاتهم  !! ينهجون ذات النهج الذي كانوا عليه السلف

في القرون الغابرة.. 

أولئك الذين كفروا الآخرين واتهموهم بالإلحاد لأنهم فكروا وشغلوا عقولهم من

اجل الإبداع. أنّ خيرة رجال الدّين، وفي مقدّمتهم الإمام الشّافعيّ، كانوا يعتبرون

أنّ بعض علوم الطّبيعة والكيمياء والفلسفة من المحرّمات، مثلها مثل التّنجيم

والضّرب بالرّمل والسّحر!!!
((..وأنّ الإمام الغزالي والذّهبي وابن القيّم وابن الجوزي وابن تيمية، وغيرهم

من "كبار"رجال الدّين، أفتوا بتكفير وهدر دم كلّ من يمتهن أنواع العلوم العقليّة

الّتي قد تتسبّب في كفر المسلمين وابتعادهم عن دينهم الحنيف))*

وفي عصرنا الحالي، ليس للعلماء إلا ترديد ما نشره السلف.. يجترون الكلام كما

تجتر الأنعام طعامها .. يقدمون للأجيال جيلا من بعد جيل الدروس في كيفية الغسل

من الجنابة وألوان دماء الحيض والنفاس والطريقة الصحيحة في رمي الجمرات ..

حتى بلغنا درجة الغثيان  من كثرة ما سمعناه ..

ومن عجزنا وفشلنا في حياتنا العلمية والعملية سيطر علينا وهم اسمه

( الإعجاز العلمي في القران) فكل اختراع في أي بقعة في عالمنا الفسيح ندعي

انه مأخوذ من القران وان الآية الفلانية تقول كذا وكذا ونبدأ بتأويل الكلام في

كتابنا المقدس حسب رغباتنا وسوء فهمنا .. وكان القران الكريم كتاب في علم

الكيمياء او الفيزياء فحسب.. ناسين انه كتاب تشريعي انزل لتنظيم حياة البشر..

( أصبحنا  للأسف نعتنق الإسلام ولا نعرف الله ويا ليتنا عرفنا الله ولم نعتنق

الإسلام!!)*

باسم الإسلام نذبح المسلم ونكبر عند منحره!! بدأنا أولا بذبح ابن بنت نبينا

الحسين السبط الشهيد .. ووصلنا الآن إلى حالة الإبداع والتفنن بقتل الآخرين

ونلوك أكبادهم كما فعلت هند بكبد الحمزة رضوان الله عليه..

لا نصارع الآخرين وننافسهم بعلومنا عند حدود الكون .. بل نصارع بني عمومتنا

من المسلمين عند حدود مدننا و قرانا وندمرها وبمباركة فتاوى أولئك العلماء !!

ندعي الإسلام والإيمان و(العملاء) من (العلماء) يناشدون دول الغرب (الإسراع)

بذبح إسلامنا!!

يطالبون  بتصفية أسلحة الإسلام وتدميرها!! ضمانة لبقاء وديمومة جيراننا الأحبة

من  بني اليهود!!

هل سمعتم بإسلام كهذا ؟ وعلماء دين أمثال هؤلاء ؟ ...

وإسلاماه!

في أمان الله

*النص  ما بين الأقواس منقول

* الجملة منقولة بتصرف من كتاب ـ  لصوص الله ـ  للكاتب العراقي عبد الرزاق الجبران


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق