]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

محدودية الفكر والقدرات .. سبب التخلف العربي

بواسطة: Sammi Arabe Muslem  |  بتاريخ: 2013-09-29 ، الوقت: 19:39:15
  • تقييم المقالة:

يزخر التاريخ العربي بصور ولوحاتعديده تروي لنا جزءا مهما من حياة اسلافنا سواء في فترة ما قبل التاريخ وحتى تلك التي سبقت الاسلام او اثنائه او حتى ما بعده في فترة التغيير وهي في مجملها تبين حركتهم الحياتيه والكيفية التي تعاطوا بها مع الحياة سلوكيا كان هذا التعاطي ام ثقافيا وفكريا او حتى اجتماعيا ان صح لنا ان نقول ذلك ولا تخلو هذه الصور والحكايات في غالبها من مواقف تنبئ عن طريقة التفكير والنمط الحياتي الذي مارسوه واتخذوه مسارا رئيسا في تعايشهم مع بعضهم البعض او الاخر في عموم التفاصيل حين اتسعت بهم الارض ونقلتهم الظروف من صحرائهم في الجزيرة بعد ان بسط الاسلام ظله عليهم حتى رمت بهم في احضان اراض اخرى لشعوب وثقافات وافكار لم يعهدوها من قبل وحينها فقط بدأت الحضارة تتعرف عليهم ويتعرفوا عليها ثم يتلمسون طعمها .

ويتضح لنا من تسلسل احداث هذا التاريخ ان العرب منذ نشأتهم كأمة كانت قدرتهم وكفائتهم العقلية والحركية على مسايرة الواقع الحياتي والتعاطي معه في ادنى درجاتها ، فمنذ فجر التاريخ عاشوا في شبه انعزال تام وابتعاد كلي عن اسباب التبادل مع معطيات الحياة الحقيقية من عمل وعلم وفن وثقافة وفكر وادب  وصناعة بل انهم لم يحاولوا حتى التواصل مع من حولهم من امموحضارات بشكل كامل اللهم الا فيما يخص وضعهم كشعوب مستهلكة غير منتجه عن طريق التجارة او تقليدهم بعض اوجه حضارات غيرهم على نطاق ضيق من اغريق ورومان وفرس لتنشئ لهم مدنية محدودة لا ترقى الى شكل حضاري حتى وصولهم نقطة التحول الانفجارية حين ارسل فيهم ومنهم النبي محمد صلى الله عليه وآله سلم فجائهم بما لم يعهدوه ليخرجهم بعد حين من عزلتهم الاختيارية الطويلة ويقضي على تكاسلهم المقنع وخمولهم المحبب الى فضائات الحركة والعمل والنشاط والابداع والانجازالى حين .

وعليه فالعرب في مجموعهم لم يكونوا يوما ما رقما مهما في نشوء اي فعل حضاري او مدني اللهم الا فيما ندر ولعل مرد ذلك الى انهم كاقوام تعودوا على الخمول والكسل والانشغال بكل ما من شأنه الا يساعد على اعمال العقل او تنشيط ملكات الفكر والابداع فيه وهم لايلامون على ذلك ، فاولا واخيرا هم صناعة بيئتهم الخاوية ، ففي صحراء مترامية الاطراف لا تحوي الا بحر من الرمال الفارغه تجللها حرارة لاهبة وفي ثناياها جدب مدقع وفقر مهلك وشحة ساحقة في الموارد والامكانيات يكون طبيعيا ان ينشأ قاطنوها وهم يعانون من شبه كسل فكري وخمول عقلي واختلال روحي لايسمح بأي حال من الاحوال لاكثر من محاولة التفكير للبقاء على قيد الحياة فتراهم قد برعوا في الحرب وفنونها كوسيلة للبقاء والكلام وفنونه من شعر وخطابه كوسيلة للتسجيل والاستئناس ولاشيئ اكثر من ذلك ومن ثم فلم يكن هناك مجال لقدرات ولا لكفائات ولا لابداع او حركة متطورة فليس ما يدعو لها وسط هذه البيئه الفقيرة الى حد العدم .

ورغم ان القاعدة تقول ان الحاجة ام الاختراع كتفسير منطقي لابداعات الجنس البشري على مر العصور والدهور فكلما عظمت والحت الحاجة تفجر التفكير و ظهر الابداع  الا ان العرب لم يظهر منهم منذ عرفهم التاريخ شيئا له علاقة بهذه القاعدة من قريب او بعيد رغم حاجاتهم الكثيرة والملحة بل كانوا ابعد ما يكون عن هذا الامربسبب محدودية الفكر والقدرة الذاتية وانكفائهم على ذواتهم اولا وفقر او انعدام ما يمكن ان تقدمه البيئة او تساعد عليه مما ادى بالنهاية الى دخولهم الى نفق الجهل والتخلف والانحطاط الخلقي والاخلاقي فلم يعيروا وزنا لشيئ من علم او فكر او فن او ثقافة او صناعه او حتى خلق بل انغمسوا في الجانب الاستهلاكي التطفلي الى اذانهم الى حد اعتمادهم على الاخرين في كل شيئ حتى في اخص خصوصياتهم الى درجة انهم عبدوا الهة غيرهم .

وللحديث بقية .


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق