]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ذكر الله ... إقتباسات

بواسطة: بوقندورة  |  بتاريخ: 2011-05-22 ، الوقت: 14:04:37
  • تقييم المقالة:

 

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه أحمده سبحانه وأثني عليه الخير كله وأشهد ألا إله إلا الله إله الأولين والآخرين وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله وصفيه وخليله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين. . . أما بعد.

فذكر الله أيها الإخوة أعظم ما تنشرح به الصدور وتطيب، ذكر الله جل وعلا شفاء الصدور ونور البصائر وسكون الفؤاد قال الله تعالى: ﴿أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾.

إذا مرضنا تداوينا بذكركمُ            ونترك الذكر أحياناً فننتكس

إن المحفوظ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ذكر الله تعالى شيء يفوق الحصر فهو أعظم الذاكرين لربه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه كان ذاكراً لله جل وعلا مذ أن قال الله له: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾. ذاكراً لله جل وعلا في قيامه وقعوده في ذهابه ومجيئه في سفره وإقامته فهو الذي بلغ الغاية في ذكر الله تعالى في الأولين والآخرين
أمراللهتعالى عباده بأن يذكروهويشكروه، ويكثروا من ذلك على ما أنعم به عليهم.وجعل تعالى ذلك دونحد لسهولته على العبد.ولعظم الأجر فيه قال ابن عباس:لم يعذر أحد فيتركذكراللهإلا من غلب على عقله.وروى أبو سعيد عن النبي صلىاللهعليه وسلم:أكثرواذكراللهحتى يقولوا مجنون).وقيل: الذكرالكثير ما جرى على الإخلاص من القلب،
والقليل ما يقع على حكم النفاقكالذكرباللسان(.‏


أنواع الذكر

الذكر نوعان:
أحدهما: ذكر أسماء الرب تبارك وتعالى وصفاته،والثناء عليه بهما، وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به تبارك وتعالى، وهذا
أيضاً نوعان:
أحدهما: إنشاء الثناءعليه بها من الذاكر، فأفضل هذا النوع أجمعه للثناء وأعمه، نحو ( سبحان الله عددخلقه )النوع الثاني: الخبر عن الرب تعالى بأحكام أسمائه وصفاته، نحو قولك: الله عز وجل يسمع أصواتعباده.
وأفضل هذا النوع: الثناء عليه بما أثنى به على نفسه، وبما أثنى به عليه رسول اللهمن غير تحريف ولاتعطيل، ومن غير تشبيه ولا تمثيل. وهذا النوع أيضاً ثلاثة أنواع:
1 -
حمد.
2 -
وثناء.
3 -
و مجد.
فالحمد لله الإخبار عنهبصفات كماله سبحانه وتعالى مع محبته والرضا به، فإن كرر المحامد شيئاً بعد شيء كانتثناء، فإن كان المدح بصفات الجلال والعظمة والكبرياء والملك كان مجداً.
وقد جمع الله تعالى لعبدهالأنواع الثلاثة في أول الفاتحة، فإذا قال العبد: الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَقال الله: { حمدني عبدي}، وإذا قال: الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِقال: { أثنى عليّ عبدي}، وإذا قال: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِقال: { مجّدني عبدي} [رواه مسلم].
النوع الثاني من الذكر: ذكر أمره ونهيه وأحكامه: وهو أيضاً نوعان:
أحدهما: ذكره بذلك إخباراً عنه بأنه أمر بكذا،ونهيه عن كذا.
الثاني: ذكره عند أمره فيبادر إليه، وعند نهيه فيهرب منه، فإذا اجتمعت هذه الأنواع للذاكرفذكره أفضل الذكر وأجله وأعظمه فائدة.
فهذا الذكر من الفقه الأكبر، وما دونه أفضل الذكرإذا صحت فيه النية.
و منذكره سبحانه وتعالى: ذكر آلائه وإنعامه وإحسانه وأياديه، ومواقع فضله على عبيده،وهذا أيضاً من أجل أنواع الذكر.
فهذه خمسة أنواع، وهي تكون بالقلب واللسان تارة، وذلك أفضل الذكر. وبالقلبوحده تارة، وهي الدرجة الثانية، وباللسان وحده تارة، وهي الدرجة الثالثة.
فأفضل الذكر: ما تواطأعليه القلب واللسان، وإنما كان ذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده، لأن ذكرالقلب يثمر المعرفة بالله، ويهيج المحبة، ويثير الحياء، ويبعث على المخافة، ويدعوإلى المراقبة، ويزع عن التقصير في الطاعات، والتهاون في المعاصي والسيئات، وذكراللسان وحده لا يوجب شيئاً من هذه الآثار، وإن أثمر شيئاً منها فثمرة ضعيفة.

و في الأثر: كان حبر من أحبار بني إسرائيل يقول : يا رب , كم أعصيك ولا تعاقبني , فأوحى الله تعالى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل , قل له : كم أعاقبك وأنت لا تدري ؟ ألم أسلبك حلاوة مناجاتي ؟ [حلية الأولياء -  حديث:‏15192‏]


قال ابن القيم رحمه الله في قوله تعالى { وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [سورة الحشر:19] إذا نسي العبد نفسه أعرض عن مصالحها ونسيها واشتغل عنها فهلكت وفسدت..  والأمان من ذلك بدوام ذكر الله تعالى واللهج به وأن لا يزال اللسان رطبا به وأن يتولى الذكر منزلة حياته التي لا غنى له عنها ومنزلة غذائه الذي إذا فقده فسد جسمه وهلك وبمنزلة الماء عند شدة العطش وبمنزلة اللباس في الحر والبرد وبمنزلة الكن في شدة الشتاء والسموم  فحقيق بالعبد أن ينزل ذكر الله منه بهذه المنزلة وأعظم فأين هلاك الروح والقلب وفسادهما من هلاك البدن وفساده ؟ هذا هلاك لا بد منه وقد يعقبه صلاح لا بد وأما هلاك القلب والروح فهلاك لا يرجى معه صلاح ولا فلاح ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم











 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق