]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من يقدر علي حبيبة / التهمة شاره

بواسطة: Salah Hussien  |  بتاريخ: 2013-09-30 ، الوقت: 23:23:18
  • تقييم المقالة:


  حبيبة محمد - طالبة باحدي المدارس الاعدادية التي كانت في أنتظار زيارة السيد وزير التعليم - كانت حبيبة تقف مع زميلاتها وطاقم التدريس في فناء المدرسة لأكثر من ساعتين في الشمس ينتظرون تشريف السيد الوزير الذي تأخر كثيرا الامر الذي سبب الضيق والضجر في نفوس التلاميذ ولربما المعلمون ايضا ولكن ما من أحد يمكن ان يظهر غيظه خشية  التنكيل به .               ولكن حبيبة كان لها رأي أخر فما أن حضر الوزير بصحبة مرافقيه والوفد الصحفي المرافق له وأمام الجميع لوحت حبيبة بالشارة القبيحة - شارة رابعة - وماأن لمحها الوزير ومن حوله حتي تكهرب الجو وانكر عليها الجميع فعلتها الاجرامية واذا بالوزير يطلب استدعاء الطفلة في مكتب مديرة المدرسة .          وهنا أجابت حبيبة : هل كان ينبغي ان نقف في أنتظار سيادتك لمدة ساعتين في الشمس ؟ لذا قررت أن أعبرعن أستيائي  !       وهنا أجاب الوزير بخجل أن  أزدحام الطرق كان السبب - دون أن يأمر من حوله من المسئولين عن أبنائنا في المدارس أن ينتهوا عن تعطيل التلاميذ وأستخدامهم كتشريفة وأنهم جاءوا ليتعلموا ولاعلاقة لهم بزيارة الوزير أو الغفير ولكن بدلا من ذلك - وجه أوامره وتعليماته الي حبيبة في صورة الناصح أن المدرسة مكان للعلم لاتستخدم فيه الرموز السياسية مكتفيا بهذا التحذير - الذي يشبه الانذار ! والحق يقال أن حبيبة كانت محظوظة أذ أن أطفال غيرها رفعوا أيديهم بشارة رابعة فما عادوا لارابعة ولاخامسة   فقد تم أعتقالهم ! بتهمة الشارة القبيحة فكل من يرفعها فهو أما أرهابي أو محرض علي القتل وربما القاتل نفسه .                    وهنا لاننفي بركة الوفد الصحفي التي حلت لانقاذ حبيبة من براثن الاعتقال لأبراز موقف الوزير المتسامح والذي فاته وهو يلقن حبيبة درسا فيما ينبغي ومالا ينبغي فاته ان يلقن الادارات التعليمية في مصر أن تسلم الايادي في طابور الصباح ماهي الا صفاقة وبجاحة ونفاق رخيص لايليق بالمعلم والتعليم ويضر ولايفيد بالذي قيل عنه : قف للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا .  -  وفات الوزير أيضا أن يوجه حديثه الي أولئك الذين حولوا ساحات المدارس الي ثكنات عسكرية بدعوي حمايتها من الارهابين فأذا بهم يتجولون بين التلاميذ بغية أرهابهم ربما قد يتجرأ أي منهم برفع الشارة القبيحة .                                     لاأجد سببا مقنعا يدفع هؤلاء الي الجنون كلما رفع شاب أو شابة طفل او طفلة هذه الشارة ؟ فعلي ماذا تشير وتعني ؟  ولماذا يعتبرونها أهانة لهم لربما تذكرهم [ بأنهم يوما  ما قد قتلوا وأحرقوا وأصابوا شباب ونساء وشيوخ وأطفال بالمئات من أبناء هذاالوطن هم  في الاصل أخوة لهم في هذا الوطن وان السلاح والرصاص والغاز الذي قدمه الشعب اليهم ليحموا به الوطن لم يخيل الي أحد أي أحد ان يقتل به ابنائنا وابنائهم ايضا - ربما عقدة الذنب ؟ ربما وربما خشية الجرسة والفضيحة والعار الذي يلاحق كل من حرض أو أوعز بالتحريض أو شارك في القتل من قريب أو بعيد - لذا فأن تهمة التحريض علي القتل قد كانت التهمة الرئيسة لكل من قبض عليهم بعد مجزرة رابعة ! نكتة مش كده  ! لكن تلك هي الحقيقة - ساعات كثيرة كان يقولون لنا أن الحقيقة مرة ! لذا كانت شارة رابعة وهي الحقيقة التي لاينكرها أحد كانت كالعلقم في حلق الوزير ومن حوله بل وكثير ممن حق عليهم العذاب / فالساكت عن الحق شيطان أخرس حتي ولو أرهبته أحيانا دبابة او مدفع !!!  لسه فاكرين حقكم في حرية التعبير والصراخ ليل نهار عن هذا الحق - وهاهو الحق قد مات بينكم .    حتي لو نسيتم - أو تناسيتم ! فهناك من لن ينسي .                   

salahhussien7@gmail.com      أسكندرية في 30/9/2013          


من مدونة شارع عيون الحرية- صلاح حسين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق