]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فريضة الحج حكمها وشروط وجوبها

بواسطة: عبدالعزيز المالكي  |  بتاريخ: 2013-10-04 ، الوقت: 13:48:11
  • تقييم المقالة:

 الإسلام عقيدة، وعبادة، وتعامل، وآداب، فالعبادات ربع الإسلام، وقد أنهينا وخرجنا قبل أيام من عبادة الصوم، ودخلنا في عبادة الحج، والشيء الذي يلفت النظر أن العبادة في الأصل اتصال بالله عز وجل، وهناك مناسبة للاتصال بالله عز وجل يومياً، وهي الصلوات الخمس، وهناك عبادات تؤدَّى كل أسبوع، وهي صلاة الجمعة، وهناك عبادة تؤدَّى في كل عام وهي عبادة الصوم، وهناك عبادة تؤدى في العمر مرةً واحدة وهي عبادة الحج، فمن عبادة يومية، إلى أسبوعية، إلى سنوية، إلى مرةٍ في العمر

قال تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله } (البقرة:196) .ففريضة الحج من أجل العبادات وأجل القربات شرعها سبحانه إتماما لدينه .

فقد دل الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم على وجوب الحج على المستطيع في العمر مرة واحدة فأما الكتاب فقوله سبحانه {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً } (آل عمران:97) .

وأما السنة فقد ثبت ذلك في أحاديث كثيرة منها حديث ابن عمر رضي الله عنه : ( بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً ) متفق عليه.

فوجوب الحج على الستطيع  فورا فلا يجوز التراخي إذا كان مستطيعًا لأمر الله تعالى به في قوله : {وأتموا الحج والعمرة لله } (البقرة 196) ، وقوله: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً } ( آل عمران 97) ، والأصل في الأوامر أن يلتزم بها المكلف فوراً .

ولكن لا يكون الحج واجبًا على المكلف إلا إذا توافرت فيه شروط معينه ، وتُسمى هذه الشروط "شروط الوجوب" فإذا توفرت هذه الشروط كان الحج واجبًا على المكلف، وإلا فلا يجب عليه.

فغير المسلم لا يجب عليه الحج، ولو أتى به لم يصح منه لقوله تعالى : {وما منعهم أن تُقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا الله وبرسوله } (التوبة 54) ، فالإسلام شرط لصحة كل عبادة، وكذلك المكلف وهو أن يكون المسلم بالغًا عاقلاً، فالصغير لا يجب عليه الحج لأنه غير مكلف ، لكن لو حج صح منه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للمرأة التي رفعت إليه صبيًا ، وقالت:  ألهذا حج ؟، قال : ( نعم، ولكِ أجر ) رواه مسلم ، لكن لا يجزئه ذلك عن حجة الإسلام ، فيلزمه أن يحج مرة أخرى بعد بلوغه ؛ أما المجنون فلا يجب عليه الحج ولا يصح منه ، لأن الحج لا بد فيه من نية وقصد ، ولا يمكن وجود ذلك من المجنون ، وكذلك الحرية فلا يجب الحج على العبد المملوك لأنه غير مستطيع ، لكن لو حج صح منه ، ويلزمه أن يحج حجة الإسلام بعد حريته ،ويكون مستطيعا والاستطاعة تكون في المال والبدن ، بأن يكونَ عنده مال يتمكن به من الحج ، ويكون أيضاً صحيح البدن غير عاجز عن أداء المناسك ، فإن كان المكلف غير قادرٍ لا ببدنه ولا بماله ففي هذه الحال لا يجب الحج عليه ، لعدم تحقق شرط الاستطاعة ، ومن الاستطاعة أن يكون للمرأة محرم يسافر معها ، فمن لم تجد المحرم فالحج غير واجب عليها، وذلك لمنع الشرع لها من السفر من غير محرم ففي الحديث يقول - صلى الله عليه وسلم- : ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا ومعها ذو محرم ) متفق عليه ، والمحرم زوج المرأة ، وكل ذكر تحرم عليه تحريماً مؤبداً بقرابة أو رضاع أو مصاهرة .

هذا ما يتعلق بحكم الحج ، وشروط وجوبهماوصلى الله عليه  وسلم تسليما كثيرا .


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق