]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من أجل ذلك نطلب عدل الله لا عدل المستشار الزند

بواسطة: على عبداللاه  |  بتاريخ: 2011-10-27 ، الوقت: 22:22:06
  • تقييم المقالة:
من أجل ذلك نطلب عدل الله لا عدل المستشار الزند    _ ساءنى جدا ما طالعته على شاشات التلفاز من مزايدات تعلو فيها الأصوات حول تمرير مشروع قانون السلطة القضائية ما بين رافض ومؤيد ومتفرج .. وكنت أتمنى أن يهتم مشروع القانون بتدريبات القضاة وبزيادة علمهم على نحو هو مطلوب لهم فى قضاء الحكم يعطيهم _ أقصد به علم القاضى _ مهابة بين الناس كبيرة جدا وإحتراما وإجلالا يجعل أيهم حال نومه ينام كما نام الفاروق عمر تحت شجرة دون حرس ولا سطوة ولا مواد تجبر الناس على توفير الأمن له ، ليس لشئ إلا لإنه عدل بين الناس فى حكمه وفقط ... ولا أعنى بمقالى هذا أنهم _ أقصد القضاة _ ليسوا يعلمون فيما يقضون ولكننى أعنى به أن العلم بحره كبير جدا ولا يتأتى إلا لمن يغترف منه صباح مساء بلوعة العطشان يجد سبيل علم فى صحراء كلها جهل ، كما أن بحر العلم المطلوب للقاضى بحر لا ساحل له ، وعلى ذلك كان أجدى بمشروع قانونهم المقدم أن يُعمل رقابته عليهم أكثر حتى لا يهملون العلم والمعرفة ويحاولون قدر إمكانهم تفادى الخطأ لا أن يبسط لهم سلطانا على الناس سيحول من تضعف نفسه منهم إلى أن ينتهج منهجا وفقا أهواءه الشخصية .. القضاة _ وأُجلهم جدا _ لا يحتاجون إلى أن تكون بيد أحدهم أو لهوى جاءه إدراج أشخاصا فى قيود سلب الحرية تحت مسمى جرائم الجلسات أو غيرها من المسميات هى أصلا موجودة ويحكمها قانون قديم ومواد هى بالفعل مطبقة لا تحتاج إلى تفعيل ولا إلى تشديد ولا إلى إدراج فئات بداخلها أو إستثناء فئات ، كما لا يحتاج القضاة أبدا إلى أن يدرج أبنائهم دون مفاضلة مع أبناء غيرهم فى السلك القضائى ، بل إنى أعلم قضاة يرفضون أن يتقدم ابناءهم بملفات تخرجهم للتعين بالنيابة العامة والقضاء من بعد ويتشددون فى ذلك جدا ويعللونه بأن مهمة القاضى شاقة جدا وبيديه خصومات الناس وسيلقى ربه وكم تمنى ألا يكون قد قضى بين إثنين فى تمره .. أحرى بنا جميعا أن نعلم أن الله تعالى هو الحاكم وحده ، لا خلاف فى ذلك أو عليه مطلقا ،  قال تعالى:[إِنِ الحُكْمُ إِلَّا للهِ] {الأنعام:57}.وقال سبحانه: [وَاللهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ] {الرعد:41}.وقال أيضاً:[وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا] {الأحزاب:36}. فلا حاكمية إلا لله وحده ، والرسول صلى الله عليه وسلم مُبيِّن لحكم الله ، حاكم بقول الله وشرعه ، كذلك الحكام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هم فيما يقضون به نوَّاب عن الله ، ومنفِّذون لأحكامه لا غير، قال الله تعالى في كتابه الكريم:[يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الحِسَابِ] {ص:26}. _هم إذا ، أقصد القضاة ، ينفذون أحكام الله تعالى ويطبقون ناموسا وشرعا أنزله الله جل وعلى وأمر بتطبيقه على الوجه الأمثل فى إجتهاد وعلم ، والعلم قدمه الله تعالى عن الإجتهاد تصديقا لما أتى فى الحديث الصحيح عن سيدنا محمد أشرف الخلق عليه الصلاة والسلام :« القضاة ثلاثة : قاض في الجنة وقاضيان في النار، قاض عمل بالحق في قضائه فهو في الجنة، وقاض علم الحق فجار متعمداً فذلك في النار، وقاض قضى بغير علم واستحيا أن يقول : لا أعلم فهو في النار .. أى أن الذى فى الجنة قاض عمل بالحق فى قضائه وهو على هذا النحو لابد وأن يكون عالما بالحق أصلا ومضمونا وتطبيقا وحُججا ليسرى قضائه على مظلمة المحتكمين أما القاضى الجاهل فلم يؤذن له شرعاً في الدخول في القضاء ، وأما من اجتهد في تحصيل الحق على علم فأخطأ فيه فقد قال عنه عليه الصلاة والسلام : « إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر» ذلك ليس من عندنا ندعيه بل بمثل ذلك نطق الكتاب العزيز في قوله تعالى:[وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ القَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ] {الأنبياء:78}.فأثنى الله على داود باجتهاده ، وأثنى على سليمان بإصابته وجه الحق .. وعلى هدى منه تنفذ الحكم الذى قضى به سيدنا سليمان لإنه عَلِم وأصاب وجه الحق وتأيدت مسألة عِلمه من القرأن الكريم من بعد ذلك فى قصته مع الهدهد قال الله تعالى فى محكم التنزيل : [وقال الذى عنده علم من الكتاب ]   { سورة النمل الأيه40}  وصف الحق جل وعلى سيدنا سليمان بأنه هو الذى عنده علم من الكتاب وقد إجتهد فى ذلك جانب كبير من الشراح والفقهاء وقالوا به . _ وطالما أنهم ينفذون أحكام الله تعالى فلا يمكن أبدا أن نقبل أن يتقدم أيهم بمشروع قانون ينظم عملهم بما يغاير منهاج الله تعالى على أرضه وحكمه فيها وتضيع على إثره العدالة والمساواة بين الناس بالتمييز بين أشكال المتقدمين للنيابة العامة ما بين من هم من أسرة قضائية وغيرهم من غير أبناء القضاة فالمساواة بين الناس على اختلاف الأجناس والألوان واللغات، مبدأ أصيلاً في الشرعالإسلامي لا يجوز الحياد عنه فى دولة مسلمة منهجها الإسلام .. ليعود هذا المشروع بنا إلى ما كانت تنتهجه الحضارات القديمة،كالحضارة المصرية أو الفارسية أو الرومانية؛ إذ كان سائداً تقسيم الناس إلى طبقاتاجتماعية، لكل منها ميزاتها وأفضليتها، أو على العكس من ذلك، تبعاً لوضعهاالاجتماعي المتدني ..!! قال الله تعالى فى محكم التنزيل: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِيخَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَارِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِوَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبً) سورة النساء(   فالناس كلهم من نفس واحدة ومتساوون فى الحقوق والواجبات لا فرق بينهم أبدا أن أيهم من أسرة قضائية أو غيرها يقول نبي الله محمد –صلى الله عليهوسلم: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَعَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ, مُؤْمِنٌ تَقِيٌّوَفَاجِرٌ شَقِيٌّ , وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ , لَيَنْتَهِيَنَّأَقْوَامٌ فَخْرَهُمْ بِرِجَالٍ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنْعِدَّتِهِمْ مِنْ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتَن رواه أبو داود -4452- (13/320) و أحمد -8381- (17 / 423 ).والطبراني-8488 - (8/7) وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم1787    وحين عير أبو ذر الغفاري بِلالاً بلونه الأسود، غضبالنبي -صلى الله عليه وسلم- وقال للصحابي الجليل : إنكامرؤ فيك جاهلية .. _ ولما أراهم يجاهرون بأن النصوص ليست بدعا وإنما هى موجودة فى كل تشريعات العالم كفرنسا وألمانيا وغيرها مما ذكروا ولما لا يحتكمون لشرع الله ومنهاجه القويم الذى انزله من فوق سبع سماوات فى تقييم مشروعهم هذا ؟!! قالتعالى (  إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِيَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)(النحل:90)) . وقال تعالى: (وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ)(الشورى: من الآية15) وقال تعالى: (وَلايَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَأَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَاتَعْمَلُونَ)(المائدة: من الآية8) . وقال تعالى : (وَإِذَا قُلْتُمْفَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُواذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)(الأنعام: من الآية152    .. ففي الآية الأولى يأمر الله بالعدل ويوجبه على العباد . فالعدل الذيأمر الله به ، شمل العدل في حقه وفي حق عبادة . ويعامل الخلق بالعدل التامفيؤدي كل وال ، ما عليه ، تحت  ولايته ، سواء في ذلك ولاية الإمامة الكبرى ،وولاية القضاء ، ونواب الخليفة ، ونواب القاضي  . _ القضاء فرض كفايه يجبر الكفء فيه على توليه ليقيم العدل وقد عظم الله تعالى شأن العدل جدا ، حيث أمر الله به وأوجبه مع القريب والبعيد ، ومع العدو أيضاً والعدل حتى فيما يُقدم من مشروعات لقوانين تمس روح المجموع أو غيرها ، أمره _ أقصد العدل _ عظيم أمرنا الله تعالى به جميعا فما بالنا بالقضاة وأولى الأمر منهم  .. وهم أولى بهذا الشرف من غيرهم وأولى بهم أن ينتهجون منهجهم الذى نعلمه والذى يجعل من القاضي رقيباً على نفسه ، في حكمه على القريب والبعيد ، والعدو والصديق ، فينتفي من حكمه الجور والتحيُّز والمُدَاهَنة ولو حتى لطائفته من القضاة .. وينأى بنفسه من مسيرة توصف عنادا يصمم من خلالها على ما لا يتحقق به العدل والمساواة بين الناس .. قال الله تعالى : وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذ1 قربى سورة الأنعام الأية 152 ؛  وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ سورة المائدة الآية  45  ؛  إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ  سورة النحل الآية  90 ؛ وأن احكم بينهم بما أنزل الله  العنكبوت الآيه 49 الله تعالى لم ينزل فى شرعه إستثناءً لأبناء القضاة من شرط التقدير ولم يجعلهم أبدا مميزون عن غيرهم إلا بالتقوى والعمل الصالح .. والله تعالى  لم ينزل بشريعته أن القاضى لابد له من مواد يتمكن من خلالها من سلب أيهم حريته تحت أى مسمى وإنما المظالم تبدى والله حكم فيها جميعا مسبقا بشريعته التى أنزلها على نبيه الكريم محمد أشرف الخلق وإستخلف القضاة فى تطبيقها وحسب .. من أجل ذلك نسعى إلى عدل الله تعالى حتى فيما نشرعه من قوانين وأولى بنا أن نتحدث عنه لنذكر والذكرى تنفع المؤمنين وأولى بهم إتباعه                  بقلم / عبدالله على محمد عبداللاه  المحامى بالمنصورة                               الشهير بـ / على عبداللاه  avocatooo@msn.com                                                  
« المقالة السابقة
  • Haifa Honeineh | 2011-10-29
    المحامي علي عبد الله استشهادك بالعديد من ايات القرآن الكريم والاحاديث في مكانه ولهو خير دليل على صحة كلامك واحقية موضوعك، انت على حق ولاتتنازل انت وزملاءك عن هذا الحق ارجوك ، لم تثوروا هذه الثورة المحقة الا لتعيدوا الحق لاصحابه وانت اصحابه فلا تسمحوا لهم ان يشرعوا الباطل بعد الان.
  • طيف امرأه | 2011-10-28
    مقال منصف وانصف الحرف والعدل والقضاة.
    لقد أجدت بوضع كل فقراتك هنا ,,
    فالعدل يحتاج لأيدٍ تعمل به وهم القضاة.
    وأفواه تحكي من خلاله وهم الإعلاميين.
    وحزماء يقضون به وهم الحكام والعلماء.
    والله يحفظ ويحمي كل طالب عدل وعامل به وكاتب له.
    سلمتم وبارك الله بكم.
    مقال يُستحق بجدارة ان يُقرأ.
    طيف بتقدير
    • يا ورد مين يشتريك | 2011-10-28
      طيف إمرأه سلمتى من كل أذى ويا ليتهم يقرأون تلك الحروف التى ما أردت بها إلا وجه الله تعالى .. الفاروق عمر حكم فعدل فنام ولا يحميه حرس ولا غيره إستمد هيبته من قضاءه العدل لا من مواد تسلب حرية الناس من حوله أشكر لك جدا مرورك الطيب
    • يا ورد مين يشتريك | 2011-10-28
      Betty Al Dakhil سنجدها إن شاء الله إن أخد كلا حقه لا فرق بين إبن أسرة قضائية وإبن من يمتهن الحدادة مثلا الكفء للقضاء يجبر عليه لإنه فرض كفايه يجوز فيه جبر المستحق الكفء عليه ليقيم عدل الله على أرضه

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق