]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الدور التركي في سوريا

بواسطة: نشوان الجريسي  |  بتاريخ: 2013-10-01 ، الوقت: 14:41:42
  • تقييم المقالة:

سؤال وجواب :

حول الدور التركي في سوريا.

 

نُسئل أحيانا عن موقف تركيا من الازمة السورية وتناقضه مع ولائها لامريكيا من جهة ودعمها للمعارضة من جهة أخرة والذي يتنافى مع ما تصبو أليه أمريكا ،لذلك نطلب من حضرتكم ان تكتب لنا مقالاً يُفصل لنا دور تركيا في هذه الازمة , شاكرين جهودكم سلفاً.

الجواب:        

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:على المستوى العام  تركيا منذ نشأتها على يد المجرم مصطفى كمال اتاتورك تعيش ازمة هوية فلا هي شرقية ولا هي غربية ، وبعبارة اخرى بين التنكر لتأريخها الاسلامي ، وبين التطلع الى اوربا ، وهي تلهث وراء اوربا على امل الانضمام الى اتحادها ، وظلت عقدة الانضمام الجزرة التي تتحكم بها اوربا في سياسات تركيا ، وقد ادارت ظهرها للمنطقة عقودا من الزمن لاثبات حسن التنكر لاوربا هذا من جهة ، و على المستوى الوطني فان بريطانيا منذ قيام الدولة التركية الحديثة جعلت السلطة بيد العسكر باعتباره حاميا للعلمانية في هذا البلد ، وكان العسكر بالمرصاد لكل من يريد تغيير الهوية العلمانية  للدولة التركية وقد حاولت امريكا بعد الحرب العالمية الثانية النفوذ الى القرار التركي عن طريق الجيش وعن طريق الاحزاب ولكنها فشلت مرات عديدة ، الى ان ركبت موجة التيار الاسلامي المتصاعد ودعمت اردوغان وغل ،الاوجه الاخرى لنجم الدين اربكان ونجحت بذلك ايما نجاح ، واخذ اردوغان يقصقص جناح العسكر اما بالاحالة على التقاعد واما بالاحالة على المحاكم تحت ذريعة محاولات الانقلاب ، ثم ادار وجهه على المنطقة العربية كتكتيك سياسي وليس صحوة ضمير، للقيام بالادوار المناطة به مستغلين غطاء الاسلام ، وقد تنامت الزعامة التركية خاصة بعد افتعال الخصام مع اسحاق رابين على اعتبار ان عداء اسرائيل هو مفتاح الزعامة في المنطقة ..........اما شكل الدعم الامريكي فيتمثل اولا بدعم الليرة التركية عن طريق بعض المؤسسات المالية ، واخيرا موقف صندوق النقد الدولي ، والضغط على اسرائيل للاعتذار من تركيا ، والعمل على حلحلة مشكلة الاكراد ال bbkفي جنوب تركيا ، اما من حيث موقف تركيا من الاحداث في سوريا ، فان امريكا تعتمد على تركيا في امرين : احتواء المعارضة السياسية ، بعد استمالتهم ببعض المواقف السياسية وفتح معسكرات اللاجئين والدعم المالي واللوجستي وعقد المؤتمرات ، والثاني اختراق المسلحين ، بالدعم المالي وفتح معسكرات التدريب ، لتكون خيوط اللعبة بيد امريكا ، ميدانيا وسياسيا ، لحين تهيئة البديل عن بشار الاسد وطريقه مؤتمر جنيف2،مستغلين الرفض الروسي في دعم الحل السياسي للابقاء على نفوذهم في سوريا ، اما اوربا وخاصة بريطانيا فهي تحث الخطا وتصعد العمليات الميدانية بالمواقف السياسية والدعم العسكري والمالي (القطري) والاعلامي (الجزيرة،وقناة فرانس) ، وهي تراهن على الحسم الميداني لاسقاط بشار الاسد ، وبالتالي اضعاف المحور الامريكي (سوريا العراق ايران) وشكرا. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق