]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" حوارفي القاع " الجزء الأول .

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2013-09-29 ، الوقت: 18:32:29
  • تقييم المقالة:

 

"حوار في القاع"

 

                                                                  الإهداء

 

إلي الذين لم يولدوا بعد .

 

صعبٌ جداً أنك تملك إحساساً بالوطن دون التفكير في إشباع الجوع المتأصل في فكرة " اخدم على راسك " ولا يمكن أبداً في بلدي ليبيا أن نقضى فجأة علي الموروث السخيف " البطن قبل الوطن " .

 

ومن يملك الشجاعة والاعتراف الذهني بنتائج التأمل والاستقراء من خضم الواقع بكل تفاعلاته ربما بمقدار احتباس المعاناة وانتقالها بل و استفحال نتائجها كل دقيقة تمر في اتجاه النسق المخيب للتعامل مع المستجدات .

 

ومهما تحاول أن تضع الحقيقة في قالب الوضوح الشعبي فلن تسمع صداً إلا بعد فوات الأوان ،وربما يداهمك الموت إما غدراً ،أو اغتيالاً ،أو بتفجير صباحي جميل .

 

تصارع التصادم يجر الويلات علي الجميع دون إدراك لعاقبة الانتماء والتعصب الجهوى الاصطدام الخامد بفعل العامل النفسي خشية النظام الصارم القبضة الأمنية خلال أربع عقود مضت في ليبيا يعود للتفاعل رغم كل شيء.

 

 وإذا كنا نتربص لنحصل على الفرصة فقط فمن أوجد لنا الفرصة لديه ما يريد منا وهاهو يفعل . .!!

 

الحرية شيء مخيف وكريه عندما تطلق لنفسها العنان دون رادع للنفس الأمارة بالعطاء السيئ.

 

حال الحال في وطني لا يتنبأ به المشعوذين أو الفلكيين والعرافين المعطيات والأدلة والذل براهين ثابتة لحقيقة مرة واقعة وكل تفكير في مستقبل قريب سيقودك حتماً للأسوأ بكثير .

 

الوطنية والوطن والحق والاستحقاق والتداري وراء مبررات تافهة ورغبات وكل الأشياء التي حصلت والتي تحصل الآن وما سيحصل في قادم الأيام تجبر كل من لديه القدرة على أن يدعوا الله سبحانه وتعالي بأن يلطف بنا أن لا يقف عن الدعاء لحظة واحدة .

 

المال وطرق اكتسابه وضرورته رغم الكراهية التي فرضت على الجميع لسبيل جمعه ، إلا أنه فرض محبوب أكثر من الصلاة الطريق إلي الله والجنة فرض أصبح ينهش كل معايير التمييز الإنساني لتبرير التحصيل الفوري أسوة بتشريع الغنائم ومفهوم التمشيط والتكبير وما لا تستطيع أن تحمله فلا مانع من حرقه أو التكسير .

 

و ضف إلي الضرورات مصاريف الأتباع والموالين وعناصر الكتيبة ومعداتها سواءاً بدوافع المنطقة أو القبيلة أو لمبررات العمل السياسي والظهر الذي يحمى ولا ضير من لعبة المال السياسي ولا مانع أبداً في استباحت المال العام فالأمور تمام .

 

صراع بغيض لن ينتهي حتى تنتهي ليبيا المسكينة .

 

صراع ينتج صراع وتصارع يؤدي إلي سلسلة معقدة التركيب القبلي يصل في تفرعاته المتشابكة في فروع الدم للقبيلة الواحدة لحد الاقتتال بين الأصول والفروع ولدينا الأسباب متوفرة جداً للحرب الأهلية القادمة .

 

ما يحصل الآن هو تهيئة ليبيا والليبيين لمزيد من الموت القادم وبالجملة ودون نهاية محتملة والخاسر هو الرابح والرابح هو الخاسر لا محال .

 

الدولة وأضحوكة دولة ليبيا الحرة بهذه الطريقة التي رأينا في غضون ثلاث سنوات من إسقاط نظام القذافي وإنهاء حكمه بمساعدة نسبة لا تتعدى حسب وجهة نظري 40% من الشعب الليبي لقوى التحالف العالمي التي تمثلت في " قوات الناتو ".

 

نعم قصة الدولة التي ولدت ميتة عذراً فقد حاولت أن ألتمس فيها الدولة التي تريد أن تكون أفضل مما كان فما وجدت فيها شيئاً إلا تعويض ضغائن السرقة والاحتيال واستغلال الوقت لأكبر قدر من السرقة ونهب مدخرات الأموال فقط وتسابق الزمن في ذلك ودون حياء أو اعتبار لأي قيمة للوطن والشعب مصيبة بعد كل ما حدث في ليبيا أن يكون الحال هكذا .

 

ونظام الحكم الحالي والقادم والأساس التشريعي الفاشل رغم المظهر الذي يبدوا لمن يتابعنا أننا نسير في الاتجاه الصحيح لبناء دولة العدالة والديمقراطية دولة الحق والقانون .

 

لا والله وأنا مسئول أمام الله والقانون على رأي الشخصي " أننا نضرب أسوء مثل لبناء الدولة الحديثة في التاريخ وأسوء مثل للثورة، نحن في أمس الحاجة للثورة على أنفسنا نعم لأننا الآن ندمر أنفسنا أكثر بكثير مما كنا نعتقد أيام القذافي ."

 

السلبية وعدم الاقتناع والرفض والامتناع،وانتهاء المقدرة على الإقناع ،والتشتت والهجرة واحتمال البقاء في ظل انتشار البغاء.

 

السلاح وتعميم الرعب وكثرة الموت كل يوم وكل ساعة وبدون مبالغة فهذه الحقيقة الجاثمة على الأرض رغم محاولة إنكارها من البعض، وفي كل هذا سنغنى على حقوق الإنسان ويا عيني على حقوق الإنسان في حين لحظة تحول الإنسان إلي الفقدان المتعمد للعقل وتصرفه بكل جوانحه كالحيوان المفترس حين الانقضاض على فريسته في قمة العدوانية لرائحة الدم .

 

الجهل والتجاهل ، التعصب والاغتصاب الخطف والاغتيال الثأر والانتقام وطيور الحمام وما الفرق بين الأنفلونزا والزكام.

 

المخدرات والمهلوسات التعاطي الإدمان، الانحلال والخلل والاختلال ،والاحتلال الظاهر والذي بدأ وسيستمر حتى يقضي عليى الجيل الحالي وباقي الأجيال وهكذا .

 

ستسوأ الأحوال وستأتيكم النتائج التي بدأ الظاهر منها الآن والقادم سينتشر بمرور الأيام وسنندم على ما نفعل الآن حينها سيكون قد فات الأوان .

 

تاريخ الصلاحية وتجاوز الأسعار وأمراض الأطفال .

 

والإصلاح وسياسة الصمت وعدم الإفصاح وأمام كل هذا وما سينتج عنه يجب أن أعترف بأن من مات هو فقط من ارتاح .

 

الأحزاب والسياسة والخراب والسلطة والرئاسة ، التبعية والأجندة الخارجية وأموال الدولة النفطية والحرية والحقوق المنطقية وحال البنية التحتية وكيف سيكون حال النهضة العمرانية .

 

التعداد السكاني ومنح الجنسية بالتزوير أو بناءاً على دوافع قبلية والعلاقة بينها وبين العملية الانتخابية والنسبة الحقيقية بين الذكور والإناث والعدد الفعلي لكل من مات أقصد أي ليبي منذ بداية الإحداث .

 

وكم هي الأموال المسروقة والمصروفة كذباً ،والأموال المهربة والمنهوبة والمجمدة والغريب هناك أفواه بدون عقول بما عليه حالة الوطن راضية بل ومتشدقة .

 

الاستعمار ونظرية المؤامرة ، وعلاقة اليهود بالربيع العربي ومحاربة الإسلام والمسلمين ، وعلاقة العرب بإسرائيل،وهل ستتغير المفاهيم وسنقبل بذلك بعد كل هذه السنين .

 

المتسلقين والأزلام ، الأخوان والتحالف وعبدت الشيطان والشيطان نفسه أليس الجميع يتربص بالجميع . 

 

الإدارة والفساد والرشوة والابتعاد وقلة أرقام الخزينة العامة حين احتساب الإيراد " وباى باى " يا رقابة وداعاً و داعاً للمحاسبة .

 

الشيعة والتشيع ، السلفية والتشدد ،الجهادية والتكفيرية الإرهاب والتطرف ، الإسلام والسلام .

 

هذه الأشياء جميعها بما مضي منها و ما هو قائم و بالسيئ القادم تتزاحم على كياني ولا تجعل للراحة طعم في نهاري وليلي ودون ترتيب تتعبني وتتبعني كل لحظة لا تغادرني ولا تعذرني .

 

كل يوم نبأ سيء وكل يوم إرهاق جديد يثقلني ويزيد من معاناة عشقي لوطني ليبيا ولأمتي العربية ولديني الإسلام .

 

تزداد في أشكالها وكأنها نوافذ عشوائية الإنشاء في جدار سميك بحجم الثقب الهالك لسفينة عملاقة تنخر عباب اليم العميق فلن تنجو لكثرة الثقوب المفتعلة .

 

أنها جروح وتزداد تقرحاً ،جروح تزداد جراحاً كل يوم ويعجز الطبيب عن ملاحقة الجراثيم والبكتيريا وتعفن الجسد ولا أعتقد بأن مقاومة الدم ستستطيع تحقيق نتائج تعيد الجسد متعافياً .

 

فهل من مريض بترت أشياء من جسده سيعود إلي حالته الأولى أو أن يكون أقوى من ذي قبل لا أبداً لن يتحقق ذلك مطلقاً ، وهذا حال وطني . . .!!

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق