]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المصالحة بين مبارك ( التاريخ ) والشعب . بقلم : سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2013-10-03 ، الوقت: 13:41:22
  • تقييم المقالة:

   ما يقرب من ثلاثين عاما قضاها الرئيس مبارك في حكم مصر وقبلها من ما يقرب من 22 عاما قضاها كرجل عسكري كان أحد قادة حرب أكتوبر 1973 هؤلاء الذين خططوا ونفذوا لتلك الحرب العظيمة . إذا نحن أمام تاريخ طويل لا يمكن أغفاله أو تجاهله كما يحدث الآن فتلك السنوات ليست ملك لمبارك كشخص ولكن ملك للوطن لانها سنوات من عمر الوطن شهدت مواقف وأحداث علي الصعيدين الداخلي والخارجي ليس من حق أحد أن يمحوها أو يلغيها لأنها لن تلغي مهما حاول من حاول فقط أقصي ما يمكن أن يحدث أنها قد تشوه وتزيف وهذا لن يدوم كثيرا فالحقائق لابد لها أن تتكتشف يوما مهما حاولنا اخفاءها أو وضع التراب عليها فباي حال من الاحوال لن نستطيع بل ومن غير المقبول أن نقتطع من عمر الوطن ومن تاريخه 62 عاما .وكل ما سنفعله فقط هو  خلق جيل يرسخ في عقله ووجدانه اكاذيب وشائعات وعندما يأتي اليوم الذي يكتشف كذبها سيلعن من فعل ذلك به  

وهنا أجد نفسي أمام سؤال يبحث عن إجابة ما الحل ؟ 

فنحن أصحبا الآن أمام فريقين فريق يدافع ليس عن مبارك كشخص بل عن تاريخ وطن يشوه ويزيف وفريق أخر يبذل أقصي ما في استطاعته لمحو هذا التاريخ وتزيفيه . أزاء هذا الموقف لا أجد بديلا عن المصالحة بين الشعب وبين تاريخ أكثر من 62 عاما ممثلا في تاريخ الرئيس مبارك العسكري و وتاريخ فترة حكم استمرت ما يقرب من الثلاثين عاما .

وهنا يتبادر إلي الأذهان سؤال يقول كيف نحقق ذلك ؟ 

الإجابة من وجهة نظري هي أن نعود إلي تاريخين الأول التاريخ الذي يسبق 25 يناير والتاريخ الثاني هو يوم 25 يناير وقت أن خرجت المظاهرات في الشوارع . بالنسبة للتاريخ الأول وهو الذي سبق 25 يناير لو نظر الشعب إلي موقفه من الرئيس مبارك سيجد أنه لم يكن يكن له أي عداء ولم يكن  يري فيه الا انه حاكم وطني يحاول قدر الاستطاعة أن يحسن من حال المواطن في نفس الوقت كان يعاني المواطن من بعض المشكلات المتعلقة بالظروف الحياتية من ارتفاع اسعار بطالة بعض التعنت من رجال الشرطة التطلع إلي حياة أفضل وكل هذا حق مشروع للشعب وفي نفس الوقت لا يمس وطنية الرئيس مبارك ولا يشكك في جهوده في سبيل التنمية ولكن يطالبه بالمزيد .

اما التاريخ الثاني يوم 25 يناير عندما خرج الشعب ليرفع صوته بهذه المطالب للرئيس مبارك رافعا شعار  عيش حرية عدالة اجتماعية وأيضا شعار عايز اعمل يا كبير اذا لم يكن هناك مطلب برحيل مبارك أو تشكيك في وطنيته او اخلاصه كحاكم لمصر فقط شعب خرج يطالب الحاكم بالمزيد اما ما حدث بعد ذلك هو الذي قادنا الي ما نحن فيه اليوم عنددما بدأت الاغراض الخفية للبعض ممن طالبوا الشعب بالنزول في الظهور وهنا بدأ الامر يخرج عن اطار ارادة شعب او مطلب شعب بل رغبات مجموعات تسعي الي تحقيق اهداف معينه علي رأسها ازاحة الرئيس مبارك عن الحكم وخلق نوع من الفوضي وهدم مؤسسات الدولة وهنا بدأت الازمة التي نعيش فيه اليوم .

ولاننا لا نستطيع ان نلغي تاريخ وطن ممثلا في فترة حكم الرئيس مبارك الذي أصبح ذكر اسمه شئ لا يليق عند البعض فلابد من المصالحة فمبارك حاكم كاي حاكم ممن حكموا مصر له ايجابياته وله سلبياته ولذلك لا يمكن القبول باي حال من الاحوال بما يحدث من تجاهله وتجاهل فتره حكمه او اعتبار النطق باسمه من المحرمات بل يظل مبارك مثل السادات وعبد الناصر له ما له وعليه ما عليه وعلي الشعب أن يستنكر تلك المحاولات الداعية الي تشويه التاريخ واقتطاع كل هذه السنوات من عمر الوطن لاننا بذلك نحطم عقول أجيال قادمة ونلغي جهود أجيال سابقة فمبارك لم يكن يوما وقبل تاريخ 25 عدوا للشعب وقد فعل الرجل بعد هذا التاريخ من المواقف ما يؤكد إنه من المستحيل أن يعادي شعب شخص بمثل هذه المواقف وتلك التصرفات .

إذا لا بديل عن تلك المصالحة التي لابد ان تتم بعيدأ عن القلوب الحاقدة المملوءة بالضغائن والاحقاد والمتآمر الكثيرون منها لهدم هذا الوطن . 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق